الشيباني يبحث مع حفتر فتح قنصلية سورية في بنغازي وملفات أمنية ومفقودين

لقاء الشيباني مع حفتر في بنغازي
في يوم الأحد 11 أكتوبر 2026، التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بنائب قائد الجيش الشرقي الليبي صدام حفتر في مدينة بنغازي. رافق الشيباني رئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري اللواء عبد القادر طحان. تناول اللقاء بحث افتتاح قنصلية سورية في بنغازي، بالإضافة إلى ملفات أمنية مشتركة وأوضاع المواطنين السوريين المفقودين في ليبيا. أصدرت وزارة الخارجية السورية بياناً عبر منصة “إكس” أكدت فيه أن الشيباني التقى الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، وأن المباحثات ركزت على تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما “افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي”. ولم يحدد البيان موعداً لافتتاح القنصلية أو تفاصيل الملفات الأمنية التي نوقشت، كما لم يُكشف عن أعداد السوريين المفقودين أو نتائج الجهود لكشف مصيرهم.
إعادة فتح السفارة السورية في طرابلس وتفعيل اللجنة المشتركة
في نفس اليوم، وصل الشيباني إلى بنغازي في زيارة رسمية غير معلنة المدة لإجراء لقاءات مع مسؤولين ليبيين، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”. تأتي هذه الزيارة بعد نحو ستة أسابيع من إعادة افتتاح السفارة السورية في العاصمة طرابلس في 30 أغسطس 2026، عقب إغلاق دام أكثر من 14 عاماً. شارك الشيباني آنذاك في مراسم الافتتاح بحضور مسؤولين في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، بينهم المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي الطاهر الباعور. وفي اليوم نفسه، وقع الشيباني والباعور اتفاقية لتفعيل وتعديل الاتفاقية السابقة الخاصة باللجنة العليا المشتركة بين البلدين، بهدف تطوير التعاون الثنائي.
الجالية السورية في ليبيا ومتابعة ملف المفقودين
وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”، يقدر عدد أفراد الجالية السورية في ليبيا بنحو 200 ألف مواطن، يتركزون في مناطق عدة ولا سيما طرابلس وبنغازي. كانت وزارة الخارجية السورية أعلنت في أكتوبر 2025 أن خطتها لإعادة تفعيل التمثيل الدبلوماسي في ليبيا تتضمن افتتاح السفارة في طرابلس بمرحلة أولى، والقنصلية في بنغازي في مرحلة لاحقة. وأوضحت الوزارة آنذاك أن وفداً تقنياً قدم خدمات قنصلية للسوريين في طرابلس وبنغازي شملت تمديد وثائق السفر ومنح تذاكر مرور للراغبين في العودة إلى بلادهم. وفيما يتعلق بالمفقودين، أكد الوفد حينها أن “ملف المفقودين من أشد الملفات تعقيدا، ويمثل جرحا عميقا في قلوب ذويهم”، مشددا على أن الحكومة السورية لن تدخر جهدا للكشف عن مصيرهم بالتعاون مع السلطات الليبية. وفي أبريل 2026، أطلقت الخارجية السورية بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين نافذة إلكترونية لتوثيق بلاغات السوريين المفقودين والموقوفين خارج البلاد، بهدف بناء قاعدة بيانات بشأن أوضاعهم ومتابعة الملفات العالقة عبر القنوات الدبلوماسية مع الدول المعنية.




