يلماز يؤكد متانة الاقتصاد التركي واستمرار تحقيقات صناديق الاستثمار

الاقتصاد التركي ومتانته
في 12 أكتوبر 2026، صرح جودت يلماز، نائب الرئيس التركي، للأناضول قائلاً: “أسس اقتصادنا متينة، وهو يواصل النمو، كما أن مؤشرات الاقتصاد الكلي لدينا قوية للغاية”. وأضاف أن الاقتصاد يواصل مساره النموي وأن المؤشرات الكلية تعكس قوةً ملحوظة.
ملف صناديق الاستثمار والإجراءات المتخذة
حول ملف صناديق الاستثمار، أوضح يلماز أن ثلاث شركات من أصل سبع وافقت على التصفية وفق الإجراءات الاعتيادية، وأن العملية اكتملت حتى 8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، مما أدى إلى سداد مستحقات نحو 44 ألف مستثمر من أصل أكثر من 455 ألفاً تأثروا بالصناديق التي تواجه مشكلات. ولفت إلى أن هيئة الرقابة الحكومية بدأت تحقيقاً شاملا يشمل المؤسسات والجهات الرقابية ذات الصلة. وذكر أنه تقرر اتخاذ إجراءات تصفية سريعة لمنع تأثير مشكلات شهدها جزء من سوق الصناديق على السوق بأكملها. وأشار إلى أن مجلس أسواق رأس المال التركي قرر في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي تصفية 131 صندوقاً تابعاً لـ7 شركات لإدارة المحافظ بعد رصده تحركات غير اعتيادية في أسعار أسهم ارتبطت ببعض الصناديق. ونقل عن يلماز قوله: “التحقيقات متواصلة بشأن الأشخاص الذين حققوا عوائد فاحشة أو جنوا أرباحا غير مشروعة من معاملات مخالفة للقانون بالصناديق الاستثمارية”. وأضاف أن السلطات تحركت سريعاً لمنع امتداد المشكلات التي شهدها جزء من سوق الصناديق إلى القطاع المالي ككل، مشبهاً الإجراء بوضع المشكلة في “الحجر الصحي” لمعالجتها ومنع اتساعها. وأفاد بأن الآليات القضائية بدأت العمل بحق أشخاص كان لهم دور في المشكلات التي شهدها القطاع وتضرر منها عدد كبير من المستثمرين. وشرح أن مجلس أسواق رأس المال التركي أصدر خلال العام الماضي دليلا جديدا للصناديق تضمن قواعد ومعايير عززت الشفافية بهدف إنشاء هيكل سوق أكثر موثوقية، وأكد أن تطبيق القواعد الجديدة أسهم أيضاً في كشف الهياكل والصناديق التي تعاني مشكلات، ما استدعى اتخاذ تدابير سريعة بشأنها. ولاحظ أن أكثر من 455 ألف مستثمر تأثروا بالصناديق التي تواجه مشكلات، وأن الصناديق الـ131 تشكل 4.6 بالمئة من إجمالي عدد الصناديق في تركيا، و7.7 بالمئة من إجمالي محافظ الصناديق. وأشار إلى أن مشروع قانون أُعد لحماية حقوق المستثمرين المتضررين، وجرى بحث خطوطه العامة في “مجلس تنسيق الصناديق”, ثم مناقشته مع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية.
مسار تركيا بلا إرهاب والتطورات الإقليمية
وبخصوص مسار “تركيا بلا إرهاب”، أشاد يلماز بالتقدم الإيجابي المحرز حتى اليوم. ووضح أن المسار يهدف إلى معالجة مشكلة تراكمت عبر عقود وتكلفت تركيا ما لا يقل عن 2.3 تريليون دولار وفق تقديراتنا، لكنه يمثل فرصة تاريخية الآن. وبين أن شعوب المنطقة جرى على مدى سنوات وضعها في مواجهة بعضها بعضا على أساس الهويات العرقية والمذهبية والمعتقدات، وأن قوى الإمبريالية استفادت من انشغال شعوب المنطقة بهذه الصراعات لاستغلال مواردها. ونقل عن يلماز قوله: “عندما نتحدث عن منطقة بلا إرهاب، نقصد أن يستفيد العراقيون من موارد العراق، وأن يستفيد أشقاؤنا السوريون من موارد سوريا، وهذا ينطبق على المنطقة بأسرها”. وسأل: “لماذا يأتي الآخرون ويأخذون هذه الموارد؟ ولماذا يُحرم منها من يعيشون هنا؟”. وأشار إلى أن رؤية “قرن تركيا” ترتكز من ناحية على تعزيز السلام والأمن والبنية الداخلية للبلاد، ومن ناحية أخرى على إحباط “الفخاخ الإمبريالية” وتحقيق بيئة آمنة ومستقرة ورفع مستوى الرفاه في كامل المنطقة.
التطورات الميدانية والتشريعية
وأوضح أنهم يلاحظون تقدمًا ميدانيًّا في سياق مسار “تركيا بلا إرهاب”، مشيرًا إلى تفريغ بعض الكهوف في مناطق حساسة بالقرب من الحدود دون ذكر موقعها، وزوال الخطر الذي كانت تشكله بعض التشكيلات الموجودة هناك. كما ذكر أن الحكومة المركزية العراقية استلمت زمام السيطرة في منطقة سنجار. وأكد أن الدولة تتعامل مع قضاياها داخليًا، ولا تحيلها إلى أي جهة خارجية أو منظمة دولية. ونقل عن يلماز قوله: “عندما يصل هذا المسار إلى النجاح الكامل، أعتقد أنه سيكون قصة نجاح تشكل مثالا للعالم، كما أنه سيظهر قدرتنا على حل مشكلات أخرى”. وفي شهر أغسطس من العام السابق، وافق البرلمان التركي على قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي” الذي تم إعداده ضمن مسار “تركيا بلا إرهاب”، ليصبح نافذاً. ويهدف القانون إلى تنظيم إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة ضد عناصر تنظيم “بي كي كي” الإرهابي بعد التأكد من انتهاء وجودهم الفعلي وتسليم أسلحتهم وذخيرتهم. وبموجب نص القانون، يتم تأجيل التحقيقات والمحاكمات للجرائم المشمولة التي تكون عقوبتها القصوى لا تزيد عن 15 سنة سجن لمدة خمس سنوات، مع استثناء جرائم القتل العمد التي تُرتكب ضمن أنشطة التنظيم والجرائم التي وقعت قبل أول يونيو 2005 والتي تستوجب السجن المؤبد.




