تكتل يمني: الانسحابات المؤقتة في الساحل الغربي لا تعني نهاية المواجهة مع الحوثيين
أعلن التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية في اليمن، يوم الأحد، أن التراجع الميداني المؤقت الذي شهدته جبهة الساحل الغربي أمام زحف جماعة الحوثي لا يمثل خاتمة المعركة، داعياً إلى تعزيز دعم بقية الجبهات ورفع الجاهزية العسكرية تمهيداً لاستعادة العاصمة صنعاء.
دعوة لتقصي الحقائق والمحاسبة
جاء هذا الموقف في بيان صادر عن التكتل تعليقاً على التصعيد العسكري الأخير الذي أدى إلى سيطرة الحوثيين على عدد من المديريات في محافظتي الحديدة وتعز ضمن منطقة الساحل الغربي. وطالب التكتل القيادة السياسية اليمنية بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لدراسة التطورات الميدانية في تلك الجبهة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه التراجعات.
وأكد البيان أن ما حدث من انسحابات هو أمر مؤقت لا يمثل نهاية القتال، مشدداً على استمرار العمليات العسكرية حتى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير كامل الأراضي اليمنية. وشدد على ضرورة معالجة الخلل بشفافية ومسؤولية، ومحاسبة كل من قصر في أداء واجبه أو تسبب تقاعسه في تمكين الميليشيا من التقدم، معتبراً أن المحاسبة تمثل ضمانة لعدم تكرار الأخطاء وتحقيق انتصارات مستقبلية.
إعادة ترتيب الأولويات ودعم الجبهات
دعا التكتل إلى إعادة ترتيب الأولويات العسكرية ودعم بقية الجبهات بوتيرة أعلى، ورفع مستوى الجاهزية للحفاظ على زخم العمليات وصولاً إلى تحرير صنعاء وإنهاء ما وصفه بـ”الارتهان الإيراني”. كما طالب الحكومة اليمنية بالإسراع في إنشاء شبكة اتصالات مستقلة عن صنعاء لتعزيز أمن المعلومات وحماية أفراد القوات المسلحة والمواطنين من ابتزاز جماعة الحوثي.
وأعرب التكتل عن ثقته بأن القوات المسلحة اليمنية باتت، من حيث التسليح والتنظيم والخبرة القتالية، في وضع أفضل مما كانت عليه خلال السنوات الماضية، وقادرة على مواصلة القتال واستعادة مؤسسات الدولة.
إدانة هجوم السعودية وموقف داعم
جدد التكتل موقفه الداعم لأمن السعودية، مندداً بالهجوم الذي استهدف خطوط النفط في المملكة، واعتبره جزءاً من مشروع إيراني توسعي يستهدف أمن المنطقة. ويضم التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية عدداً من الأحزاب والقوى والمكونات اليمنية، ويهدف إلى توحيد المواقف السياسية الداعمة للحكومة المعترف بها دولياً واستعادة مؤسسات الدولة ومواجهة الحوثيين والحفاظ على وحدة اليمن.
وكانت السعودية قد أعلنت يوم الجمعة وقوع إصابات وإيقاف خط أنابيب “شرق-غرب” احترازياً بعد تعرضه لعدة استهدافات يوم الخميس في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، انطلاقاً من العراق.
تطورات ميدانية متسارعة
في غضون ذلك، شهدت خريطة السيطرة في اليمن تغييرات كبيرة خلال الأيام الأخيرة، حيث أعلن الحوثيون السيطرة على عدة مديريات في الساحل الغربي، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب. وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية والاقتراب من مدينة الحزم مركز المحافظة.
كما أفادت بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها ومناطق في محافظات تعز ولحج والضالع، وقالت إنها دمرت عربات عسكرية وأسلحة، فضلاً عن التصدي لهجوم كبير على مأرب. وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026 بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
