بعد ثلاث سنوات من التوتر.. رئيس وزراء الجزائر يصل باماكو في زيارة صداقة
وصل رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب، يوم الاثنين، إلى العاصمة المالية باماكو في زيارة وصفها المسؤولون بـ”زيارة الصداقة”، لتكون بذلك إيذاناً بعودة العلاقات بين البلدين إلى حالتها الطبيعية بعد نحو ثلاث سنوات من الخلافات.
تفاصيل الزيارة والوفد المرافق
أفاد بيان صادر عن رئاسة الوزراء الجزائرية أن غريب توجه إلى باماكو بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، وذلك في إطار زيارة صداقة إلى جمهورية مالي. وأوضح البيان أن هذه الزيارة تأتي في سياق “الديناميكية الجديدة” التي تشهدها العلاقات الثنائية بين الجزائر ومالي. وأضاف أن الزيارة تعبّر عن الإرادة المشتركة لدى قيادتي البلدين للارتقاء بالتعاون المشترك إلى “آفاق أرحب”.
وكان في استقبال غريب فور وصوله إلى مطار باماكو، نظيره المالي عبد الله مايغا، إلى جانب عدد من المسؤولين الماليين. ويرافق رئيس الوزراء الجزائري خلال هذه الزيارة الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مقرمان.
محادثات ثنائية وموسعة
وفي بيان منفصل، قالت رئاسة الوزراء الجزائرية إن غريب أجرى في باماكو محادثات خاصة مع مايغا، قبل أن تتسع دائرة اللقاء لتشمل أعضاء وفدي البلدين. وأضاف البيان أن هذا اللقاء شكّل فرصة لاستعراض “العلاقات التاريخية والأخوية” التي تجمع الجزائر ومالي، والتأكيد على ضرورة مضاعفة الجهود المشتركة لتحقيق الإرادة السياسية التي يتقاسمها الرئيسان عبد المجيد تبون وعاصيمي غويتا.
وأوضح البيان أن الجانبين شددا على أهمية تعزيز علاقات التضامن والتعاون وحسن الجوار، بما يخدم المصالح العليا للشعبين ويضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
خلفية العلاقات والتوترات السابقة
ترتبط الجزائر مع مالي بحدود برية يزيد طولها عن 1000 كيلومتر. وكانت الجزائر هي التي قادت لجنة متابعة اتفاق السلام بين الحكومة المركزية في باماكو ومسلحي حركات الأزواد (طوارق) شمالي البلاد. وفي عام 2014، استضافت الجزائر مفاوضات بين الطرفين، أسفرت عن توقيع اتفاق سلام في يونيو من العام التالي، فيما عُرف بـ”مسار الجزائر”.
وتوترت العلاقات بين الجزائر ومالي منذ مطلع عام 2024، بعد أن أعلنت السلطات الانقلابية في باماكو إنهاء العمل باتفاق السلام الموقع بالجزائر عام 2015 بين حركات الأزواد والحكومة المركزية. وبررت مالي قرارها باتهام الجزائر بـ”أعمال عدائية”، في حين أكدت الجزائر تمسكها بدورها في دعم الحلول السياسية والسلمية للأزمة المالية.
وتصاعد التوتر بشكل أكبر في أبريل 2025 بعد إسقاط طائرة مسيرة مالية قرب الحدود، مما أدى إلى إجراءات متبادلة شملت سحب السفراء وتجميد جانب كبير من التعاون بين البلدين.
خطوات التهدئة الأخيرة
وقد بدأ البلدان مؤخراً في اتخاذ خطوات لخفض التوتر، من بينها عودة السفراء وإعادة فتح المجال الجوي، مما مهد الطريق لهذه الزيارة التي تهدف إلى طي صفحة الخلافات بشكل نهائي.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
