تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 14 أكتوبر 20263 جمادى الأولى 1448 هـ18:47 الكويتالفجر 04:30 37° صحود.ك = 3.208 $
طالع سهيل — متبقٍ يومان، ثم موسم الوسم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأربعاء 14 أكتوبر 2026
الآن

التصعيد في اليمن يعمق الأزمة الإنسانية ويهدد وصول المساعدات والخدمات الأساسية

التصعيد في اليمن يعمق الأزمة الإنسانية ويهدد وصول المساعدات والخدمات الأساسية

الوضع الإنساني المتفاقم وانقطاع المساعدات

حذر برنامج الأغذية العالمي من أن تصاعد النزاع في اليمن أدى إلى انقطاع المساعدات المنقذة للحياة عن nombreux individuals، مشيراً إلى أن أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات لا يمكن الوصول إليهم، بينهم أكثر من 200 ألف امرأة وطفل.

وأضاف البيان أن احتساب المجتمعات التي انقطع الوصول إليها على الساحل الغربي يرفع الإجمالي إلى 800 ألف شخص غير قادر على الحصول على الإغذية.

وقال ممثل البرنامج في اليمن الخضر دالوم إن القلق يزداد إزاء تصاعد القتال، لكن ما يثير القلق أكثر هو تزايد عدد الأشخاص الذين لم يعد بإمكان الوكالة الوصول إليهم بسبب النزاع.

ونوّه إلى أن مخزونات دقيق القمح أوشكت على النفاد وأن الإمدادات الغذائية المتبقية في الأسواق المحلية قد لا تكفي لفترة قصيرة إذا استمرت القيود على الوصول.

المستشفيات تحت ضغط كبير بسبب تدفق الجرحى

من جهتها حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن مستشفيات اليمن تكافح بشكل مضن لاستيعاب الأعداد المتزايدة غير المسبوقة من جرحى الحرب.

وأوضح البيان أن جميع خطوط المواجهة تشهد تدفقاً كبيراً وغير مسبوق لحالات جرحى الأسلحة، وأن المرافق الصحية في مأرب وتعز وساحل البحر الأحمر الغربية تتحمل النصيب الأكبر من عبء الضحايا.

وأشار إلى أن بعض المرافق على خطوط المواجهة استقبلت أكثر من 700 حالة خلال أسبوع واحد، وأن تدفق الإصابات الجماعية يتكرر بشكل متزايد.

ونقل البيان عن فراس أبو سمرة منسق الخدمات الصحية باللجنة الدولية قوله إن الكوادر المختصة برعاية الإصابات الرضحية تواجه ضغطاً هائلاً، إذ أن عدداً قليلاً فقط من المرافق الصحية العاملة في اليمن قادر على تقديم رعاية شاملة للإصابات الرضحية، بينما تواجه المستشفيات نقصاً في المستلزمات الجراحية والتخدير والأكسجين والأدوية.

وأضاف أن العاملين في الرعاية الصحية مضطرون للتعامل مع حالات الطوارئ مع الاستمرار في تقديم الرعاية الأساسية للأمهات والأطفال وذوي الأمراض المزمنة.

وأكد البيان أن اللجنة الدولية استأجرت طائرات وشاحنات لإيصال 500 طن من المستلزمات الطبية المنقذة للأرواح إلى صنعاء وتعز لتعويض نقص المخزونات التي أوشكت على النفاد.

قطع الاتصالات والغاز وتفاقم الحصار في تعز

أعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليمنية أن جماعة الحوثي قطعت خدمات الإنترنت والاتصالات في محافظة تعز، محذرة من استغلال هذا القطع للتغطية على الانتهاكات وحرمان المواطنين من حق التواصل والحصول على الخدمات الأساسية.

واتهمت الوزارة الحوثيين باستخدام الشبكات المدنية لنشر الأخبار الزائفة وبث الشائعات وتنفيذ عمليات التجسس والمراقبة، ودعت المهندسين والفنيين في قطاع الاتصالات إلى عدم الاستجابة لتوجيهات تهدف إلى تسخير الشبكات لخدمة العمليات العسكرية أو الإضرار بالمواطنين.

وأشارت إلى أن الحكومة تعمل على توفير بدائل آمنة ومستقلة للاتصالات والإنترنت في المناطق المحررة لضمان استمرار الخدمة عن المواطنين.

وفي السياق ذاته اتهمت السلطات اليمنية الحكومية في تعز جماعة الحوثي بمنع وصول إمدادات الغاز المنزلي إلى المدينة، وفقاً لبيان صادر عن مكتب الشركة اليمنية للغاز في المحافظة.

وحذر البيان من تداعيات هذه الممارسات على الأوضاع المعيشية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، مؤكداً أن الغاز المنزلي يعد من الاحتياجات الأساسية للأسر وأن منع وصوله يفاقم معاناة المواطنين ويمس حقوقهم وكرامتهم.

وطالب البيان برفع القيود والعوائق التي تحول دون وصول إمدادات الغاز إلى المدينة بصورة منتظمة وآمنة، ودعا المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل والضغط لإنهاء الأزمة.

تفاعلات اجتماعية وعسكرية مستمرة

لقي الوضع في تعز اهتماماً كبيراً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين دعوا إلى سرعة تأمين الاحتياجات الأساسية للسكان.

وقال الكاتب والباحث اليمني ياسين التميمي إن المدينة تتعرض لحصار خانق نتج عنه وضع إنساني ومعيشي بالغ الصعوبة، وحث الحكومة على طلب تحرك فوري من الوكالات الدولية لتأمين الغذاء والدواء والرعاية الصحية، ودعا الصليب الأحمر الدولي لفتح الطريق أمام السلع الأساسية القادمة من ميناء عدن.

وأضاف الناشط الحقوقي رياض الدبعي أن الحصار المستمر الذي يفرضه الحوثيون على تعز من كل الجهات يعرض الأحياء السكنية للقصف المتكرر، ما يفاقم معاناة المدنيين ويعرض الأرواح للخطر بينما تحاول الجماعة اقتحام المدينة.

وتستمر لليوم العاشر عملية «فجر اليمن» العسكرية التي أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من جماعة الحوثي والسيطرة على العاصمة صنعاء، وتأتي في إطار تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهدته اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.