تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 14 أكتوبر 20263 جمادى الأولى 1448 هـ20:54 الكويتالفجر 04:30 34° صحود.ك = 3.208 $
طالع سهيل — متبقٍ يومان، ثم موسم الوسم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأربعاء 14 أكتوبر 2026
الآن

تيتيه تصف اتفاق “4+4” بأنه خطوة محورية في مسار ليبيا السياسي رغم العقبات

تيتيه تصف اتفاق “4+4” بأنه خطوة محورية في مسار ليبيا السياسي رغم العقبات

الاتفاق وأهميته

قالت المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء إن اتفاق مجموعة الحوار المصغر “4+4” يشكل محطة مهمة في المسار السياسي للبلاد، رغم وجود تحديات ناجمة عن رفض بعض الأطراف الانخراط فيه بصورة بناءة.

وأضافت أن الاتفاق والتقدم السياسي المحرز خلال الأشهر الأخيرة يمثلان محطتين أساسيتين، ولا تزال هناك تحديات كبيرة تتفاقم بسبب استمرار رفض بعض الفاعلين الانخراط بصورة بناءة في الاتفاق.

وأوضحت أن الهدف يتمثل في معالجة الأولويات الحاسمة الأخرى اللازمة لتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات وطنية في بيئة سلمية نسبيا.

التحديات والعقبات

شددت تيتيه على ضرورة توحيد المؤسسات من خلال عمل المجموعة المصغرة وإشراك طيف أوسع من أصحاب المصلحة الليبيين عبر عمليات أكثر شمولا، مؤكدة أن ضمان قدر أكبر من الشمولية مستقبلا سيُعكس في أي عمليات أخرى تُطور من أجل تحسين الظروف السياسية اللازمة لتوحيد المؤسسات وتعزيزها ودعم إجراء انتخابات وطنية سلمية وذات مصداقية.

ودعت مجلس الأمن الدولي إلى تحميل “المعرقلين” مسؤولية أفعالهم، وأناشد المجلس أن يحث جميع الأطراف على المضي قدما بسرعة بالنظر إلى هشاشة الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في ليبيا وتأثيره على استقرار المنطقة.

وطالبت باستمرار دعم مجلس الأمن لخارطة الطريق السياسية التي تيسرها البعثة وضمان وفاء القادة الليبيين سريعا بالتزاماتهم وتحقيق تطلعات الشعب الليبي المشروعة في السلام والاستقرار والحكم الديمقراطي.

الوضع الاقتصادي وتأثير الانقسام

في الشأن الاقتصادي، حذرت تيتيه من أن استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي يؤثر سلبا على الأوضاع المعيشية رغم ارتفاع أسعار النفط العالمية.

ولاحظت تراجع القدرة الشرائية لليبيين نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، انخفاض قيمة الدينار، وعدم انتظام الخدمات العامة.

وأشارت إلى أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 3.8 بالمئة خلال أغسطس الماضي، حيث كانت الضغوط شديدة لا سيما في الغرب والجنوب، حيث شهدنا زيادة حادة في تكاليف الغذاء.

وبيّنت أن نظام دعم الوقود في ليبيا يوضح كيف تتجلى الضغوط المالية على الأرض، فمع ارتفاع حاد في أسعار الوقود العالمية في منتصف 2026 ولا سيما الديزل، تزايدت الحوافز لتحويل مصدري الوقود المدعوم إلى الأسواق الخارجية عبر عمليات التهريب غير المشروعة.

وأوضحت أنه بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) 2026 بلغ إجمالي واردات الوقود بحسب البيانات 8.15 مليون طن متري بتكلفة 8.9 مليار دولار، وتشير التقديرات أن ما بين 30 بالمئة و50 بالمئة من هذه الواردات ضاعت بسبب التهريب، وهي تساوي بين 2.4 و4.4 مليار دولار.

وحذرت من أن تهريب الوقود المدعوم يتسبب في خسائر مالية فادحة للدولة ونقص في الإمدادات، ويحد من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، بما في ذلك دفع الرواتب وصيانة البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية.

ولفتت إلى أن إغلاق خطوط أنابيب نفطية خلال سبتمبر الماضي أدى إلى فقدان إنتاج نحو مليون برميل، بقيمة تقدر بنحو 100 مليون دولار.

كما لوحت بأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية النفطية قد تتسبب بفرض تدابير بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت أن الليبيين يعانون من ارتفاع متواصل لأسعار المواد الغذائية وكافة الخدمات الأساسية وسط أزمة وقود تتكرر منذ أشهر بسبب تهريب الوقود عبر الحدود الغربية والجنوبية.

جهود البعثة الأممية

تقود البعثة الأممية جهودا بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس (غرب)، وتدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة عينها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي (شرق)، وتدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.