تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 15 أكتوبر 20264 جمادى الأولى 1448 هـ19:23 الكويتالفجر 04:31 34° غائم جزئياًد.ك = 3.208 $
طالع سهيل — يومه الأخير، ثم موسم الوسم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالخميس 15 أكتوبر 2026
الآن

إنفانتينو يعتذر لمجلس الفيفا وسط خلافات حول بيع حقوق تجارية

إنفانتينو يعتذر لمجلس الفيفا وسط خلافات حول بيع حقوق تجارية

في يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، قدم جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” اعتذارًا لأعضاء مجلس الاتحاد خلال اجتماع عُقد في زيورخ السويسرية واستمر نحو ثلاث ساعات ونصف، وذلك على خلفية الجدل الذي أثاره مقترح بيع حصة من الحقوق التجارية لمسابقات الفيفا، بما فيها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.

اعتذار إنفانتينو ومطالبات المجلس

ووفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، جاء الاعتذار كأول مواجهة مباشرة بين إنفانتينو وأعضاء المجلس منذ الكشف عن مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز”، الذي لاقى اعتراضات واسعة قبل أن يُسحب بعد أيام قليلة من إعلانه.

وقالت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس الفيفا، بعد انتهاء الاجتماع إن العديد من التساؤلات التي طرحها أعضاء المجلس ما زالت دون إجابات واضحة، مشيرة إلى عدم حصولهم على الوثائق المتعلقة بالمشروع المثير للجدل.

وأضافت هيويت أن الأعضاء لم يتلقوا توضيحات بشأن المسائل التي طلبوا إيضاحها، ومن بينها الاطلاع على المستندات الخاصة بالمشروع، موضحة أنهم طُلب منهم صياغة أسئلتهم كتابةً بدلاً من الحصول على ردود فورية خلال الجلسة.

وقالت: “أعتقد أن على الرجل الإجابة عن هذه الأسئلة، وإذا لم يفعل ذلك الآن، فهو غير مؤهل لرئاسة الفيفا”، مشيرة إلى أن هذا الرأي طُرح أثناء النقاشات.

وأقرت هيويت بأن اعتذار إنفانتينو احتوى على قدر من الندم، لكنها أوضحت أن جوهر الاعتذار انصب على عدم إبلاغ مجلس الفيفا بالمشروع وإشراك أعضائه في مناقشته، وليس بالضرورة على التراجع عن الفكرة نفسها.

وأضافت: “ما اعتذر عنه حقًا هو عدم إبلاغ المجلس بالأمر. إذا كنت نادمًا إلى هذا الحد، فأخبرنا بذلك”.

مناقشات إضافية وقضايا أخرى

ولم تقتصر مناقشات الاجتماع على مشروع الاستثمار فقط، بل واجه إنفانتينو أسئلة إضافية بشأن قرار إلغاء إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون بعد طرده خلال كأس العالم 2026، بالإضافة إلى الجدل المتعلق بجائزة “فيفا” للسلام وآليات تمويل الاتحادات الوطنية الأعضاء.

وكان مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز” يهدف إلى إنشاء كيان تجاري جديد لإدارة الحقوق التجارية وحقوق التذاكر الخاصة بمسابقات الاتحاد الدولي، مع طرح حصة منه على مستثمرين من القطاع الخاص، في خطوة أثارت مخاوف بشأن الشفافية والحوكمة وطريقة اتخاذ القرارات داخل المؤسسة.

وقد كُشف عن المشروع في يوليو/تموز من العام الماضي، ثم تم التخلي عنه بعد أربعة أيام فقط، إثر موجة من الاعتراضات التي جاءت من اتحادات وطنية وهيئات كروية قارية.

ردود الفعل والآثار على المستقبل

ويعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” من أبرز المعارضين لنهج إنفانتينو في إدارة الملف، إذ طالب مسؤولوه بالكشف عن الوثائق المرتبطة بالمشروع، واتخذت جهات أوروبية خطوات قانونية للمطالبة بكشف ملابساته ومحاسبة المسؤولين عن إقراره.

وعن موقف الاتحاد الأوروبي من استمرار إنفانتينو في رئاسة “فيفا”، أكدت هيويت أن الاجتماع لم يغير قناعتها، قائلة: “من وجهة نظري، لم يتغير شيء. ليست لدي معلومات جديدة تجعلني أشعر بشكل مختلف، باستثناء أن لدينا رئيسًا يعتذر”.

وفي ظل تصاعد الخلافات، تتجه الأنظار إلى انتخابات رئاسة “فيفا” المقررة في مارس/آذار 2027، حيث يسعى إنفانتينو إلى الفوز بولاية جديدة، بعدما أعيد انتخابه بالتزكية في عامي 2019 و2023.

وأعلن السويسري رامون فيغا، مدافع توتنهام هوتسبير الإنجليزي ومنتخب سويسرا السابق، نيته الترشح، لكنه يواجه تحديًا يتمثل في الحصول على دعم خمسة اتحادات وطنية على الأقل، وهو شرط أساسي لخوض السباق.

كما طُرح اسم الفرنسي أرسين فينغر، المدرب السابق لأرسنال الإنجليزي والمدير الحالي لتطوير كرة القدم العالمية في “فيفا”، بوصفه أحد الأسماء التي قد تحظى بدعم شخصيات بارزة في كرة القدم الأوروبية، غير أن موقفه من الترشح لا يزال غير واضح.

وأقرت هيويت بأن معارضي إنفانتينو يحتاجون إلى الاتفاق على مرشح قادر على خوض المنافسة قبل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات في 18 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وشددت على أهمية وجود منافس في الانتخابات، حتى لو لم يكن فوزه مضمونًا، معتبرة أن تعدد المرشحين يمنح الاتحادات الأعضاء فرصة حقيقية للمفاضلة بين برامج مختلفة.

وقالت: “أعتقد أن من المهم أن يكون لدى جياني شخص يطرح برنامجًا مختلفًا، ومن الجيد أن يكون لدى فيفا هذا الخيار”.

وأضافت أن “فيفا” يضم 211 اتحادًا وطنيًا، مؤكدة ضرورة إتاحة الفرصة لجميعها للتصويت وفقًا لقناعاتها.