تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 15 أكتوبر 20264 جمادى الأولى 1448 هـ22:16 الكويتالفجر 04:31 32° غائم جزئياًد.ك = 3.212 $
طالع سهيل — يومه الأخير، ثم موسم الوسم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالخميس 15 أكتوبر 2026
الآن

ناجون من مجزرة البيضا يطالبون بمحاكمة معراج أورال في قريتهم

ناجون من مجزرة البيضا يطالبون بمحاكمة معراج أورال في قريتهم

مطالب الناجين بمحاكمة أورال في القرية

عبر ناجون سوريون من مجزرة قرية البيضا بريف بانياس عام 2013 عن ترحيبهم باعتقال معراج أورال المتهم بالوقوف وراء المجزرة، وطالبوا بمحاكمته في قريتهم الواقعة على الساحل السوري.

وقال عدنان فتوح أحد شهود المجزرة إن أشخاصاً قُتلوا بوحشية في القرية وإن جثثاً أُحرقت، مؤكداً أنه شاهد تلك الأحداث بنفسه.

وشدد فتوح على أن الهجمات لم تميز بين النساء والرجال والأطفال، مؤكداً أن أحداً لم يُترك على قيد الحياة، وطالب بمحاسبة المسؤولين أينما وجدوا، وقال: «أكبر فرحة لنا اليوم هي القبض على هذا القاتل المجرم، نريد محاكمته في البيضا».

خلفية عن معراج أورال وتنظيم المقاومة السورية

ولد معراج أورال عام 1956 في أنطاكيا التركية، وفر إلى سوريا عام 1982 بعد توقيفه في تركيا بسبب أنشطة تنظيمية غير قانونية.

أقام علاقات وثيقة مع جميل الأسد شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد عبر زوجته ملاك فاضل التي تربطها صلة قرابة بعائلة الأسد.

استفاد من الامتيازات التي حصل عليها في سوريا ليصبح من الأثرياء، وعمل على تعزيز التعاطف مع النظام السوري في أوساط السكان، ولا سيما في قضاء صمنداغ بولاية هطاي التركية والمناطق المحيطة به.

مع انطلاق الربيع العربي والاحتجاجات الشعبية في سوريا، فعّل أورال مطلع عام 2012 تنظيم «الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون – المقاومة السورية» الذي اعتمد على قاعدة ذات طابع طائفي، وفي العام نفسه التحق ابنه بدر الدين إبراهيم أورال بالجيش السوري برتبة ملازم.

وفرض أورال بمساعدة الميليشيات التابعة له نفوذا في منطقتي كسب وبسيط في ريف اللاذقية، وارتبط اسمه بمجزرة 3 مايو/أيار 2013 في قرية البيضا ومدينة بانياس الساحليتين، حيث قُتل ما لا يقل عن 150 شخصاً معظمهم من النساء والأطفال.

تفاصيل المجزرة والاتهامات

كما ورد اسم أورال في التحقيقات المتعلقة بالتفجيرين اللذين وقعا في بلدة الريحانية بولاية هطاي التركية في 11 مايو/أيار 2013، وأسفرا عن مقتل 53 شخصاً.

ذكرت لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة في مدينة أضنة جنوبي تركيا أن أورال خطط للهجوم بالتعاون مع أجهزة استخبارات تابعة لنظام الأسد الذي أُطيح به لاحقا.

وفي وقت سابق الخميس أعلنت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن جهاز الاستخبارات العامة ألقى القبض على أورال الذي وصفته بأنه «المتهم الرئيسي في ارتكاب مجزرة بانياس عام 2013» أثناء محاولته الهرب عبر الحدود، ولم تحدد الوكالة موقع اعتقاله أو الوجهة التي كان يحاول الوصول إليها.

وقاد أورال مجموعة مسلحة عُرفت باسم «المقاومة السورية» قاتلت إلى جانب قوات نظام بشار الأسد خلال سنوات الحرب، وارتبط اسمها بمجزرة البيضا وبانياس.

التطورات الأخيرة والاعتقالات

وفي 4 تشرين الأول الجاري أعلنت السلطات السورية توقيف جمال طرابلسي الذي وصفته بأنه نائب أورال بتهمة المشاركة في المجزرة ذاتها.

وتعود المجزرة إلى 2 و3 أيار 2013 حين نفذت قوات النظام السوري المخلوع ومجموعات مسلحة موالية له عمليات قتل جماعي في بلدة البيضا ومدينة بانياس بمحافظة طرطوس الساحلية.

ووثقت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقرير أصدرته في أيلول 2013 إعدام 248 شخصاً على الأقل بينهم 167 في البيضا و81 في بانياس، مشيرة إلى أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى، واستند التقرير إلى شهادات ناجين وأدلة مصورة، وخلص إلى أن غالبية الضحايا قُتلوا بعد انتهاء الاشتباكات وانسحاب مقاتلي المعارضة من المنطقتين.

وتلاحق السلطات السورية الأشخاص المتورطين في ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين خلال حكم نظام الأسد، في إطار جهودها المعلنة لتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.

وفي 8 كانون الأول 2024 تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ الأسد.