أسباب غياب الصين والهند عن مونديال 2026 رغم العوائد المتوقعة
الزخم المالي لكأس العالم 2026
يُتوقع أن يحقق مونديال 2026 إيرادات مباشرة للاتحاد الدولي تقدر بنحو تسعة مليارات دولار، بينما قد يقترب الإنفاق الاستهلاكي العالمي من ثمانين مليار دولار. nonostante هذا التوسع التاريخي للبطولة إلى 48 منتخباً، يظل سؤال غياب أكثر من مليارين وسبعمئة مليون نسمة من الصين والهند عن هذا الحدث محورياً على الساحات الاقتصادية.
واقع كرة القدم في الهند
تأهلت الهند تلقائياً إلى مونديال 1950 بعد انسحاب بورما وإندونيسيا والفلبين، لكنها لم تشارك بسبب تكاليف السفر المرتفعة ووقت التحضير المحدود، بالإضافة إلى شكوك حول السماح للفيفا للعب الحافي. فضل الاتحاد الهندي التركيز على الأولمبياد واعتبر الكأس بطولة ثانوية. اليوم، يهيمن الكريكيت على الساحة الرياضية؛ فقد ارتفعت قيمة دوري الكريكيت (IPL) إلى 18.5 مليار دولار بحلول 2025، مع توزيع نصف إيرادات البث والرعاية على الأندية، ما يوفر لكل نادٍ نحو 55 مليون دولار سنوياً. على النقيض، تعاني أندية الدوري الهندي الممتاز (ISL) من نقص الدعم المركزي، ما أدى إلى خسائر تشغيلية مستمرة وعجز عن بلوغ نقطة التعادل، وبالتالي لم تتحقق الهند أبداً لكأس العالم. يعوق تطور كرة القدم في الهند انخفاض الحضور الجماهيري، ضعف البنية التحتية بالأكاديميات، وصعوبة تحقيق عوائد استثمارية مجدية. لتغيير هذا الوضع، أطلق الاتحاد الهندي مبادرة «رؤية 2047» التي تهدف إلى وضع المنتخب بين أقوى أربعة منتخبات آسيوية بحلول مئوية الاستقلال، عبر برامج تدريب المدربين، وصول إلى 35 مليون طفل في 100 قرية، تسجيل مليون لاعب وتوفير تعليم كروي لـ 25 مليون طفل من خلال برنامج «كرة القدم للمدارس».
تحديات كرة القدم في الصين
تتمتع كرة القدم بشعبية واسعة في الصين، ويعد الدوري الصيني الممتاز من أكثر الدوريات حضوراً جماهيرياً عالمياً. تأهلت الصين لكأس العالم مرة واحدة فقط، في 2002، وخرجت من دور المجموعات دون تسجيل هدف. ارتبط الدوري الصيني بتمويل من conglomerates التطوير العقاري التي واجهت أزمات سيولة بعد تطبيق Laws تقيد الاستدانة والرافعة المالية. انخفضت إيرادات رعاية المسابقة بنسبة 50% في 2020 إلى 308 ملايين يوان، وأعلن بطل الدوري «قوانجتشو إف سي» إفلاسه. هيمن نادي «إيفرغراند» على الساحة المحلية بفوزه بسبعة ألقاب متتالية في الدوري الصيني الممتاز من 2011 إلى 2017 ولقبين في دوري أبطال آسيا، قبل أن يهبط إلى الدرجة الثانية في 2022 نتيجة صعوبات مالية لشركة المالكة بعد انهيار سوق العقارات، وكان آخر لقب حققه النادي في 2019 قبل تصفيته بسبب عجزه عن سداد الديون. في مجال الحوكمة، أصدر القضاء الصيني في 2024 حكماً بالسجن مدى الحياة على رئيس الاتحاد السابق تشين تشويوان لتورطه في قبول رشاوى بقيمة 11.2 مليون دولار، وشملت التحقيقات مسؤولين آخرين في رابطة الدوري الممتاز، مما أدى إلى أحكام سجن طويلة أثرت سلباً على بيئة الاستثمار وأثارت قلق الجهات المانحة. تسعى الصين لتحقيق حلم الرئيس شي جينبينغ عبر «خطة 2050» التي تشمل ثلاث مراحل: التأهل للمونديال، استضافته، والفوز باللقب بحلول 2050. تتضمن الخطة إنشاء 50 ألف مدرسة كرة قدم ورفع المنتخب الذكور إلى rank أفضل منتخب في آسيا. بسبب هذه التحديات، خفض «فيفا» القيمة التسويقية لحقوق البث في الصين إلى 60 مليون دولار بدلاً من الهدف الأصلي البالغ 300 مليون دولار، بينما توصل إلى اتفاق مع شركة «زي إنترتينمنت» للحصول على حقوق البث في الهند لكأس العالم 2026 مقابل 40 مليون دولار.
الآفاق المستقبلية
في الوقت الذي نجحت فيه الهند في تحويل الكريكيت إلى أصل استثماري مربح يجذب عمالقة الملكية الخاصة من وول ستريت، بفضل نموذج توزيع الإيرادات المتوازن وعقود البث المليارية، يظل تغيير أذواق المستهلكين نحو كرة القدم مهمة طويلة الأمد. بالنسبة للصين، ترتبط آمال كرة القدم بالتمويل العقاري القائم على الرافعة المالية والديون المعدومة، إضافة إلى مستويات الفساد الإداري التي أسقطت قيادات الاتحاد الوطني وقادت أندية عريقة إلى التصفية الإجبارية والإفلاس. يدرك «فيفا» تمامًا الأثر المالي السلبي لغياب هذه الأسواق الكبيرة على نمو عوائد بيع البث التلفزيوني العالمي وحقوق الرعاية للشركات متعددة الجنسيات؛ إلا أن مجرد زيادة عدد المنتخبات أو التلميح بمونديال يضم 64 فريقاً لن يحقق الفائدة المطلوبة ما لم تقترن هذه الجهود التجارية بإصلاحات تنظيمية محلية جذرية لتأهيل المواهب.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
