لبنان يطالب بقوة دولية تحل مكان يونيفيل بعد انتهاء ولايتها

موقف لبنان من استمرار القوة الدولية
في 16 أكتوبر 2026، أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن بلاده تتمسك باستمرار وجود قوة دولية في جنوب لبنان تحل مكان قوة الأمم المتحدة المؤقتة “يونيفيل” عند انتهاء مهمتها الحالية بنهاية العام الجاري.
صرح رجي ذلك خلال لقائه مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، بحضور قائد اليونيفيل ديوداتو أبانيارا والوفد المرافق له، وفقًا لبيان وزارة الخارجية اللبنانية.
أضاف البيان أن الاجتماع تناول الأوضاع في جنوب لبنان وآفاق الوجود الدولي فيه بعد انتهاء ولايتها الحالية.
وثمن الوزير التضحيات التي يقدمها جنود حفظ السلام للحفاظ على الأمن والاستقرار في جنوب لبنان.
لقاءات مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي
من جانبه، أشار لاكروا إلى أهمية الاستعداد للمرحلة القادمة، موضحًا أن مجلس الأمن الدولي سيبدأ قريبًا مفاوضات حول مستقبل وجود الأمم المتحدة في لبنان.
وشدد على التزام الأمم المتحدة بأداء دور بناء خلال المرحلة القادمة مع احترام كامل لموقف لبنان، حسب نفس البيان.
واتفق الطرفان على ضرورة تكثيف الجهود لتذليل العقبات وضمان استمرار وجود دولي في جنوب لبنان تحت راية الأمم المتحدة.
وفي يوم الأربعاء، بدأ لاكروا زيارة رسمية إلى لبنان غير محددة المدة، التقى خلالها مسؤولين لبنانيين لبحث مستقبل اليونيفيل وإمكانية تمديد مهامها.
وشملت اللقاءات الرئيس جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، وقائد الجيش رودولف هيكل.
أما يوم الاثنين، فتبنى مجلس الاتحاد الأوروبي قرارًا بإنشاء بعثة دعم جديدة في لبنان لفترة أولية تبلغ ثلاث سنوات، ويهدف القرار إلى تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي ودعم سيادة البلاد واستقرارها.
وأكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، خلال زيارتها إلى لبنان في 7 و8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ضرورة تجنب حدوث فراغ أمني في الجنوب بعد انتهاء ولاية اليونيفيل.
تفاصيل مهمة يونيفيل ومفاوضات المستقبل
تنتشر اليونيفيل في جنوب لبنان بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي، وتضطلع بمهام تشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم انتشار الجيش اللبناني في منطقة عملياتها.
ويأتي النقاش حول مستقبل القوة الأممية مع اقتراب انتهاء مهمتها بصيغتها الحالية، وسط مشاورات دولية حول طبيعة الوجود الأممي في جنوب لبنان خلال المرحلة القادمة.




