عهد-التضليل-الإيراني…-انتهى

عهد التضليل الإيراني… انتهى

كل يوم يكشف نظام طهران أسلوباً جديداً من التدليس المستمر منذ 47 عاماً، وبكل صفاقة لا يحاول فقط تضليل شعبه، بل التعمية على الحقائق بالنسبة لعلاقاته مع دول المنطقة، ويحول ممارساته المجرّمة على أنه اعتداء من جيرانه عليه.

فقبل أيام، كشف الجيش الكويتي مجموعة من الحرس الثوري، هم بالأحرى ضباط برتب عالية، حاولوا التسلل إلى جزيرة بوبيان، هؤلاء اشتبكوا مع القوة الحامية للجزيرة، وبدلاً من الاعتراف بجريمة التسلل، على الأقل، سارع وزير الخارجية الإيراني إلى تهديد الكويت، وقال “إنهم صيادون، وعلى الكويت الإفراج عنهم”.

بالعودة إلى مجريات الأحداث منذ العام 1979، كان الملاحظ دائماً أن نظام التوسع يعمل على زعزعة أمن المنطقة، وكذلك تصدير ما يسمى “الثورة”، لهذا فهو زرع خلاياه في دول الخليج كافة.

هذه الحقائق معروفة للجميع، بل أكثر من ذلك، دائماً كانت الحجة أن دول الخليج تكنُّ العداء لإيران، بينما العكس هو الحقيقة، فهي سعت طوال العقود الماضية إلى محاولة فتح مجالات الحوار مع طهران، وكانت هناك زيارات عدة في هذا الشأن، وقدمت الكثير من حُسن النوايا، فماذا كانت النتيجة؟

تفجيرات، واعتداءات، ومحاولات اغتيال، بينما كان التبرير الإيراني أنها من جهات غير إيرانية، رغم الأدلة الكثيرة والشواهد التي لا يمكن إنكارها، لذا حين يطلق عباس عراقجي ذلك التصريح، إنما يدخل في إطار التدليس.

كذلك عندما يقول إن الديبلوماسية هي الحل الوحيد لمشكلات المنطقة مع إيران، فهو يدلس، ففي الحرب الأخيرة كشفت طهران عن وجهها القبيح، والنوايا السيئة لشعوب الخليج، وكما أنه يتنكر لتاريخ طويل من الإجرام الممنهج ضدنا، يسرد الحجج الواهية.

لهذا، وإذا أخذنا بما يقول، فعليه أن يدرك أن الخطأ لا يعالج بخطأ، ولا ينتج صواباً، وإذا كانت إيران تريد علاقات جيدة سليمة مع دول الخليج، عليها الاعتراف بكل الأفعال المجرّمة التي ارتكبتها ضد المنطقة منذ 47 عاماً، خصوصاً الجرائم في الحرب الأخيرة، وتقبل بدفع تعويضات، ثم السعي إلى بناء ثقة جديدة بين الطرفين.

هذا في الواقع من المستحيل بالنسبة لطهران، لأن ذلك يدفعها إلى تغيير عقيدتها السياسية القائمة على “تصدير الثورة” أي بمعنى أكثر وضوحاً، التوسع، وبناء أنظمة طائفية تقوم على نظرية “ولاية الفقيه” التي لا يعترف بها إلا نظام الملالي وحده.

هنا علينا أن نذكر أن النظام رفع في العقود الخمسة الماضية شعارات عدة، ومارس الإرهاب في العالم، من أميركا اللاتينية حتى المحيط الأقرب له، وتعنت كثيراً في حساباته، التي أظهرتها الجولة الأخيرة من الحرب أنها مجرد ترهات، ومن أجل الاستهلاك المحلي، بينما اليوم تتآكل القوة الداخلية.

ففي الحرب الأخيرة، تحطمت تلك القوة الصورية، ولم يبق سوى فتات لدى الأذرع العميلة، التي أصبحت على وشك الانهيار، ومع خسارته ثقة دول الخليج، فهو يحكم على نفسه بالإعدام البطيء.

هذا النظام لم يعد لديه ما يخسره، لذا فهو يزيد من عمليات التخريب، وتفادياً للمزيد من الخسائر في المنطقة، بات الحل الوحيد له العقاب بمعنى “تكسير العظام”، إذ من المعروف تاريخياً أن الفرس، ومنذ ألفي عام، يكابرون، ويستمرون في ذلك مهما كانت الأثمان، بينما العالم اليوم لا يمكنه الانتظار إلى ما لا نهاية، لا سيما في وضع اقتصادي حساس جداً، من هنا بات الحسم أكثر إلحاحاً، لأنه لا بد من معرفة أن عهد التضليل الإيراني انقضى، وعلى العالم أن يفهم طبيعة هذا النظام الإرهابي.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *