الدبيبة يعلن تمسكه بالاتفاق التنموي والمالي الموحد رغم محاولات التشكيك

الدبيبة يعلن تمسكه بالاتفاق التنموي والمالي الموحد رغم محاولات التشكيك

أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، يوم السبت، أن الاتفاق التنموي والمالي الموحد في البلاد لا يزال قائماً، مشيراً إلى أن أي محاولات للتشكيك فيه أو عرقلة مساره لن تنجح في إيقاف تنفيذه.

جاء هذا التصريح خلال كلمة ألقاها الدبيبة في الاجتماع العادي الرابع لمجلس الوزراء لعام 2026، الذي عُقد في مدينة زليتن الواقعة شرق العاصمة طرابلس.

تأكيد استمرار الاتفاق رغم العقبات

وقال الدبيبة مخاطباً الشعب الليبي: “أطمئن أبناء شعبنا بأن الاتفاق التنموي والمالي الموحد مستمر، ولن تعطله محاولات التشكيك أو إرباك المسار التي تهدف إلى العودة إلى المربع الأول”.

وشدد على أن ليبيا تحملت 13 عاماً من الانقسام المالي، وهو ما انعكس سلباً على مؤسسات الدولة ومستوى الخدمات وفرص التنمية في شتى القطاعات.

وأوضح أن معالجة هذا الإرث الثقيل هي عملية معقدة بطبيعتها، وتواجه تحديات وصعوبات، لأن الأمر لا يقتصر على حل أزمة الانقسام فحسب، بل يتطلب تصحيح مسار اختل لسنوات طويلة.

ويأتي تأكيد الدبيبة في وقت تشهد فيه البلاد خلافات حول وتيرة تنفيذ الاتفاق؛ فقد حذر رئيس لجنة الإنفاق الموحد في مجلس النواب عيسى العريبي، في يونيو الماضي، من احتمال الانسحاب منه إذا استمر ما وصفه بـ”تعطيل التنفيذ”.

خلفية الاتفاق والموازنة الموحدة

في 18 نوفمبر 2025، وقع ممثلون عن مجلس النواب (شرق) والمجلس الأعلى للدولة (غرب) اتفاقاً حول “البرنامج التنموي الموحد”، بهدف توحيد مسار التنمية والحد من الإنفاق الموازي في البلاد.

وفي 11 أبريل الماضي، وقع ممثلو المجلسين الملحق رقم (1) للاتفاق، الذي يتعلق بتوحيد الإنفاق العام واعتماد الجداول المالية، في أول توافق من نوعه على مستوى البلاد منذ أكثر من 13 عاماً.

تبلغ قيمة الموازنة الموحدة لعام 2026 نحو 167.36 مليار دينار ليبي (أكثر من 26 مليار دولار)، موزعة على أربعة أبواب رئيسية للإنفاق العام.

وتشمل الموازنة 73.36 مليار دينار (نحو 11.5 مليار دولار) للمرتبات، و44 مليار دينار (نحو 7 مليارات دولار) للدعم. كما تخصص 10 مليارات دينار (نحو 1.5 مليار دولار) للنفقات التسييرية، ونحو 40 مليار دينار (نحو 6 مليارات دولار) لمشروعات التنمية.

الملف السياسي والدعوة للحوار

على الصعيد السياسي، قال الدبيبة إن المبادرات المحلية والدولية الرامية إلى توحيد البلاد وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات تتواصل، باعتبارها “الاستحقاق الذي ينتظره الليبيون كافة”.

وأضاف مخاطباً الليبيين: “لن يكون هناك قرار يتعلق بمستقبل ليبيا يُتخذ بعيداً عنكم أو يُفرض عليكم بالقوة”. وأكد أن حكومته ستمضي في أي مسار يحظى بقبول الليبيين، مشيراً إلى أن الحلول الوطنية لا تُبنى إلا بالتنازل والشجاعة.

وأشار الدبيبة إلى تمسك حكومته بمبادئ الدولة المدنية وسيادة القانون والاحتكام إلى إرادة الشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة، بعيداً عن فرض الأمر الواقع أو منطق القوة.

وشدد على ضرورة ترسيخ السلام والاستقرار، والرفض القاطع لاستخدام القوة أو التهديد بها لحل الخلافات السياسية، واعتماد الحوار الجاد والمسؤول طريقاً وحيداً لمعالجة الخلافات بين الليبيين.

وتتنازع السلطة في ليبيا حكومتان؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية، المعترف بها دولياً، برئاسة الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس، وتدير غرب البلاد. أما الثانية، فعينها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حالياً أسامة حماد، وتتخذ من مدينة بنغازي مقراً لها، وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

ومنذ سنوات، تقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً للتوصل إلى تسوية سياسية تفضي إلى إجراء انتخابات تنهي الصراع في البلاد.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك