تأثير إعادة فتح مضيق هرمز على الأسواق العالمية والتضخم

تأثير إعادة فتح مضيق هرمز على الأسواق العالمية والتضخم

أهمية المضيق عالمياً

يمثل مضيق هرمز نقطة استراتيجية رئيسية في الاقتصاد العالمي، ليس فقط لموقعه الجغرافي بل لأن جزءاً كبيراً من تجارة النفط والغاز العالمية يعبر من خلاله. لذلك فإن أي اتفاق يؤدي إلى إعادة فتح المضيق بصورة كاملة ومستقرة لا يكون مجرد تطور سياسي أو أمني في الخليج، بل قد يصبح حدثاً اقتصادياً عالمياً يؤثر على أسعار الطاقة والنقل والغذاء والتضخم.

تطورات الأسعار والسيناريوهات المتوقعة

في الوقت الحالي تراقب الأسواق باهتمام كبير المفاوضات المتعلقة بإعادة فتح المضيق، وذلك مع عودة أسعار النفط للارتفاع مجدداً. عندما يزداد خطر تعطيل الملاحة ترتفع علاوة المخاطر التي يدفعها السوق؛ وعند زوال هذا الخطر قد تنخفض الأسعار سريعاً حتى قبل عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية. وقد لوحظ أن أخبار عن آمال إعادة فتح المضيق في بداية أغسطس أدت إلى انخفاضات قوية في أسعار النفط قبل أن تعود للارتفاع مع تعثر المفاوضات.

ويرى مراقبون أن الاتفاق المستقر سيعيد الملاحة بالكامل، ويمكن تقسيم السيناريو المتوقع إلى مراحل: في الأسابيع الأولى قد يتراجع برنت من المنطقة القريبة من 90 دولاراً إلى نطاق 70–80 دولاراً نتيجة تراجع علاوة المخاطر؛ وخلال شهر إلى ثلاثة أشهر قد يتحرك السعر نحو 65–75 دولاراً إذا تحسنت الإمدادات والمخزونات العالمية؛ وبين ثلاثة إلى ستة أشهر قد يستقر في نطاق تقريبي 65–80 دولاراً وفق نمو الطلب وسياسات أوبك+ وإنتاج الولايات المتحدة؛ وبعد ستة إلى اثني عشر شهراً قد يستقر في منطقة 70–80 دولاراً ما لم تظهر أزمة جيوسياسية جديدة. وبالتالي فإن السيناريو المركزي للدراسة هو وصول برنت إلى نحو 70–75 دولاراً بعد استقرار الملاحة وعودة السوق لوضع أكثر طبيعية.

تأثير على الغذاء والتضخم

أسعار الغذاء هي النقطة الأكثر تعقيداً في هذه الحالة، إذ أن ارتفاع أسعار الطاقة يرفع تكلفة تشغيل المزارع والمصانع والشاحنات والسفن ويؤثر على إنتاج ونقل الأسمدة. عندما ينخفض النفط تبدأ هذه التكاليف في التراجع، لكن التأثير على الغذاء يحتاج إلى فترة أطول حتى يظهر بالكامل. ومن المتوقع أن تشهد الأسواق العالمية خلال 3 إلى 12 شهراً انخفاضاً تدريجياً في الضغوط على أسعار الغذاء بدلاً من انخفاض فوري داخل المتاجر. إن فتح مضيق هرمز يخفف أحد أكبر مصادر الضغط على أسعار الطاقة والتضخم العالمي، مما قد يؤدي إلى صدمة إيجابية للتضخم، aunque لا يعني ذلك بالضرورة عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الأزمة، بل قد يبطئ سرعة ارتفاعها.

آفاق الكويت بعد الفتح

قد تستفيد الكويت من عودة الملاحة الطبيعية لأنها ستتمكن من تصدير النفط بصورة أكثر انتظاماً وتنخفض تكاليف ومخاطر النقل والتأمين. ومع ذلك فإن انخفاض السعر العالمي سيقلل الإيراد المحقق من كل برميل. إذا تمكنت الكويت في الوقت نفسه من زيادة إنتاجها وصادراتها فإن انخفاض السعر قد يُعوض جزئياً بزيادة الكميات المبيعة، ما يجعل العلاقة بين السعر×الكمية أهم من النظر إلى السعر وحده. لذلك فإن مستقبل الكويت النفطي لا يعتمد فقط على سؤال كم سيكون سعر النفط؟ بل أيضاً على سؤال كم برميلاً تستطيع الكويت إنتاجه وتصديره بكفاءة؟ وما تكلفة إنتاج ونقل كل برميل؟ الوصول إلى أربعة ملايين برميل يومياً قد يغير الحسابات المالية للكويت بشكل واسع، وتصبح مسألة كيفية الاستفادة من عودة الصادرات وموازنة سعر النفط مع حجم الإنتاج وتكاليف النقل والاستثمار في الطاقة والهدف الاستراتيجي للوصول إلى مستويات إنتاج أعلى ذات أهمية خاصة.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك