تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 26 أكتوبر 202615 جمادى الأولى 1448 هـ23:58 الكويتالفجر 04:37 30° غائم جزئياًد.ك = 3.221 $
موسم الوسم — متبقٍ 42 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالإثنين 26 أكتوبر 2026
الآن

سوريا والبنك الدولي يوقعان اتفاقًا لإنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين لدعم التعافي وإعادة الإعمار

سوريا والبنك الدولي يوقعان اتفاقًا لإنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين لدعم التعافي وإعادة الإعمار

إعلان الاتفاق وإنشاء الصندوق

في يوم الأحد الموافق 18 أكتوبر 2026، أعلنت سوريا ومجموعة البنك الدولي عن توصلهما إلى اتفاق لإنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين يهدف إلى دعم عمليات التعافي وإعادة الإعمار في البلاد. وأوضح البيان المشترك الذي نشرته وزارة الخارجية السورية أن الصندوق سيحمل اسم “الصندوق الائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا (START)” وسيتولى البنك الدولي إدارته بالشراكة مع المانحين ومؤسسات التنمية.

أهداف الصندوق وآليات عمله

يهدف الصندوق إلى حشد الدعم الدولي وتنسيق المساعدات والتمويل لتسريع التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وإجراء الإصلاحات المؤسسية، بالإضافة إلى تشجيع تمويل الاستثمارات الخاصة وجذبها. وسيقدم الصندوق تمويلاً مباشراً وضمانات للاستثمار ودعماً فنياً وبناءً للقدرات، وفق الأولويات التي تحددها الحكومة السورية.

دعم الشركاء والتصريحات الرسمية

خلال اجتماع طاولة مستديرة رفيعة المستوى عقد على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 في بانكوك، تم استعراض أهداف الصندوق وإطاره المؤسسي وآليات عمله المقترحة. وأعرب شركاء التنمية من المنطقة العربية ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمؤسسات المالية ووكالات التنمية عن دعمهم للمبادرة. وقال وزير المالية السوري محمد يسر برنية، محافظ سوريا لدى مجموعة البنك الدولي، إن الاتفاق “يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون والتنسيق مع شركائنا الدوليين، بما يضمن توجيه الموارد بكفاءة نحو أولويات التعافي وإعادة الإعمار في سوريا”، مضيفاً التزام بلاده بأعلى معايير النزاهة والشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة. ومن جهته وصف مدير التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين قتيبة قاديش، المحافظ المناوب لسوريا لدى مجموعة البنك الدولي، الاتفاق بأنه ثمرة تنسيق وتعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وهدفه تنسيق الجهود وحشد موارد تخدم أولويات التعافي الاقتصادي في إطار منضبط من الحوكمة.

تنفيذ الصندوق ومشاركة القطاع الخاص

من جانب البنك الدولي، رأى عثمان ديون نائب رئيس البنك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان أن إنشاء الصندوق يمثل خطوة مهمة نحو ترجمة التزام المجتمع الدولي بدعم سوريا إلى جهود عملية ومنسقة. وأكد ديون أن الصندوق سيسهم في دعم تقديم الخدمات الأساسية وتعزيز القدرات المؤسسية وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام الشعب السوري. وسيعمل الصندوق على حشد الموارد وتنسيق مساهمات الشركاء ودعم تمويل الإصلاحات ذات الأولوية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار، ضمن إطار يخضع لسياسات البنك الدولي وإجراءاته. كما سيسعى، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية وباقي الشركاء، إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتحفيز تمويل الاستثمارات وتوسيع الفرص الاقتصادية.

خلفية استئناف التعاون المالي وتقديرات التكلفة

وتأتي هذه المبادرة ضمن مسار استئناف التعاون المالي بين سوريا والبنك الدولي، بعد أن سددت السعودية وقطر متأخرات دمشق لدى المؤسسة الدولية للتنمية، البالغة نحو 15.5 مليون دولار، في مايو/أيار 2025، ما أعاد أهليتها للحصول على تمويل جديد. وفي يونيو/حزيران من ذات العام، أقر البنك منحة لسوريا بقيمة 146 مليون دولار للمساعدة في استعادة إمدادات كهرباء موثوقة وميسورة التكلفة ودعم التعافي الاقتصادي، في أول مشروع له بالبلاد منذ نحو أربعة عقود. وتوضح تقديرات البنك حجم التحدي؛ إذ قدّر، في تقرير أصدره في أكتوبر/تشرين الأول 2025، تكلفة إعادة إعمار الأصول المادية المتضررة من الصراع خلال الفترة بين 2011 و2024 بنحو 216 مليار دولار.