توتر في الشارع اللبناني يشتد حول مشروع قانون العفو العام

توتر في الشارع اللبناني يشتد حول مشروع قانون العفو العام

اشتعلت الأجواء في الشوارع اللبنانية على خلفية مشروع قانون العفو العام، الذي أثار استياءً واسعاً بين الموقوفين الإسلاميين، خصوصاً أن طلب العفو جاء من عائلاتهم، إلا أن النص المقترح لا يشملهم.

تقسيم مشروع العفو العام

انقسم ملف العفو إلى ثلاثة محاور رئيسية: أولها الموقوفون الإسلاميون، ثم تجار المخدرات، وأخيراً الأشخاص الذين تم ترحيلهم إلى إسرائيل. وقد أثارت الصيغة الأولية للقانون انتقادات حادة، حيث رأى البعض أنها تعطي أفضليات لتجار المخدرات وتستثني الشيخ أحمد الأسير وغيرهم من الموقوفين الذين يصفون محاكمتهم بأنها ناتجة عن معارضتهم لحزب الله.

رد فعل الشارع والتحركات السنية

عقب إعلان الصيغة، اندفعت الحشود السنية إلى الشوارع في مظاهرات تحث على تعديل القانون. وعلق رئيس مجلس النواب نبيه بري أن هذه التحركات تحمل طابعاً “تحريضاً طائفياً ومذهبيًا”، مضيفًا أنه سيؤجل الجلسة التي كانت مقررة لتصويت المشروع إلى موعد لاحق تحت شعار “التوافق”.

مخاوف من ردود فعل أخرى

في الوقت نفسه، يحذر مراقبون من احتمال تبني حزب الله لسلوكيات أقوى في حال رفض أي تفاهمات محتملة مع إسرائيل، لا سيما إذا أصرت تل أبيب على إبرام اتفاق أمني أو عسكري مع لبنان. وتستمر أصوات الموقوفين الإسلاميين في تهديد بتكثيف احتجاجاتهم لتوسيع نطاق العفو، مؤكدين أن أبنائهم غير مشمولين به.

مواقف القوى المسيحية والآثار الإقليمية

من جانب آخر، أعربت بعض القوى المسيحية عن اعتراضها على عدم شمول العفو “المُبعدين إلى إسرائيل”—وهم عدد قليل من اللبنانيين الذين سافروا إلى إسرائيل عقب انسحابها عام 2000—مستدعية تحركات تُعنى برفض الحرب ومطالبة الجيش بإزالة أسلحة حزب الله. وفي ظل ما يصفه البعض بأخطر مراحل الأزمة اللبنانية، تسعى إسرائيل إلى فرض تأثيرها على لبنان من خلال شروطها وطروحاتها، متضمنة تصريحات بأن أي اتفاق أمني سيهدف إلى دعم سيادة الدولة اللبنانية وفق الدستور الذي يحد من انتشار السلاح. أي تدخل إسرائيلي من هذا النوع قد يواجه معارضة إقليمية، ما قد يدفع دولاً أخرى لتقديم الدعم، وهو ما يشير إليه بعض الأصوات السنية في الشمال بدعوة الرئيس السوري أحمد الشرع للتدخل من أجل شمول أبنائهم بالعفو.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك