الشال يرى أن الحرب الإقليمية خطئ ولا فائدة لأحد في تجديدها
تقييم الوضع والآفاق المستقبلية
حسب تحليل «الشال» لأوضاع طرفي النزاع في حرب الإقليم، أي الولايات المتحدة الأميركية وإيران، توقعنا في تقارير سابقة أن الاحتمال الأكبر هو التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في شهر يونيو الجاري. يعود ذلك إلى عدم قدرة أي طرف على تحمل تكاليف استمرار القتال، وعدم إمكانية تحقيق حسم عسكري لأي منهما لو تجدد الصراع. لذلك فإن المسار المتاح هو وقف الخسائر وتعويض ما يمكن تعويضه، وتحقيق اتفاق لوقف النار.
وفي الشهرين المقبلين من المفترض أن تُجرى مفاوضات حول تفاصيل اتفاق مستدام، يسبقها وقف التدمير وفتح مضيق هرمز أمام الصادرات والواردات، ما يُعتبر خطوة إيجابية لدول المنطقة.
موقف دول الخليج وإيران
ويشير «الشال» إلى ضرورة فصل ما يدعو كل طرف إليه من أجل دعم مستدام لوقف الحرب وعودة السلام، بدءًا بدول مجلس التعاون الخليجي. في تقاريرنا السابقة أشرنا إلى تقديرات البنك الدولي لخسائر هذه الدول، ووضحنا لماذا تكبدت هذه الخسائر رغم عدم كونها طرفًا مباشرًا في الحرب.
وفي حالة عودة الصدام المسلح إلى الإقليم، ستُجبر دول الخليج على الانخراط مباشرة في القتال رغم رغبتها، بينما تمتلك هذه الدول كل ما يمكن خسارته أمام طرف لم يعد لديه ما يخسره.
ومع ذلك، حتى هذه اللحظة يمكن للدول المتضررة في الإقليم، وأبرزها الأكثر تأثرًا مثل قطر والكويت، تعويض خسائرها غير البشرية في أقل من سنة، بينما تبقى الخسائر البشرية المؤلمة.
الولايات المتحدة وتداعيات الحرب الداخلية
من جهة أخرى، من حق الإنسان أن يغضب وربما يشتم من تسبب له بأذى كبير، لكن الدولة تبقى كيانًا دائميًا تضع المصلحة فوق العاطفة؛ فالسياسة العامة تسعى لتحقيق أقصى ممكن من المكاسب وتجنب أقصى ممكن من المخاطر لحفظ كيان الدولة. وقد تجاوزت بعض دول الخليج ألمها وعاطفتها وبدأت في تأمين مصالحها، كما فعلت الولايات المتحدة الأميركية.
أما على الضفة الأخرى من الخليج، أي إيران، فقد خسرت تقريبًا كل شيء؛ سواء بسبب الضغوط الاقتصادية قبل الصدام المسلح، أو نتيجة هجمات مدمرة وقعت في الفترة 13‑24 يونيو 2025 وفبراير 28 إلى أبريل 8 2026، أو ما بينهما حين تعرضت لثلاث انتفاضات شعبية دامية خلال ست سنوات terakhir بسبب سوء الظروف المعيشية.
ومن مصلحتها القصوى وقف الحرب، رفع العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن أرصدتها وأصولها المجمدة؛ ذلك هو المخرج الوحيد لمنع تحول الحرب من خارجية إلى داخلية.
وبالتالي نعتقد أن التوجه نحو حل سلمي يضمن لإيران ما تطالب به مقابل تحقيق مطالب الأطراف الأخرى هو البديل الوحيد لها لتجنب تحول الوضع إلى انتحار؛ ولا يخدم أي طرف تفكك دولة بهذا الحجم والسكان، فخلاف النظام لا يعني خلاف الشعب، وحتى شعبها اختلف مع حكامها.
وبالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، باعتبارها طرفًا رئيسيًا في الحرب، جسدت مفاوضاتها ما ذكره الرئيس دونالد ترامب بأن الدخول في هذاwar كان خطأ، وكان تشخيصًا صحيحًا؛ إذ نتج عن ذلك معدلات تضخم أعلى، نمو أقل، وفوائد أعلى تُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي وتسرّع تراجع قوتها مع فقدان الدولار لوضعه المميز. وقد صرح ترامب يوم الأربعاء الماضي في قمة السبع أن وقف الحرب منع العالم من الدخول في أزمة كساد، وهو تصريح صحيح.
وعلى الصعيد السياسي، تظهر الاستطلاعات فقدان الرئيس الأميركي لشعبيته ومعه حزبه الجمهوري، وصوت مجلس النواب بأغلبية ضد الحرب. وفي حال عودة الصراع، هناك احتمال كبير أن يخسر الجمهوريون أغلبيتهما في مجلسي الكونغرس خلال انتخابات نوفمبر المقبل إذا استمرت الحرب أو تجددت؛ وخسارة كهذه غير متوقعة لرئيس يعتقد بسلطته المطلقة.
وأخيرًا، خلص «الشال» إلى أنه رغم مآسي ما حدث، فإن الخلاصة هي أن الحرب كانت خطأ ولا مصلحة لأحد في تجديدها. والنتيجة الإيجابية التي قد تعوض خطاياها هي أنها قد تقود إلى ولادة إقليم أكثر سلامًا، وإلى بيئة عمل مواتية للتركيز على البناء، وربما تنتج عنها ومع ما صاحبها من مخاطر وخسائر مجلس تعاون خليجي يكون اسمًا على مسمى، وهو ما قد يكون أكبر إنجاز، وإن كان مجرد أمل الآن.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
