الكويت الأكثر تأثراً بالحرب بين دول مجلس التعاون وفق تقرير الشال

الكويت الأكثر تأثراً بالحرب بين دول مجلس التعاون وفق تقرير الشال

تأثير الحرب على اقتصادات مجلس التعاون

أصدرت شركة الشال للاستشارات تقريراً أسبوعياً يبرز أن اقتصاد الكويت يتوقع أن يشهد أكبر انكماش بين دول مجلس التعاون بسبب الحرب الجارية، ويستند التقرير إلى تعديل توقعات البنك الدولي لدول المصدرة للنفط.

خفض البنك الدولي توقعات النمو لدول المصدرة للنفط من 4.6% التي وردت في تقرير يناير السابق إلى 0.3% في التقرير الأخير، ويعزو هذا التعديل בעיקר إلى إغلاق مضيق هرمز الذي ينقل عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز العالمية، بالإضافة إلى اضطراب تجارة السلع وتراجع قطاعي السياحة والطيران وتراجع الاستثمار، كلها عوامل متشابكة وتعتمد على cessation of hostilities وإعادة فتح المضيق، مع توقع تعافي تدريجي.

وبحسب تقرير الشال الأسبوعي فإن اقتصادات دول مجلس التعاون من بين الأكثر تأثراً بالأزمة، مع تفاوت كبير بين الدول الست؛ ويشارك العراق في نصيب كبير من الضرر، بينما تتوقع الدراسة أن يكون اقتصاد الكويت هو الأكثر تأثراً بين الست.

ويتوقع التقرير أن ينكمش اقتصاد الكويت بنحو -6.4% خلال العام الحالي، بعد أن كان توقع النمو في تقرير يناير السابق موجباً بنحو 2.6%، أي أن الفرق بين التقريبين يقارب -9 نقطة مئوية.

ويأتي الاقتصاد القطري في المرتبة الثانية من حيث التأثر، حيث يتوقع انكماشه بحدود -5.7% بعد أن كان توقع النمو في تقرير يناير السابق إيجابياً بحوالي 5.3%، ما يعني oscilación تقارب -11 نقطة بين التوقعات الموجب والسالب.

ويلفت التقرير إلى أن الدعم الخارجي لم يثبت فعاليته عندما واجهت قطر عدواناً إسرائيلياً ولا عندما تعرضت دول أخرى للعدوان الإيراني.

وبالنسبة للدول الأربع الأخرى في المجلس، تبقى توقعات النمو موجبة لكنها أقل من تلك الواردة في تقرير يناير؛ فالمتوقع للسعودية هو 3.1% بعد أن كان 4.3%، ولعمان 2.4% بعد 3.6% (فرق -1.2%)، وللإمارات 2.4% أيضاً لكن الفارق عن التقديرات السابقة يبلغ -2.6%، وللبحرين 1.3% بعد 3.1% (فرق -1.8%).

توقعات البنك الدولي للاقتصاد العالمي

وبسبب الحرب في المنطقة، خفّض البنك الدولي توقعاته لأداء الاقتصاد العالمي للعام القادم وما بعده، بحيث أصبحت الأدنى منذ جائحة عام 2020 وترافقها معدلات تضخم أعلى.

تم خفض التوقعات لنحو ثلثي اقتصادات العالم مقارنة بتوقعات تقرير يناير الفائت، وخُفض معدل النمو للعام الحالي إلى 2.5% مقارنة بمستوى 2.9% للعام السابق، ورفع التوقعات إلى 2.8% للعامين القادمين، وتظل أدنى بنحو 0.4% مقارنة بمتوسط العقد الماضي.

وأضاف التقرير أن معدلات النمو المتوقعة للاقتصادات المتقدمة ظلت دون تغيير مادي للسنوات القادمة، وهي 1.5% و1.8% و1.7% على التوالي، وتظل تقديراتنا تشوبها هامش كبير من عدم اليقين. ومتوسط النمو المتوقع لأكبر اقتصاد عالمي، أي الولايات المتحدة، للسنوات القادمة هو 2.2% و2.1% و2.0% على التوالي.

فيما تبقى توقعات نمو الاقتصاد الصيني ثاني أكبر اقتصاد عالمي للسنوات الثلاث فوق 4.0%، أي 4.2% للعام القادم، و4.3% للعام التالي، و4.2% للعام بعد ذلك. هذا يعني أن التوقعات تشير إلى احتمال أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد الصيني للسنوات القادمة نحو ضعفَي نمو الاقتصاد الأميركي، مما يسارع من ردم الفجوة بين الاقتصادين أو من زحف الاقتصاد الصيني لمنافسة الاقتصاد الأميركي على مركز أكبر اقتصاد في العالم، وهذا الزحف يحمل مخاطر على استقرار العالم ولن يُترك دون مقاومة من الجانب الأميركي.

وبيّن الشال أنه رغم أزمة الاقتصاد الهندي مع العجز الكبير في سد حاجته للطاقة بسبب حرب الإقليم، فإن توقعات البنك الدولي تقدر احتمال تحقيقه لمعدلات نمو للسنوات الثلاث القادمة بنحو 6.6% و7.2% و7.0% على التوالي، وبمعدل سنوي لتلك السنوات بحدود 6.93%، ويحتل حالياً ترتيب خامس أكبر اقتصاد في العالم.

في المقابل، تبلغ توقعات نمو الاقتصاد الياباني رابع أكبر اقتصاد عالمي للسنوات الثلاث نفسها نحو 0.7% و0.9% و0.8%، أو بمعدل 0.8%، أي أن معدل النمو المحتمل للاقتصاد الهندي يبلغ نحو 8.66 أضعاف معدلات نمو الاقتصاد الياباني، ما يرجح قريباً احتلاله لموقع رابع أكبر اقتصاد في العالم، وربما بحدود سنة واحدة.

والوضع لا يختلف كثيراً مع ثالث أكبر اقتصاد عالمي، أو الاقتصاد الألماني، إذ تبلغ معدلات نموه المتوقعة للسنوات الثلاث 2026‑2028 بحدود 0.8% و1.2% و1.2% على التوالي، أو بمعدل 1.06% وفقاً لآخر البيانات الصادرة عن صندوق النقد الدولي، ما يعني أن المعدل المحتمل لنمو الاقتصاد الهندي بحدود 6.5 أضعاف معدل الألماني، أي أنه قادم سريعاً لاحتلال موقع ثالث أكبر اقتصاد في العالم، وربما بحدود سنتين إلى ثلاث سنوات.

استنتاجات وتوصيات من تقرير الشال

الاستنتاج الأول هو ارتفاع حالة الانكشاف لدول مجلس التعاون الخليجي لأحداث لا علاقة مباشرة لها فيها، ما يعني أنه ما لم يتحول عنوان التعاون لدول المجلس من لافتة إلى فعل، فسوف تظل ضعيفة أمام الغير.

الثاني هو الوعي بخطورة رهان معظمها على منفذ واحد لتصدير الطاقة، أو مضيق هرمز، ما يتطلب شراكتها في خلق أكثر من بديل مشترك لنقل تجارتها السلعية من وإلى العالم.

الثالث هو تلك العلاقة الطردية لكل قطر فيها بين ارتفاع مساهمة الطاقة في توليد اقتصاده، وحجم الضرر الذي يتكبده مع أي أزمة طاقة لا دخل له فيها.

الرابع والأخير، أن كل ما تقدم ستكون تكاليفه أدنى بكثير ومنافعه أعلى بكثير لو تحولت القوة الفردية لكل دولة فيه إلى قوة جماعية مشتركة، حينها ستتحول إلى قوة إقليمية هي الأقوى، ولا تعود لها حاجة لطلب الدعم والإسناد من خارجها، والواقع أن الدعم الخارجي لم يكن فعالاً، لا عندما تعرضت قطر لعدوان إسرائيلي، ولا عندما تعرض البقية لعدوان إيراني.

لو تحولت القوة الفردية لكل دولة في المجلس إلى جماعية مشتركة لكنا الأقوى.

وأكد الشال أن الاقتصاد بات محور القوة لكل بلد في العالم، ومع فروقات معدلات النمو، وخطيئة سوء تخصيص الموارد لدول تبوأت مراكز متقدمة في ترتيب أكبر اقتصادات العالم مثل الولايات المتحدة الأميركية، بات هناك تحول متسارع للقوة الاقتصادية إلى دول كانت في مؤخرة الترتيب، وذلك التحول لن يمر دون تبعات كما ذكرنا، فنحن بتنا نعيش في عالم جديد لم نعرفه من قبل.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك