مونديال 2026.. إسبانيا تحرم ميسي من لقب ثانٍ وتتوج بكأس العالم

مونديال 2026.. إسبانيا تحرم ميسي من لقب ثانٍ وتتوج بكأس العالم

توقفت مسيرة الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي في المونديال عند نهائي نسخة 2026، بعد خسارة فريقه أمام إسبانيا بهدف نظيف، ليفشل في إضافة لقب عالمي ثانٍ إلى سجله. وانتهت المباراة التي أقيمت مساء الأحد بهدف وحيد سجله فيران توريس في الوقت الإضافي، لتمنح إسبانيا لقبها العالمي الثاني والأول منذ مونديال 2010.

وبينما احتفل لاعبو إسبانيا باللقب، وقف ميسي البالغ من العمر 39 عاماً وسط زملائه يحاول إخفاء دموعه، وسط تصفيق حار من جماهير الأرجنتين التي قدرت مسيرته الاستثنائية على مدار عقدين من الزمن، رغم فشله في إنهاء رحلته المونديالية بكأس العالم الثانية.

النهائي ينهي حلم ميسي

دخلت الأرجنتين المباراة النهائية مدفوعة بحلم تحقيق إنجاز غير مسبوق، بأن تصبح أول منتخب يحتفظ بلقب كأس العالم منذ البرازيل عام 1962. لكنها اصطدمت بمنتخب إسباني قدم أحد أكثر عروضه تكاملاً في البطولة من حيث الأداء والسيطرة والأرقام، في البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو و19 يوليو 2026.

وعلى ملعب نيويورك نيوجيرسي ستاديوم، وأمام أكثر من 80 ألف متفرج، فرضت إسبانيا شخصيتها منذ الدقائق الأولى، واستحوذت على الكرة وصنعت الفرص تباعاً. في المقابل، بدا المنتخب الأرجنتيني عاجزاً عن مجاراة إيقاع منافسه، خاصة بعد اضطراره لإكمال المباراة بعشرة لاعبين إثر طرد إنزو فيرنانديز بسبب تدخل عنيف.

ورغم التصديات المتتالية للحارس إيميليانو مارتينيز وصمود خط الدفاع، انتهت المقاومة الأرجنتينية في الدقيقة 106، حين سجل فيران توريس هدف المباراة الوحيد، مانحاً إسبانيا لقبها العالمي الثاني.

هيمنة إسبانية كاسحة

عكست الأرقام حجم الفارق بين المنتخبين في المباراة النهائية، إذ سددت إسبانيا 20 كرة مقابل محاولتين فقط للأرجنتين. وهذا ثاني أكبر فارق في عدد التسديدات في تاريخ نهائيات كأس العالم منذ بدء تسجيل هذه الإحصائية عام 1966، بعد نهائي مونديال 1990 الذي تفوقت فيه ألمانيا الغربية على الأرجنتين بـ23 تسديدة مقابل واحدة.

كما تفوقت إسبانيا في الاستحواذ وبناء اللعب، بعدما أكملت 845 تمريرة مقابل 433 للأرجنتين. واضطر الحارس مارتينيز للتصدي لـ11 كرة، مقابل 10 تصديات للحارس الإسباني أوناي سيمون. ولم يقتصر التفوق الإسباني على المباراة النهائية، بل جاء امتداداً لمسيرة لافتة في البطولة، حيث أنهت إسبانيا المونديال بعدما استقبلت هدفاً واحداً فقط، وهو أقل عدد من الأهداف استقبله بطل في تاريخ كأس العالم. كما سجلت 14 هدفاً، وبلغ إجمالي تسديداتها 145 مقابل 45 لمنافسيها، ورفعت سلسلة مبارياتها من دون هزيمة إلى 38، وهي الأطول لمنتخب أوروبي.

إرث ميسي وبداية عهد إسبانيا الجديد

لم تكن المباراة النهائية بالنسبة لميسي ليلة كغيرها، فبعد 20 عاماً من ظهوره الأول في كأس العالم، دخل الملعب وهو يحلم بأن يصبح أول قائد أرجنتيني يرفع الكأس مرتين، لكن الرقابة الإسبانية المحكمة حرمته من ترك بصمته المعتادة. لمس قائد الأرجنتين الكرة 54 مرة فقط، نحو نصفها في الوقت الإضافي، ولم يصنع فرصة حقيقية للتسجيل أو يحصل على فرصة واضحة لهز الشباك. وكان ميسي، الذي لعب لبرشلونة وباريس سان جيرمان، كلما تسلم الكرة يجد أكثر من لاعب إسباني في انتظاره، ليتراجع تأثيره تدريجياً حتى أطلق الحكم صفارة النهاية، معلناً تبدد حلم رافقه طوال البطولة.

خلال مسيرته في أوروبا، فاز ميسي بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا و12 لقباً للدوري مع برشلونة وباريس سان جيرمان. كما فاز بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات، وهو الأكثر تتويجاً بها في تاريخ كرة القدم. وعندما غادر أوروبا قبل ثلاث سنوات إلى نادي إنتر ميامي الأمريكي، توقع مراقبون أن تكون مسيرته قد شارفت على نهايتها، لكنه ساهم في فوز إنتر ميامي بلقب الدوري الأمريكي، ثم قاد منتخب بلاده مجدداً إلى نهائي كأس العالم، بعدما سجل ثمانية أهداف وصنع أربعة أخرى في البطولة.

ورغم مرارة خسارة النهائي، يظل ما حققه ميسي مع الأرجنتين استثنائياً، إذ قاد المنتخب إلى لقب كأس العالم 2022، وأضاف إليه لقبي كوبا أمريكا عامي 2021 و2024. وخاض ميسي ست نسخ من كأس العالم، مسجلاً رقماً قياسياً بالمشاركة في 34 مباراة، كما أحرز 21 هدفاً في البطولة. ورفع رصيده الدولي إلى 125 هدفاً، ليصبح ثاني أفضل هداف في تاريخ المنتخبات، خلف البرتغالي كريستيانو رونالدو صاحب 146 هدفاً.

وأصبح ميسي أول لاعب يبدأ أساسياً في ثلاث مباريات نهائية لكأس العالم أعوام 2014 و2022 و2026، في تأكيد على استمراره في أعلى المستويات على مدار أكثر من عقدين. كما أصبح أكبر لاعب يخوض نهائي كأس العالم، في عمر 39 عاماً و29 يوماً، محطماً رقم السويدي غونار غرين الذي شارك في نهائي نسخة 1958 في عمر 37 عاماً و241 يوماً. وفي المقابل، فقد ميسي صدارة قائمة هدافي كأس العالم، بعدما رفع الفرنسي كيليان مبابي رصيده إلى 22 هدفاً، إثر تسجيله هدفين في مباراة تحديد المركز الثالث التي فازت بها إنجلترا بنتيجة 6-4.

وبينما اختصرت دموع ميسي نهاية حقبة ذهبية في تاريخ الكرة الأرجنتينية، كانت صورة أخرى تتشكل في الجانب المقابل من الملعب، حيث كان لامين يامال الذي أتم عامه التاسع عشر قبل أيام، يركض للاحتفال مع توريس، في مشهد بدا وكأنه انتقال رمزي بين جيل يودع المسرح وآخر يبدأ كتابة تاريخه. وهكذا، لم تكن ليلة نيوجيرسي مجرد مباراة نهائية لكأس العالم، بل لحظة جمعت بين نهاية حلم أحد أبرز اللاعبين في تاريخ اللعبة وبداية عهد جديد لمنتخب إسبانيا، الذي فرض تفوقه وتوج بلقبه العالمي الثاني.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك