الجزائر وإسبانيا تعلن عن انطلاق مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية
في 20 يوليو 2026 أجرى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز زيارة عمل وصداقة إلى الجزائر استمرت يوما واحدا، وهي أول زيارة له إلى البلاد منذ انتهاء الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.
السياق الدبلوماسي للزيارة
تعد هذه الزيارة الثانية لسانشيز إلى الجزائر منذ توليه رئاسة الحكومة الإسبانية في يونيو 2018، بعد زيارة سابقة أجريت عام 2022. وتكتسب الأهمية نظرا لأنها تأتي بعد طي صفحة أزمة دبلوماسية اندلعت عام 2022 إثر إعلان سانشيز دعمه لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب لحل قضية إقليم الصحراء. وفي مارس 2026 أعادت الجزائر وإسبانيا تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، واستأنفتا علاقاتهما الدبلوماسية بشكل كامل عقب زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى الجزائر.
نتائج المباحثات الثنائية
خلال مؤتمر صحفي مشترك مع سانشيز، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن الجانبين اتفقا على مواصلة الحوار والتشاور ودعم الجهود الأممية والمتعددة الأطراف لتغليب الحلول السلمية في معالجة الأزمات والنزاعات. وأوضح أن المحادثات تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والتوتر المتزايد في منطقة الخليج، إلى جانب القضية الفلسطينية والصحراء الغربية والوضع في منطقة الساحل والأزمة الليبية. وعلى الصعيد الثنائي، قال تبون إن المحادثات شملت مختلف مجالات التعاون، منها الطاقة والطاقات المتجددة والتجارة والاستثمار والأمن والتعاون القضائي والقنصلي. وأعرب عن أمله في توسيع التعاون بين البلدين، لاسيما في مجال مكافحة الفساد واسترداد “الأموال المنهوبة*، مثمناً تجاوب السلطات الإسبانية مع طلبات الجزائر في هذا الملف. وكان تبون قد أعلن في 12 أكتوبر 2025 عن استرجاع بلاده 30 مليار دولار من الأموال التي كانت منهوبة، مؤكدا أن الحرب على الفساد ومحاربته هي التي جنّبت اقتصاد بلاده الانهيار. وخلال المؤتمر الصحفي، أعرب الرئيس الجزائري عن ارتياحه للشراكة القائمة بين البلدين في مجال الطاقة، “والتي تعكس “وفاءنا بالتزامنا إزاء الأمن الطاقوي لشركائنا في أوروبا\).
آفاق التعاون المستقبلي
واعتبر تبون أن زيارة سانشيز تمثل محطة مهمة للتحضير للدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى الجزائري-الإسباني، المقرر عقدها في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وتحدث عن “نفس جديد” يطبع العلاقات بين البلدين ويندرج ضمن حركية مشجعة لتوسيع وتكثيف التعاون القطاعي. وعلاوة على ذلك، عبر الرئيس الجزائري عن أمله في أن “تضطلع إسبانيا، بحكم مكانتها داخل الاتحاد الأوروبي، بدور إيجابي في الدفع نحو مزيد من التوازن في العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي والمساهمة في تفعيل مجلس الشراكة الجزائري-الأوروبي الذي لم ينعقد منذ 2020\). وتسعى الجزائر إلى مراجعة اتفاق الشراكة الذي يربطها بالاتحاد الأوروبي والموقع عام 2002 والذي دخل حيز التنفيذ سنة 2005، وترى أنه يصب في صيغته الحالية في صالح الجانب الأوروبي، لأنه لم يعد يتماشى مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي الحالي لها. من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسباني إن بلاده والجزائر تتقاسمان ثلاث أولويات رئيسية في المرحلة الحالية، تتمثل في تعزيز الحوار السياسي، وبناء شراكة اقتصادية تعود بالنفع على البلدين، وتكثيف التعاون على الساحة الدولية. وأكد سانشيز أن مدريد تولي أهمية كبيرة للاجتماع رفيع المستوى بين الحكومتين المرتقب في أكتوبر، معلنا تكليف فريقه الحكومي بالبدء فورا في التحضير له مع الجانب الجزائري. وأضاف أن إسبانيا ترغب في ترسيخ مكانتها شريكا استراتيجيا للجزائر، مشيدا بدورها موردا موثوقا للطاقة. وأعرب سانشيز عن تطلع بلاده إلى توسيع التعاون ليشمل مجالات الانتقال الطاقوي والابتكار التكنولوجي والصناعات الغذائية والبنية التحتية والخدمات. وأكد أن الجزائر وإسبانيا مدعوتان أيضا إلى تعزيز التنسيق على الساحة الدولية، بالنظر إلى موقعهما باعتبارهما جسرين يربطان أوروبا بإفريقيا، مضيفا أن البلدين “يقفان اليوم على أعتاب مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية\).
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
