مكتبة سورية تُستعاد بعد سنوات من الاختباء خلف جدار
إخفاء المكتبة خلف الجدار
قرر عبد الله علوان إخفاء مجموعته الغنية من الكتب خوفاً من بطش النظام وإجراءاته الأمنية. اختار غرفة في شقة ابنه التي تقع فوق منزله بحمص، وضع فيها المكتبة وغطاها بألواح كرتون لحمايتها من الرطوبة. ثم بنى جداراً أمامها بمساعدة شبان من الحي، وغطاه بالطلاء وجعل الحواف السفلية للجدران كلها بلون أسود لتخفي أي آثار للبناء. نفذ هذا العمل في اللحظات الأخيرة قبل النزوح، ملاحظاً أن المساحة لا تستوعب كل الكتب فبقي قسم منها في المنزل.
العودة والبحث عن المخبأ
بعد فراره إلى ريف حمص الشمالي ثم إلى الشمال السوري، بقي بعيداً عن منزله حتى سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. عند عودته إلى حمص صلى في مسجد خالد بن الوليد ثم توجه إلى مسكنه فوجده محروقاً من قبل قوات النظام. صعد إلى الشقة العلوية فوجد الجدار الذي أخفى خلفه المكتبة سليماً كما تركه. نظراً لأن المنزل يحتاج إلى ترميم وأبناؤه يقيمون في إيجارات منفصلة، أجل هدم الجدار، أصلح الشقة العلوية وسكن فيها، وأبقى المكتبة مخبأة حتى يجهز مكاناً مناسباً لها. بدأ ترميم المنزل قبل نحو أربعة أشهر من المقابلة، أنهى الأعمال قبل نحو عشرين يوماً، ثم نقل الأثاث وخصص الغرفة لاستقبال الكتب.
استعادة المكتبة ودورها اليوم
بعد تجهيز الغرفة هدم الجدار فظهرت المكتبة خلفَه نظيفة وسليمة. عبر عن فرحته قائلاً: “بفضل الله وجدناها نظيفة.. ما أجملها!” وأضاف أنه وجد ما أحب أن يحافظ عليه وأن الله حفظه له. في منزله تمتد رفوف الكتب حوله بينما يقلب صفحات أحد المجلدات ويشير إلى مجموعات أصبحت متاحة للقراءة بعد سنوات من الحجز. استعادت المكتبة دورها كمرجع عائلي؛ أخذ أحد أبنائه نحو خمسين إلى ستين مجلداً للدراسة ويزيد العدد كلما زاره. يتطلع إلى أن يستفيد الشباب منها وتستفيد الأمة. يذكر مشاركته في احتجاجات 2011، تحول الأحداث إلى عمل مسلح، وشعوره الدائم بالمراقبة وفحص الهويات عند أبواب المساجد، ويؤكد أنه لم يكن يتخيل التفريط في مجموعته مهما حدث.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
