دمشق وباريس تجددان التزامهما بملاحقة مرتكبي الهجمات الكيميائية

دمشق وباريس تجددان التزامهما بملاحقة مرتكبي الهجمات الكيميائية

جددت سوريا وفرنسا، الخميس، تأكيدهما على ضرورة مساءلة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية ومكافحة الإفلات من العقاب، في وقت تتقدم فيه دمشق بطلب للانضمام إلى شراكة دولية تعنى بهذا الملف.

بيان مشترك في ذكرى الغوطة

جاء ذلك في بيان صادر عن الطرفين، نشرته وزارة الخارجية السورية، تزامناً مع إحياء الذكرى الثالثة عشرة للهجوم الكيميائي الذي استهدف منطقتي الغوطة الشرقية ومعضمية الشام في ريف دمشق بتاريخ 21 أغسطس 2013.

وأعربت الدولتان عن دعمهما لجهود كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، اعتزازاً بذكرى الضحايا وتأكيداً لمبدأ المساءلة.

نظام الأسد ارتكب مجزرة كيميائية في الغوطة الشرقية ومعضمية الشام في 21 أغسطس 2013، أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 مدني، بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين.

وبعد ذلك الهجوم، عانى المدنيون الناجون لسنوات طويلة تحت الحصار وفي ظروف قاسية، قبل أن يلجؤوا في عام 2018 إلى مخيمات للنازحين في محافظة إدلب شمال غربي البلاد.

أكثر من 200 هجوم كيميائي

وأشار البيان إلى أن سوريا شهدت، خلال الفترة من أواخر عام 2012 وحتى سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024، أكثر من 200 هجوم بالأسلحة الكيميائية، أدت إلى مقتل أكثر من 1500 شخص، بينهم نساء وأطفال.

وفي هذا الإطار، تقدمت سوريا بطلب الانضمام إلى “الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب عن استخدام الأسلحة الكيميائية”، وهي خطوة رحبت بها فرنسا، معتبرة أنها تعكس التزاماً واضحاً بتعزيز المساءلة والعدالة ومواجهة الإفلات من العقاب.

وتأتي هذه الخطوة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا في 6 و7 يوليو 2026، والتي شكلت، وفق البيان، فصلاً جديداً في العلاقات السورية الفرنسية، وساهمت في تجاوز إرث المرحلة التي عاشتها سوريا في عهد النظام السابق وفتح صفحة جديدة قائمة على التعاون والاحترام المتبادل.

دعم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

وأكدت سوريا وفرنسا أهمية الدور الذي تؤديه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في كشف الحقائق المتعلقة ببرنامج الأسلحة الكيميائية للنظام السابق، وتحديد ما تبقى من عناصر هذا البرنامج والتحقق منها والعمل على تدميرها، بالتعاون مع الحكومة السورية.

وشددت الدولتان على التزامهما المشترك بدعم جهود كشف الحقيقة وتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

كما رحب الجانبان باستعادة سوريا مؤخراً كامل حقوقها وامتيازاتها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأكدا دعمهما لجهود المنظمة الرامية إلى حل الملفات العالقة.

وشددت سوريا وفرنسا على أن معالجة هذه الملفات تسهم في تعزيز نظام حظر الأسلحة الكيميائية، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وضمان عدم تكرار هذه الجرائم.

خلفية تاريخية ومسارات سابقة

بعد مجزرة الغوطة الشرقية، انضم النظام السوري إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر 2013، وفي الشهر نفسه، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 2118 المتعلق بأسلحة سوريا الكيميائية.

وشكلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة بعثة تفتيش مشتركة بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا. وأعلنت المنظمة انتهاء مهمة البعثة في سوريا في 19 أغسطس 2014، بعد تدمير مخزون النظام المعلن من الأسلحة الكيميائية.

لكن تبين لاحقاً أن التدمير اقتصر على المواقع التي أبلغ نظام الأسد بوجودها؛ إذ نفذت قواته لاحقاً عدداً كبيراً من الهجمات بغازي الكلور والسارين في مدن عدة، أبرزها حلب شمالي سوريا.

وفي 21 أبريل 2021، قررت الدول الأطراف في المنظمة تعليق بعض حقوق عضوية سوريا فيها. وجاء القرار بعدما أثبتت المنظمة استخدام الأسلحة الكيميائية في هجمات ببلدة اللطامنة بمحافظة حماة (وسط) في مارس 2017، ومدينة سراقب بمحافظة إدلب في فبراير 2018.

وفي نوفمبر 2025، أعادت سوريا تفعيل بعثتها الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في مدينة لاهاي الهولندية، وعينت وزارة خارجيتها محمد كتوب ممثلاً دائماً لها.

يذكر أن الثوار السوريين بقيادة أحمد الشرع تمكنوا، في 8 ديسمبر 2024، من الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد الذي حكم البلاد من 2000 إلى 2024.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك