الرياض تحتضن اجتماعاً خليجياً استثنائياً لبحث تعزيز التنسيق العسكري والجاهزية

تفاصيل الاجتماع الاستثنائي
عُقد في العاصمة السعودية الرياض، يوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026، اجتماع استثنائي لدول مجلس التعاون الخليجي، خُصص لمناقشة سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين قواتها المسلحة. ويأتي هذا اللقاء في ظل استمرار الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية على الأراضي السعودية.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الإماراتية، فإن الاجتماع عُقد في إطار لجنة العمليات والتدريب للقوات المسلحة بدول مجلس التعاون، والتي تضم كلاً من السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان. وأكد البيان أن اللقاء جرى بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، دون أن يكشف عن هوية المشاركين فيه.
تعزيز التعاون العسكري المشترك
أوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن الاجتماع ناقش مجموعة من الموضوعات التي تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري المشترك، لا سيما في مجالي العمليات والتدريب. كما تناول اللقاء تطوير آليات التنسيق والتكامل بين القوات المسلحة الخليجية، بما يسهم في رفع كفاءتها وجاهزيتها.
وأضاف البيان أن المناقشات ركزت على “دعم مسيرة العمل الدفاعي الخليجي المشترك، وتعزيز الجاهزية والكفاءة العسكرية في مجالي العمليات والتدريب”. ومع ذلك، لم يتضمن البيان أي تفاصيل حول القرارات المحددة التي أسفر عنها الاجتماع، كما لم يشر بشكل مباشر إلى هجمات الحوثيين على السعودية.
تصاعد هجمات الحوثيين وردود الفعل الدولية
يأتي هذا الاجتماع العسكري في وقت تشهد فيه السعودية تصاعداً في هجمات جماعة الحوثي اليمنية، بالتزامن مع تحركات خليجية ودولية مكثفة لوقفها. ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي عن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بشأن الاجتماع، غير أن الأمين العام جاسم البديوي كان قد دعا الأحد الماضي إلى تحرك دولي “مؤثر” ضد ما وصفها بـ”مليشيا الحوثي”، وذلك في ختام اجتماع وزاري عُقد في المنامة.
وقبل أيام، طالب مجلس الأمن الدولي بوقف هجمات الحوثيين على السعودية، وحث على التعاون لمنع حصول الجماعة على أسلحة ومساعدات قد تُستخدم في شن مزيد من الهجمات. وفي السياق ذاته، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، يوم الخميس الماضي، عن مقتل 19 شخصاً وإصابة 364 آخرين جراء هجمات شنتها جماعة الحوثي على مطاري الملك خالد في الرياض وأبها جنوبي المملكة.
كما أشار التحالف إلى تعرض منطقة المدينة المنورة لاستهداف، دون تقديم تفاصيل إضافية، في حين نفت الجماعة مسؤوليتها عن هذا الهجوم. ويشهد اليمن منذ يوليو الماضي تصعيداً عسكرياً بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية وجماعة الحوثي، بعد فترة من الهدوء النسبي ارتبطت بهدنة بدأت في أبريل 2022.
وتعصف باليمن حرب منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، وفي مارس 2015 تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الجماعة.




