تونس: من ظلمة الإدمان إلى ألوان الإبداع.. لوحات ترسم مسار التعافي

تشير تقديرات وزارة الصحة التونسية إلى أن نحو خمسة بالمئة من المجتمع التونسي يستهلك المخدرات، وتتركز هذه النسبة بشكل كبير في صفوف الشباب. وفي سياق متصل، كشفت الإدارة العامة للحرس الوطني عن تسجيل أرقام مقلقة خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث بلغ متوسط المتورطين يومياً 34 شخصاً، فيما سجلت حوالي 20 قضية تتعلق بالإدمان والترويج يومياً.
أرقام صادمة تبحث عن حلول
في مواجهة هذه الأرقام التي تعكس حجم التحدي، تبرز تجارب تأهيلية مبتكرة تعتمد على العلاج بالفن كوسيلة لإعادة إدماج المتعافين في المجتمع التونسي. هذه المبادرات تحول اللوحات والمجسمات إلى أدوات علاجية، بل وإلى وثائق حية تروي رحلة شاقة من الإدمان إلى الإبداع.
الدكتور التواتي: جسر بين المتعافين والمجتمع
الدكتور عبد الباسط التواتي يقود إحدى هذه التجارب الإنسانية، حيث حوّل أعمال المتعافين إلى معرض فني يهدف إلى تقريب المسافة بينهم وبين محيطهم الاجتماعي. فبينما كانت المخدرات تفرض عزلة قاسية، يصبح الفن الآن جسراً للتواصل والاندماج، وتتحول رحلة التعافي إلى قصص مضيئة ترسمها أنامل من عانوا الإدمان.




