ارتفاع صافي صادرات السيارات الكهربائية الصينية مع تزايد أسعار النفط عالمياً

ارتفاع صافي صادرات السيارات الكهربائية الصينية مع تزايد أسعار النفط عالمياً

تتسارع وتيرة مبيعات السيارات الكهربائية الصينية على الصعيد العالمي، متأثرة بارتفاع أسعار الوقود التقليدي، ما أدى إلى تسجيل صادرات قياسية بلغت نحو 9.4 مليارات دولار في شهر أبريل، وفق ما كشف تحليل مركز الأبحاث «إمبر» المستند إلى بيانات الجمارك الصينية.

العوامل الجيوسياسية وتأثيرها على السوق

ساهمت التوترات الناجمة عن الصراع الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران في تعديل مسار سوق السيارات الكهربائية عالمياً، ما وفّر فرصاً واعدة للمنتجين الصينيين في الأسواق النامية. ارتفعت أسعار الوقود إلى مستويات تدفع المستهلكين إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة، ما عزز الطلب على المركبات الكهربائية رغم نقص شبكة محطات الشحن مقارنة بارتفاع الواردات.

أرقام الصادرات والانتاج الشهرية

سجلت صادرات السيارات الكهربائية الصينية في أبريل رقماً قياسياً يقدر بـ 9.4 مليار دولار، مع ارتفاع واضح في الشحنات إلى دول مثل أستراليا والبرازيل، إلى جانب مناطق جنوب شرق آسيا وشرق أفريقيا. وفي شهر مايو، أفرغت الصين ما يقارب 435 ألف سيارة كهربائية أو هجينة، وهو ما يزيد عن ضعف حجم الصادرات في الشهر نفسه من العام السابق، بحسب ما صرّحت به الرابطة الصينية لشركات تصنيع السيارات.

تحولات سلوكية وحكومية في الأسواق الناشئة

مع تصاعد أسعار الوقود، تحول عدد متزايد من السائقين إلى السيارات الكهربائية لتقليل النفقات، في حين تبنت حكومات دول مثل لاوس وإثيوبيا سياسات تشجع النقل الكهربائي للحد من واردات النفط وتخفيف أعباء دعم الوقود. إلا أن وتيرة توسع محطات الشحن لا تواكب سرعة انتشار السيارات الكهربائية، مما يضع ضغوطاً على البنية التحتية.

في أفريقيا وآسيا، تُعد تكلفة التنقل من أبرز بنود إنفاق الأسر، وتفاقم قلة وسائل النقل العام والمسافات الطويلة الاعتماد على المركبات الخاصة، ما يجعل تقلب أسعار الوقود يثقل كاهل الأسر. بحسب دراسة أُجريت في جنوب أفريقيا عام 2024، يشكل النقل نحو عشرين في المئة من مصاريف الأسرة.

البيانات العالمية ومشاركة الصين في السوق

أفادت الوكالة الدولية للطاقة أن إحدى كل أربع سيارات جديدة تم بيعها على مستوى العالم في العام الماضي كانت كهربائية. وتُوقع الوكالة أن مبيعات السيارات الكهربائية قد وصلت إلى 23 مليون وحدة، أي ما يقارب ثلاثين في المائة من إجمالي مبيعات السيارات عالمياً. وتشير التقديرات إلى أن الشركات الصينية تستحوذ على نحو ستين في المائة من هذه المبيعات.

رغم الارتفاع الملحوظ في واردات السيارات الكهربائية، لا تزال بنية الشحن العامة متأخرة عن وتيرة النمو. ففي تايلاند، تُوجد حوالي 4600 محطة شحن عامة تخدم أكثر من 424 ألف مركبة كهربائية أو هجينة، أي ما يعادل محطة واحدة لكل 92 سيارة. وتُظهر تقارير الوكالة الدولية للطاقة أن عدد وحدات الشحن العامة في تايلاند يقترب من 12 ألف.

في بانكوك، يُعَدّ صعوبة الشحن دافعاً لبعض السائقين للعودة إلى السيارات التي تعمل بالوقود. أما في ماليزيا، فقد ارتفع عدد محطات الشحن السريع العامة بأكثر من 70 ٪ خلال عام 2025، عقب إقرار الحكومة حوافز ضريبية لمشغلي نقاط الشحن ذات المعايير الاستثمارية المحددة.

تُظهر إندونيسيا أكثر من 4500 محطة شحن عامة أنشأتها شركة الكهرباء الحكومية، في حين تواجه إثيوبيا نقصاً حاداً في هذا الصدد؛ إذ كان عدد محطاتها حوالي 12 محطة فقط حتى منتصف عام 2025، بينما تسعى الحكومة إلى بناء ما يزيد عن ألف ومئة سبعين محطة لتلبية الطلب المتزايد. وفي العاصمة أديس أبابا، تُجرى حالياً أعمال إنشاء أربعين محطة شحن وفقاً لشركة الكهرباء الوطنية.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك