المغرب: البرلمان يمنح الثقة لحكومة المنصوري بعد تصويت على البرنامج

حصلت الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري على ثقة مجلس النواب، الغرفة الأولى في البرلمان، وذلك بعد أن صوّت النواب لصالح البرنامج الحكومي الذي قدّمته رئيسة الحكومة يوم الاثنين الماضي. وجرت عملية التصويت يوم الخميس الموافق 23 أكتوبر 2026.
وذكر مراسل وكالة الأناضول أن 204 نائباً أيدوا البرنامج الحكومي، في حين عارضه 127 نائباً. وينص الدستور المغربي على أن الحكومة تنال ثقة مجلس النواب بعد حصولها على الأغلبية المطلقة (50% + 1) من الأصوات لصالح برنامجها.
مناقشة حادة بين الحكومة والمعارضة
شهدت جلسة مناقشة البرنامج الحكومي سجالاً واسعاً بين أعضاء الحكومة ونواب المعارضة، وفقاً لمراسل الأناضول. وجاء هذا التصويت بعد يوم واحد من ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، يوم الجمعة، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة في القصر الملكي بالعاصمة الرباط.
وتقود المنصوري ائتلافاً حكومياً يضم أربعة أحزاب هي: حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، وحزب الاتحاد الاشتراكي، وحزب التقدم والاشتراكية.
التزامات اقتصادية ومالية طموحة
تعهدت الحكومة، من خلال برنامجها، بتحقيق نمو سنوي بنسبة 5% خلال الفترة الممتدة بين عامي 2027 و2031، مع الحفاظ على معدل تضخم عند 2% وعجز في الميزانية لا يتجاوز 3%. وجاءت هذه الأرقام في وقت كانت الحكومة السابقة قد توقعت نمو الاقتصاد بنسبة 5.3% خلال عام 2026.
خطط سياحية وبرامج دعم اجتماعي
تتوقع الحكومة الجديدة أن يصل عدد السياح الوافدين إلى المغرب إلى نحو 26 مليون سائح بحلول عام 2030، بعد أن استقبلت البلاد حوالي 20 مليون سائح أجنبي خلال عام 2025، وهو ما يمثل نمواً بنسبة 14% مقارنة بعام 2024.
وفي إطار برنامج الدعم الاجتماعي، التزمت الحكومة برفع قيمة الدعم المقدّم للأسر الفقيرة من 500 درهم (50 دولاراً) إلى 1000 درهم (100 دولار) بحلول نهاية عام 2031. كما تعهدت برفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم (300 دولار)، وزيادة نسبة معاش الأرامل من 50% إلى 100% من قيمة المعاش الأصلي.
السياق السياسي والدستوري
يُذكر أن الملك محمد السادس كان قد كلّف المنصوري بتشكيل الحكومة في 29 سبتمبر الماضي، وذلك بعد تصدر حزبها الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعداً، في الاقتراع الذي جرى يوم 23 سبتمبر وأُعلنت نتائجه النهائية في 25 من الشهر نفسه.
وينص الفصل 88 من الدستور المغربي على أنه بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين ويعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه، وتعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم لصالح البرنامج الحكومي.




