11 دولة عربية وجامعة الدول العربية تدين هجوم الكرك وتؤكد التضامن مع الأردن

أدانت مسؤولون ومؤسسات وفصائل من 11 دولة عربية، إلى جانب جامعة الدول العربية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مشيعين خلال جنازة في محيط كنيسة بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، مؤكدين تضامنهم مع المملكة ورفضهم للإرهاب ومحاولات بث الفتنة والمساس بأمنها واستقرارها.
إدانات عربية واسعة النطاق
صدرت الإدانات من لبنان، سوريا، العراق، فلسطين، مصر، الإمارات، سلطنة عمان، الكويت، قطر، السعودية، والبحرين، عبر بيانات رسمية ودينية وفصائلية. كما أكدت المنظمتان العربيتان دعمهما للأردن في مواجهة الإرهاب.
جاءت هذه المواقف عقب إعلان مديرية الأمن العام الأردنية مقتل 7 أشخاص وإصابة 27 آخرين في الهجوم، وفق حصيلة أوضحتها المديرية عقب مؤتمر صحفي لمسؤوليها.
مواقف الجامعة العربية ومجلس وزراء الداخلية
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي تضامن الجامعة الكامل مع الأردن في مواجهة الهجوم، ودعمها الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها. ووصف فهمي، في بيان، استهداف دور العبادة بأنه “عمل إرهابي مرفوض وجريمة مدانة بكل المقاييس”، وانتهاك صارخ للقيم الإنسانية والدينية. وشدد على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية والوقوف صفاً واحداً في مواجهة محاولات بث الفتن والانقسامات ونشر الفوضى.
وأدانت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب الهجوم، معربة عن “تضامنها التام ووقوفها الكامل” إلى جانب الأردن في مواجهة التطرف والإرهاب. وأشادت الأمانة العامة، في بيان، بجهود أجهزة الشرطة والأمن الأردنية في التصدي للأعمال الإجرامية والإرهابية، معربة عن ثقتها بقدرتها على ضبط الجناة وضمان أمن المملكة وسلامة مواطنيها.
ردود فعل الدول العربية
في لبنان، أدان الرئيس جوزاف عون الهجوم، وقال إن “هذا العمل الإجرامي، الذي طال دور العبادة وحرمة الموت والمشيعين، يتنافى مع كل القيم الدينية والإنسانية، ويؤكد مجدداً أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأن هدفه ضرب العيش المشترك وبث الفتنة بين أبناء المجتمعات المتآخية”. كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية الهجوم “بأشد العبارات”.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية الهجوم، وأكدت “التضامن الكامل والوقوف التام إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية، قيادة وشعباً، في مواجهة كل ما يمس أمنها واستقرارها ونسيجها الوطني”، وشددت على رفضها القاطع لكافة أشكال الإرهاب.
وفي العراق، أدانت الحكومة بشدة الهجوم، ووصفته بأنه “عمل إجرامي إرهابي جبان” ارتكبته “جماعات تكفيرية مجرمة”، مشددة على ضرورة الوقوف صفاً واحداً في مواجهة الأصوات التي تهدد أمن المجتمعات وسلمها الأهلي. كما أدان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الهجوم خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، مؤكداً تضامن بغداد مع المملكة.
وفي فلسطين، أدانت الرئاسة الهجوم، واعتبرت استهداف الأبرياء ودور العبادة “جريمة مدانة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة”، وشددت على أن هذه الجريمة لن تنال من وحدة الشعب الأردني. كما أدانت حركة “حماس” الهجوم بشدة، وأكدت تضامنها مع الأردن. ودعت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين إلى قرع أجراس جميع كنائس فلسطين، الجمعة، الساعة التاسعة مساء (18:00 ت.غ)، تضامناً مع الأردن، ودعت الفلسطينيين إلى المشاركة في وقفة تضامنية الأحد المقبل في ساحة كنيسة المهد ببيت لحم.
وفي مصر، أدان الرئيس عبد الفتاح السيسي الهجوم، وأكد وقوف مصر بجانب الأردن في مواجهة هذا الحادث الآثم وكافة صور العنف والإرهاب. كما أدان شيخ الأزهر أحمد الطيب الهجوم، معتبراً أنه يتنافى مع تعاليم الأديان السماوية والقيم الإنسانية.
وفي الإمارات، أدانت وزارة الخارجية بشدة الهجوم، وأكدت استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإرهابية والإجرامية. وفي سلطنة عمان، أدانت وزارة الخارجية الهجوم، مؤكدة موقف السلطنة الثابت الرافض لجميع أشكال العنف واستهداف دور العبادة. وفي الكويت، أدانت وزارة الخارجية الهجوم الإرهابي، وشددت على تضامن الكويت الكامل مع الأردن. وفي قطر، أدانت وزارة الخارجية الهجوم، وجددت موقف الدوحة الثابت الرافض للعنف والإرهاب. وفي السعودية، أدانت وزارة الخارجية بأشد العبارات الهجوم الإرهابي، وأكدت تضامن المملكة مع الأردن. وفي البحرين، أدانت وزارة الخارجية الهجوم، وجددت رفضها القاطع لجميع أشكال العنف والإرهاب.
تفاصيل الهجوم والتحقيقات
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار في محيط كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك، مؤكدة ملاحقة المنفذين. ونقلت قناة “المملكة” الحكومية عن مصدر لم تسمه أن مسلحين ترجلا من مركبة وأطلقا النار خلال مراسم تشييع جنازة في الكنيسة.
وخلال مؤتمر صحفي بشأن الهجوم، قال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إن “مجموعة من الإرهابيين المتطرفين ارتكبت عملاً فظيعاً في الكرك”، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى الجناة. وشدد الفراية على أنه “من المبكر الحديث عن الجناة وارتباطاتهم”، في ظل استمرار التحقيقات.
من جانبه، توعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بمواجهة الهجوم “بأشد العقوبات”، مؤكداً وحدة الأردنيين في مواجهة الإرهاب. وقال الملك عبر “إكس”: “من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا. دم الأردني غال، وسنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد”.
بدوره، قال ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني إن “رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك وتاريخها المليء بالشرف والكرامة”، مضيفاً: “سيبقى الأردنيون صفاً واحداً في وجه كل من يحاول المساس بأمن الوطن واستقراره”.
كما أعلن وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن رئيس الوزراء يترأس اجتماعاً أمنياً في مبنى محافظة الكرك، بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، لمتابعة تعامل الأجهزة المختصة مع الهجوم. وكان نائب عام عمّان قرر حظر نشر المعلومات المتعلقة بالقضية ومجريات التحقيق فيها، باستثناء وسائل الإعلام الحكومية الرسمية الخاضعة لإشراف وزارة الاتصال الحكومي.




