برلين تستضيف الجولة القادمة من محادثات وزراء خارجية مجموعتي E4 وR4

أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، عن الاتفاق على عقد لقاءات دورية لوزراء خارجية كل من مجموعة “E4” التي تضم ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، ومجموعة “R4” التي تشمل مصر وباكستان والسعودية وتركيا، على أن تحتضن بلاده الاجتماع المقبل لهذه التكتلات الثمانية.
اتفاق على عقد اجتماعات دورية بين مجموعتي E4 وR4
وأوضح فاديفول في تصريحات صحفية أدلى بها عقب الاجتماع الذي استضافته إسطنبول، أن المباحثات التي جرت بين الدول الثماني كانت “أكثر إنتاجية مما كان متوقعاً”، وأن جميع الأطراف وافقت على المشاركة في الجولة المقبلة التي ستُعقد في ألمانيا. وأشار إلى أن الأعمال التحضيرية لهذا الاجتماع ستنطلق قريباً، مشدداً على أهمية التنسيق المشترك بين الدول الثماني وبناء مواقف موحدة.
فاديفول: الوضع يحتاج إلى تنسيق وصوت واحد
وقال الوزير الألماني: “لاحظنا هنا أن الوضع يحتاج إلى تنسيق وتوافق وإلى صوت هذه الدول الثماني، لأننا عندما نقول: كفى، فإننا نتحدث هنا بصوت واحد”. وأكد أهمية تنسيق المواقف بين هذه الدول، مشيراً إلى أن الهجمات التي تشنها إيران وجماعة الحوثي على الملاحة الدولية تُشكّل ضغطاً على الاقتصاد العالمي، داعياً إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع أي تصعيد إضافي.
وشدد فاديفول على أن “هذا الصراع لا يمكن حله عسكرياً”، وحث جميع الأطراف على العودة إلى طاولة المفاوضات.
دعوات لاستئناف المفاوضات النووية مع إيران
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، دعا وزير الخارجية الألماني طهران إلى إظهار إرادة جادة للوصول إلى حل دبلوماسي والعودة إلى طاولة المفاوضات. وأكد استعداد ألمانيا وفرنسا وبريطانيا للتفاوض على اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وتأتي هذه الدعوة الأوروبية في وقت تشهد فيه المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة حالة من الجمود، رغم استمرار الوساطة القطرية. ولا تزال الخلافات قائمة حول البرنامج النووي الإيراني وتسلسل خطوات بناء الثقة ورفع العقوبات، حيث يطالب الغرب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتحقق من المخزونات النووية الإيرانية.
يُذكر أنه في سبتمبر 2025، تم إعادة فرض العقوبات الأممية المرتبطة بالملف النووي على إيران بعد أن فعّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا آلية “سناب باك”.
جهود تركيا لاستئناف شحن الحبوب في البحر الأسود
وفي موضوع شحن الحبوب عبر البحر الأسود، دعا فاديفول إلى إيجاد سبل لاستئناف شحن الحبوب الروسية والأوكرانية، في ظل تأثير الحرب القائمة بين البلدين على الأمن الغذائي العالمي. وأشار إلى الجهود الدبلوماسية التي تبذلها تركيا في هذا الشأن، موضحاً أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يُجري مفاوضات مكثفة مع الجانبين الروسي والأوكراني.
يُذكر أنه في 22 يوليو 2022، تم توقيع اتفاقية ممر الحبوب في البحر الأسود في إسطنبول بين الأمم المتحدة وروسيا وتركيا وأوكرانيا، بهدف الحد من تأثير الحرب الأوكرانية الروسية على أسعار المواد الغذائية العالمية.




