شبكة حقوقية يمنية تعلن مقتل طفلين واختطاف 4 مدنيين في هجمات حوثية بتعز

أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، وهي منظمة غير حكومية، يوم السبت، عن مقتل طفلين وإصابة 3 مدنيين واختطاف 4 أشخاص على يد جماعة الحوثي في محافظة تعز الواقعة جنوب غرب اليمن. وأصدرت الشبكة بياناً بشأن هذه الانتهاكات، نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ.
توثيق 21 انتهاكاً للحوثيين في 24 ساعة
أوضحت الشبكة في بيانها أنها وثقت 21 جريمة وانتهاكاً ارتكبها الحوثيون خلال اليوم الماضي في محافظة تعز، بالإضافة إلى إطلاق ما يقرب من 213 مقذوفاً على مناطق سكنية، وهو تصعيد يتزامن مع استمرار الحصار والقيود التي تفرضها الجماعة على حركة المدنيين ووصول الإمدادات الأساسية.
تفاصيل القتل والاختطاف في مناطق متفرقة
أضافت الشبكة أن الاعتداءات الحوثية أدت إلى مقتل طفلين، أحدهما يدعى عمار ياسر الشريحي، الذي اختطفته مليشيات الحوثي من منزله في قرية الأكمة بمنطقة صبر قبل أن يُعثر عليه جثة هامدة. كما أصيب 3 مدنيين، بينهم امرأتان، بجروح متفاوتة، واختطف 4 مواطنين آخرين نُقلوا إلى جهة مجهولة. واتهمت الشبكة الحوثيين أيضاً بمداهمة ونهب 3 منازل في منطقة الحجرية جنوب تعز، وإلحاق أضرار بـ7 منازل، من بينها منزلان دُمرا تدميراً كاملاً.
دعوات عاجلة للمجتمع الدولي لوقف القصف والحصار
ناشدت الشبكة اليمنية الحقوقية المجتمع الدولي التحرك لحماية سكان تعز من القصف المتكرر والحصار الذي تفرضه الجماعة، في ظل تراجع قدرة السكان والمرافق الصحية على تحمل تداعيات الأزمة. وطالبت بوقف القصف على الأحياء السكنية، وحماية المدنيين والمستشفيات والطواقم الطبية، ورفع القيود المفروضة على حركة السكان والإمدادات، وفتح الطرق، وضمان المرور الآمن والمستدام للغذاء والدواء والوقود وغاز الطهي. كما دعت إلى توفير استجابة إنسانية وصحية عاجلة لدعم المستشفيات بمستلزمات الطوارئ وأدوية السرطان ومتطلبات غسيل الكلى، وتيسير نقل الحالات الحرجة، واتخاذ خطوات ملموسة من الأمم المتحدة والجهات الدولية المؤثرة لحماية سكان تعز، ودعم التوثيق والتحقيق المستقلين، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
استمرار المعارك وتفاقم الأوضاع الإنسانية
وحتى الساعة 8:00 بتوقيت غرينتش، لم تصدر جماعة الحوثي أي تعليق على اتهامات الشبكة. ويأتي هذا الإعلان في ظل استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في تعز، حيث تسيطر الأولى على مركز المدينة بما يشمل مديريات المظفر والقاهرة وصالة وأجزاء من مديريات التعزية وصبر الموادم والمسراخ. في المقابل، تمكن الحوثيون خلال الأسابيع الماضية من إحراز تقدم في مناطق ريفية وساحلية بالمحافظة، مثل المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، وفقاً للمعطيات الميدانية. وفي إطار عملية فجر اليمن التي بدأت في 5 أكتوبر الجاري، تسعى القوات الحكومية بدعم جوي إلى استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون، بينما تحاول الجماعة تثبيت مكاسبها وتشديد حصارها على المدينة. وتتفاقم الأوضاع الإنسانية في تعز مع استمرار المعارك، حيث سقط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين خلال الأيام الماضية جراء قصف حوثي استهدف مناطق عدة، وفقاً لتقارير حقوقية. كما يؤدي قطع الطريق الرئيسي الذي يربط تعز بعدن ومحافظات أخرى إلى عزل المدينة وزيادة الضغوط الإنسانية على سكانها الذين يعاني معظمهم من الفقر. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.




