البديوي: مجلس التعاون نموذج إقليمي راسخ في ظل تحديات المنطقة المتصاعدة

البديوي: مجلس التعاون نموذج إقليمي راسخ في ظل تحديات المنطقة المتصاعدة

أكّد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن المنظومة الخليجية تجاوزت مفهوم التحالفات التقليدية لتشكّل نموذجاً فريداً يُحتذى به في البناء المؤسسي والتكامل الاستراتيجي، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس المجلس التي توافق 25 مايو من كل عام.

وقال البديوي، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن الذكرى تأتي هذا العام (2026) في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات ومتغيرات متسارعة تبرز أكثر من أي وقت مضى أهمية هذا الكيان ودوره المحوري في تعزيز الأمن والاستقرار وصون مصالح دوله وشعوبه.

مسار حافل بالتكامل والإنجازات

أوضح البديوي أن المجلس جسّد، منذ إنشائه، رؤية قادة دول الخليج القائمة على وحدة الصف والتضامن والتكامل في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وتمكّن عبر مسيرته الممتدة من ترسيخ مكانته كمنصة فاعلة للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي والتعاون الأمني والدفاعي بين الدول الأعضاء.

وأشار إلى أن المجلس نجح في صياغة مفهوم جديد للشراكة الاستراتيجية الدولية، متجاوزاً محيطه الإقليمي ليصبح شريكاً استراتيجياً صانعاً للاستقرار وصمام أمان موثوقاً لإمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية ومحركاً رئيسياً للتنمية العالمية.

وأضاف أن المجلس أثبت قدرته على تجاوز محطات دقيقة واختبارات معقدة فرضتها التحولات الإقليمية والدولية، بدءاً من التحديات الأمنية والجيوسياسية وصولاً إلى الأزمات الاقتصادية العالمية والتوترات المتصاعدة في المنطقة، مما عزز مكانته كمنظومة إقليمية متماسكة تستند إلى وحدة المصير وتشابك المصالح والرؤية.

توجيهات القادة في لقاء تشاوري حديث

استذكر البديوي في هذا السياق اللقاء التشاوري الـ19 الذي عقده قادة دول مجلس التعاون في 28 أبريل 2026، وتوجيهاتهم السامية بتعزيز العمل في المشاريع الخليجية المشتركة بما يعود بالخير والرفاهة على شعوبهم.

وأوضح أن الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة وما تشهده من توترات وتحديات أمنية تستدعي مزيداً من التكاتف الخليجي وتعزيز العمل الجماعي المشترك، بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار دول المجلس وحماية مكتسباتها التنموية ومواصلة مسيرة الازدهار.

نهج راسخ في مواجهة الأزمات

شدّد البديوي على أن مجلس التعاون كان ولا يزال نموذجاً إقليمياً ناجحاً في العمل المشترك، حيث استطاع التعامل بكفاءة مع مختلف الأزمات والتحديات عبر تبني مواقف موحدة ورؤى متزنة تنطلق من الحرص على الأمن الإقليمي واحترام القانون الدولي ودعم الحلول السلمية والحوار لتسوية النزاعات.

وجدد التأكيد على أن المجلس ماضٍ في تعزيز وحدته وتماسكه واستكمال مسيرة التكامل الخليجي، بما يحقق تطلعات قادة وشعوب دول المجلس ويعزز مكانته كشريك رئيس في دعم الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

إنجازات ملموسة وحضور دولي متصاعد

وحقق مجلس التعاون خلال مسيرته إنجازات عديدة أسهمت في ترسيخ التكامل الخليجي، من بينها السوق الخليجية المشتركة، والاتحاد الجمركي، والربط الكهربائي الخليجي، والتنسيق الدفاعي والأمني، إضافة إلى تعزيز التعاون في قطاعات الاقتصاد والطاقة والتعليم والصحة والنقل والبنية التحتية والتحول الرقمي.

وفي الجانب الأمني، مثّل المجلس مظلة استراتيجية للتنسيق المشترك في مواجهة التحديات والتهديدات الأمنية، حيث عزز التعاون الدفاعي عبر آليات مشتركة وفي مقدمتها قوة درع الجزيرة، إلى جانب توحيد المواقف تجاه القضايا التي تمس أمن واستقرار المنطقة.

كما رسّخ المجلس حضوره السياسي والدبلوماسي كلاعب إقليمي مؤثر من خلال مواقفه الموحدة تجاه الأزمات الإقليمية والدولية، وتوسيع شراكاته الاستراتيجية مع التكتلات والدول الكبرى، بما في ذلك الحوار الاستراتيجي مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين وروسيا وعدد من الدول الصديقة، مما يعكس تنامي ثقله السياسي على الساحة الدولية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، واصل المجلس دفع مسيرة التنويع الاقتصادي والتحول التنموي في الدول الأعضاء، بالتوازي مع رؤى وطنية طموحة تستهدف تقليل الاعتماد على النفط وتعزيز الاستثمار والابتكار وتمكين القطاع الخاص وخلق فرص العمل، بما ينسجم مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك