دول أوروبية تسعى لفرض ضريبة على أرباح النفط الاستثنائية بعد إغلاق مضيق هرمز

دول أوروبية تسعى لفرض ضريبة على أرباح النفط الاستثنائية بعد إغلاق مضيق هرمز

الدعوة الأوروبية لفرض الضريبة

ست دول في الاتحاد الأوروبي – ألمانيا، إسبانيا، البرتغال، إيطاليا، بولندا والنمسا – طلبت من أيرلندا إدراج موضوع الضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات النفط على جدول أعمال اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي المقرر في دبلن يومي 18 و19 سبتمبر. وأوضحت الدول أن أوروبا تواجه واحدة من أكبر صدمات الإمدادات منذ عقود، مع تصاعد الاستياء العام من ارتفاع تكاليف المعيشة، ورأت أن الإجراءات الحكومية الحالية غير كافية لخفض الأسعار أو تثبيتها على مستوى مستدام.

الموقف الألماني الداخلي

وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل يقود هذا التوجه، لكنه لا يمثل الموقف الكامل للحكومة الألمانية بسبب خلافات داخل الائتلاف الحاكم. وزيرة الاقتصاد كاتارينا رايش ترفض فكرة الضريبة، بينما يؤيدها الحزب الاشتراكي، الشريك الأصغر في الحكومة، الذي ينتمي إليه كلينغبايل. من جهة أخرى يقترح الحزب المسيحي الديموقراطي، بقيادة المستشار فريدي ميرتس، تقديم خصومات إضافية للمواطنين بدلاً من التدخل المباشر في السوق.

التداعيات الاقتصادية والآراء المتباينة

ويشير المؤيدون للضريبة إلى أن شركات النفط حققت أرباحاً إضافية نتيجة ارتفاع الأسعار المرتبط بالتوترات السياسية، وبالتالي يجب أن تساهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين عبر دفع ضرائب إضافية. ويحذر المعارضون من أن فرض أعباء جديدة على الشركات قد يحد من قدرتها على الاستثمار، مؤكدين أن تحقيق أرباح إضافية يظل ضرورياً لتمويل المشاريع التي تدعم أمن الطاقة الأوروبي. وكانت محاولة كلينغبايل في أبريل الماضي لإقناع الحكومة الألمانية بتبني ضريبة مماثلة داخل ألمانيا قد باءت بالفشل؛ فقد رفضت الحكومة الفكرة واقترح الحزب المسيحي الديموقراطي خصومات إضافية للمواطنين كبديل.

ويحاول كلينغبايل حالياً الاستفادة من الدعم الأوروبي للضغط على الحكومة الألمانية وإقناعها بإعادة النظر في موقفها، إلا أن التأييد داخل ألمانيا لا يزال مقتصراً على وزير المالية والحزب الاشتراكي. ويسعى إلى بناء إجماع أوروبي حول الضريبة قبل العودة إلى الحكومة الألمانية لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق حولها.

وبحسب مراسل «العربية Business»، نور الدين فريضي، يعكس النقاش انقساماً بين الالتزام بقواعد اقتصاد السوق وحماية استثمارات الشركات وبين الضغوط السياسية الناجمة عن قفزات أسعار الطاقة والتضخم. ويشير فريضي إلى أن السوق الأوروبية تشهد إحدى أشد صدمات الإمدادات منذ عقود؛ حيث أظهرت تقديرات المفوضية الأوروبية ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 50% منذ فبراير الماضي، وتصاعد أسعار الغاز بنسبة 80% والبنزين بنسبة 70% جراء الحرب وتأثر المنشآت وإغلاق مضيق هرمز.

ويُظهر فريضي أن هذه الارتفاعات انعكست على القطاعات الحيوية كالزراعة والنقل، إذ ارتفعت أسعار الأسمدة النيتروجينية المستوردة من الخليج بنسبة 61%، مما زاد من حالة الاستياء الشعبي والضغط على الحكومات. ويضيف أن تحفظ دول رئيسية كفرنسا وهولندا -المقر الرئيس لشركة (شل)- عن التوقيع على دعوات فرض الضريبة يعود إلى المخاوف من هجرة الاستثمارات النفطية خارج التكتل.

ويختتم فريضي بأن تجارب الأزمات السابقة ترجح كفة التفاوض المباشر بين الحكومات وشركات الطاقة -على غرار مبادرة (توتال إنرجيز) بكبح الأسعار في فرنسا- بدلاً من فرض آليات ضريبية مشتركة قد تتسبب في تعقيدات تنظيمية واقتصادية.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك