واشنطن توسع عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني وتثير تساؤلات حول مستقبل الرحلات
عقوبات الطيران الأميركي وتأثيرها المباشر
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن ما بين 80 و90 بالمئة من الرحلات الجوية الخارجية من إيران توقفت نتيجة توسيع العقوبات الأميركية على قطاع الطيران، وهي خطوة تضاف إلى الضغوط البحرية والمالية المفروضة على طهران.
كانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت، في 8 سبتمبر، عقوبات على 36 جهة وشخصا مرتبطين بقطاع الطيران الإيراني، شملت 27 شركة طيران بالإضافة إلى وسطاء وشركات تقدم خدمات الشحن والمبيعات.
وتؤكد واشنطن أن شركات طيران إيرانية استُخدمت في نقل أفراد ومعدات عسكرية، وتحذر الجهات التي تستمر في التعامل مع الشركات المعاقبة من تبعات قد تؤثر على وصولها إلى النظام المالي الأميركي.
قراءات الخبراء للآثار السياسية والاقتصادية
ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، الدكتور طارق فهمي، أن تقييد حركة الطيران يمثل “أول مرحلة” من إجراءات قد يشتد أثرها مع انضمام مزيد من الدول إلى تطبيقها، مشيرا إلى أن النتائج لن تظهر دفعة واحدة خصوصا مع احتمال استمرار بعض الرحلات، لكنه أضاف أن امتداد القيود إلى الصيانة وقطع الغيار سيزيد الضغط على أسطول الطيران الإيراني الذي يعاني من التقادم.
ويحذر فهمي من الخلط بين حركة الطائرات المدنية واستخدام بعضها لأغراض تقول واشنطن إنها عسكرية.
من جانبه، يقول مدير برنامج البحوث الإيرانية في مركز الدراسات الإقليمية، الدكتور نبيل العتوم، إن واشنطن تسعى إلى نقل الضغط على إيران من البحر والقطاع المالي إلى حركة الطيران والتجارة، ويضيف أن استهداف مقدمي الخدمات المرتبطة بالرحلات، وليس شركات الطيران وحدها، قد يصعب على طهران الحفاظ على خطوط نقلها الخارجية ويرفع تكلفة استمرار المواجهة.
ويعتبر العتوم أن للقيود بعدا أمنيا يتعلق بحركة الأفراد والمعدات التي تتهم واشنطن إيران بنقلها عبر شركات مدنية، ويشير إلى أن تقييد خدمات الشحن والصيانة والمبيعات قد يعقد عمل الشبكات التي تعتمد على الرحلات الجوية للوصول إلى ساحات النفوذ الإقليمي.
أما اقتصاديا، فيتوقع العتوم تراجع إيرادات التذاكر والشحن الجوي وارتفاع تكاليف التشغيل، مع تأثر حركة رجال الأعمال ونقل بعض السلع، ويقول فهمي إن اتساع القيود سيزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني، ولا سيما إذا امتدت آثارها إلى السياحة وقطع الغيار والخدمات اللازمة لاستمرار الرحلات.
سيناريوهات الرد الإيراني وآفاق التفاوض
وفي مواجهة هذه الضغوط، يرى فهمي أن إيران قد توسع اعتمادها على طرق النقل البري عبر الدول المجاورة، إلى جانب البحث عن بدائل لتحويل الأموال واستمرار حركة الأفراد.
ويشير العتوم إلى خيارات تشمل الحفاظ على خطوط الطيران مع روسيا والصين، أو التعامل عبر شركات وسيطة رغم مخاطر العقوبات، أو طرح تخفيف قيود الطيران في أي مفاوضات مقبلة مع واشنطن.
ويتفق المحللان على أن بكين وموسكو ستوازنان أي مساعدة لإيران مع مصالحهما الأوسع؛ ففهمي يستبعد دخولهما في مواجهة مباشرة مع واشنطن بسبب هذه العقوبات، بينما يرى العتوم أن المساعدة المحتملة في الصيانة أو توفير قطع الغيار لن تزيل الضغوط عن قطاع الطيران الإيراني.
وعن أثر الإجراءات على فرص التفاوض، يقول فهمي إن تعدد مراكز النفوذ داخل إيران يعقد تحديد الجهة القادرة على اتخاذ قرار بشأن تقديم تنازلات، أما العتوم فيرى أن اتساع الضغط الاقتصادي قد يدفع ملف الطيران إلى طاولة التفاوض، لكنه لا يضمن تغير الموقف الإيراني سريعا في ظل استمرار الخلافات داخل دوائر القرار في طهران.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
