محتجزون منذ أربعة أشهر: بحارة مصريون بيد قراصنة الصومال
بداية الأزمة
في الثاني من مايو 2026، تعرضت ناقلة النفط M/T Eureka للاختطاف بينما كانت تمر عبر المياه اليمنية، ثم نُقلت إلى قبالة سواحل بونتلاند الصومالية. على متنها ثمانية بحارة مصريين فقدوا اتصالهم بالعالم الخارجي منذ ذلك الحين.
منذ ذلك الحين، تعيش أسرهم حالة انتظار مفتوح، بينما تواجه جهود الإفراج عن المحتجزين عقبات بسبب خلافات حول من سيتحمل تكاليف الفدية المطلوبة.
في منزل البحار أحمد محمود سعد، توفي والده قبل نحو أسبوع بسبب أزمة قلبية مفاجئة، دون أن يحصل على فرصة للاطمئنان على نجله أو التحدث إليه، وفق ما صرحت به زوجته لـ«سكاي نيوز عربية».
زوجته نادية عبد السلام أوضحت أن لا يوجد أي جديد بشأن مصير زوجها، وأن الأسرة تعيش بين روايات متضاربة عن سير المفاوضات، دون موعد واضح للإفراج أو تفاصيل كافية عن ظروف الاحتجاز.
وأضافت أن تمديد الأزمة يزيد قلق الأسرة على سلامة أحمد، خاصة بعد فقدان والدها بينما كان ينتظر عودته.
مفاوضات متعثرة
رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، الربان السيد الشاذلي، أفاد في مقابلة خاصة مع «سكاي نيوز عربية» أن الأزمة لم تشهد أي انفراجة حتى الآن، ولاحظ أن تصاعد عمليات القرصنة في المنطقة جعل الموقف أكثر تعقيدا.
وأوضح الشاذلي أن موضوع المفاوضات ما زال معقداً ويتفاقم، مبيناً أن المحادثات تجري بين الجهات المعنية وأصحاب السفينة، لكنها تتعطل بسبب خلاف حول من يجب أن يسدد الفدية.
ويرى مالكو الناقلة أن على شركات التأمين تحمل تكلفة الفدية، في حين ترفض تلك الشركات تحمل التكلفة، مما يعطل التوصل إلى اتفاق.
وأشار إلى أن زيادة عمليات الخطف والاختطاف في مياه خليج عدن ومنطقة غرب المحيط الهندي تزيد الضغوط على مفاوضات الإفراج.
تصاعد نشاط القرصنة
بدأت الأزمة في الثاني من مايو 2026 عندما اختطفت ناقلة النفط M/T Eureka من المياه اليمنية قبل أن تقاد إلى المياه الصومالية قرب إقليم بونتلاند.
أكدت وزارة الخارجية المصرية وجود ثمانية بحارة مصريين على متن الناقلة، وكلف وزير الخارجية بدر عبد العاطي السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم والتنسيق مع السلطات الصومالية لتأمين إطلاق سراحهم.
لكن مرور أكثر من ثلاثة أشهر ونصف دون حصر يعمق مخاوف الأسر، التي تقول إن المعلومات المتاحة لها غير كافية لمعرفة طبيعة الظروف التي يعيش فيها المحتجزون أو المدة التي قد تستغرقها المفاوضات.
تأتي هذه الأزمة في ظل تصاعد جديد في نشاط القرصنة الصومالية بعد سنوات من التراجع نتيجة الدوريات البحرية الدولية وتشدّد الأمن في المنطقة.
في أحدث واقعة، اختطف ستة مسلحين ناقلة المنتجات النفطية M.T. Sibu 1 التي ترفع علم إريتريا في 20 أغسطس على بعد نحو 136 ميلا بحريا شرقي مدينة المكلا اليمنية، قبل تحويل مسارها نحو ساحل بونتلاند الصومالي.
كان على متن الناقلة عشرين شخصا، بينهم ستة عشر هندياً، بالإضافة إلى بحارة من سوريا والسودان والعراق، بينما لم تكن جنسية أحد أفراد الطاقم معروفة عند إعلان الحادث.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، كانت Sibu 1 سادسة سفينة تجارية يختطفها قراصنة صوماليون منذ 21 أبريل، بعد سفن منها Eureka، ما يشير إلى اتساع النشاط مجددا في مياه خليج عدن ومنطقة غرب المحيط الهندي.
آمال الأسر
ومع استمرار المفاوضات دون نتيجة وزيادة حالات الاختطاف، تظل عائلات البحارة المصريين متمسكة بالأمل بعودة أحبائهم سالمين. ومع كل يوم يمر يزداد القلق، خصوصا بعد أن تحولت رحلة عمل اعتيادية إلى احتجاز مطول، ومات أحد الآباء قبل أن يلتقي بابنه مرة أخرى.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
