تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 26 أكتوبر 202615 جمادى الأولى 1448 هـ16:46 الكويتالمغرب 17:07 33° غائمد.ك = 3.221 $
موسم الوسم — متبقٍ 42 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالإثنين 26 أكتوبر 2026
الآن

الأمن الأردني يكشف تفاصيل هجوم الكرك: المنفذون اتخذوا القرار في الجنازة دون تخطيط مسبق

الأمن الأردني يكشف تفاصيل هجوم الكرك: المنفذون اتخذوا القرار في الجنازة دون تخطيط مسبق

أعلن مدير الأمن العام الأردني، عبيد الله المعايطة، يوم الاثنين، أن الهجوم الإرهابي الذي وقع في محافظة الكرك لم يكن مسبوقاً بتخطيط، مشيراً إلى أن المنفذين اتخذوا قرار تنفيذه أثناء وجودهم خلف موكب جنازة.

تفاصيل الهجوم والضحايا

وكان مسلحون قد أطلقوا النار، الجمعة، على مشيعين بالقرب من كنيسة في قرية حمود التابعة لمحافظة الكرك جنوبي الأردن، مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة آخرين.

تصريحات المسؤولين

والمعايطة شارك، الاثنين، في مؤتمر صحفي إلى جانب وزير الداخلية مازن الفراية ووزير الاتصال الحكومي الناطق باسم الحكومة محمد المومني. وأوضح المعايطة أن الهجوم لم يسبقه أي تخطيط، وأن المنفذين الثلاثة اتخذوا قرار ارتكابه وهم يشاركون في الجنازة. وبيّن أن اثنين من المنفذين شقيقان والثالث نسيبهما، وأنهم ينتمون إلى عائلة واحدة، وعزا ارتكابهم الجريمة إلى تبني الفكر المتطرف والإرهاب. وأضاف أنهم غادروا موقع الهجوم بسيارة واحدة تم ضبطها وإثبات صلتها بهم.

عملية الملاحقة والاعتقال

وفيما يتعلق بملاحقتهم، قال المعايطة إن فرق المداهمة واصلت تمشيط مناطق محددة على مدار الأيام الثلاثة الماضية، ضمن نطاق جغرافي شمل قرى ومناطق جبلية وأودية وعرة. وأفاد بعزل المنطقة وتأمين محيطها بنقاط إغلاق ودوريات، واستخدام طائرات مسيرة لمحاصرة المنفذين. وذكر أنه بعد منتصف الليل تم تقسيم إحدى القرى إلى قطاعات، وتحديد منازل مهجورة لتفتيشها، قبل السيطرة على المبنى الذي تحصن فيه المنفذون واعتقالهم عقب اشتباك مسلح. وأردف أنه تم ضبط أسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة بحوزتهم، ونقلهم جميعاً إلى المستشفى مصابين، حيث لا يزالون يتلقون العلاج، على أن يباشر التحقيق معهم.

تحقيقات مستمرة ومواجهة الفكر المتطرف

من جانبه، قال الفراية إن عملية الاعتقال جرت في ظروف صعبة وانتهت دون إصابات في صفوف القوة الأمنية. وشدد على أن القبض على المنفذين لا يعني انتهاء العمل، مؤكداً استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الجريمة. وأضاف أن المحاسبة ستشمل كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل وفق القانون، وأن الدولة لن تسمح بإفلات أي متورط من المساءلة. ووصف الجريمة بأنها نتاج فكر تكفيري متطرف غريب عن قيم الأردنيين وأخلاقهم، وشدد على أن مواجهة الإرهاب تتطلب التصدي لجذور التطرف وخطاب الكراهية والتحريض. أما المومني فشدد على استمرار حملة مواجهة الفكر التكفيري والتطرف في مختلف القطاعات، وقال إن هذه المواجهة مسؤولية مشتركة للمؤسسات الحكومية والدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمعية. وزاد أن حماية المجتمع تبدأ بمواجهة الأفكار التي تبرر العنف والخطابات التي تمنحه القبول أو الغطاء، وحذر من تحويل الجريمة إلى مناسبة لتبادل الاتهامات أو التعميم على أي مكون من مكونات المجتمع. وأكمل: علينا ألا نسمح للإرهاب بأن يحقق بالكلمة ما عجز عن تحقيقه بالجريمة. وأكد التزام الحكومة بتوفير المعلومات الدقيقة والموثوقة، محذراً من أن التضليل والشائعات قد يزرعان الخوف ويضعفان الثقة ويفتحان المجال للتحريض. وعقب إعلان اعتقال المنفذين، قال الملك عبد الله الثاني، الاثنين، إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني.