جهود عربية لتهدئة التوتر وتأمين مرور السفن عبر مضيق هرمز
الاتصالات الدبلوماسية العربية
كثفت الدول العربية مشاوراتها يوم الاثنين لتخفيف التوتر وضمان مرور آمن للسفن عبر مضيق هرمز، وذلك بعد هدوء حذر أعقب توقف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
شملت المحادثات وزراء خارجية قطر وسلطنة عمان والسعودية والكويت ومصر والأردن، وفق بيانات صادرة عن وزاراتهم.
الجهود القطرية والعمانية
أفادت وزارة الخارجية القطرية بأن رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تلقى مكالمات هاتفية من نظيريه السعودي فيصل بن فرحان والأردني أيمن الصفدي والكندية أنيتا أناند.
ناقش المشاركون تنسيق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالحوار وتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، التي تشمل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضحت الوزارة أن قطر تشارك مع باكستان في مبادرات وساطة تهدف إلى تثبيت هدوء هش بين واشنطن وطهران مستمر منذ يونيو الماضي.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية العمانية أن الوزير بدر البوسعيدي أجرى سلسلة من الاتصالات مع نظرائه في قطر والسعودية والكويت ومصر وإيران، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التوتر.
تركزت المباحثات على السبل السياسية والدبلوماسية التي تكفل سلامة الملاحة البحرية واستمرار حركة التجارة وسلاسل الإمداد عبر المضيق، مع تأكيد على استمرار التنسيق لدعم أمن المنطقة وحماية المصالح الاقتصادية.
الحوادث الأمنية والتطورات المتصاعدة
قالت وزارة الخارجية السعودية إن الوزير فيصل بن فرحان ناقش مع نظيريه القطري والكويتي مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المشتركة للحفاظ على الأمن والاستقرار.
كما تطرقت الاتصالات إلى الهجمات التي استهدفت المملكة بطائرات مسيرة، مشيرة إلى أن الرياض ترى أنها انطلقت من العراق.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية في وقت سابق من نفس اليوم اعتراض طائرات مسيرة قادمة من العراق حاولت استهداف منشآت نفطية في منطقتي الشرقية والرياض.
بعد ذلك، وجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق في المعلومات التي قدمتها وزارة الدفاع السعودية حول انطلاق الطائرات المسيرة من أراضٍ عراقية لاستهداف منشآت نفطية سعودية، وفق بيان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان.
وفي السياق، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية استهدافها لنقاط إمداد ونقل النفط الخام في السعودية بطائرات مسيرة، دون صدور تعليق فوري من الرياض.
يأتي ذلك بعد أيام من إعلان الحوثيين فرض حظر ملاحة بحرية على السعودية واستهداف سفن سعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ردًا على ما وصفوه بحصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.
الهدوء الحذر والخلفية المتوترة
يحدث هذا الحراك الدبلوماسي في ظل هدوء حذر يسود المنطقة منذ الجمعة الماضية، مع توقف الضربات الأمريكية على إيران والردود الإيرانية لليوم الثالث، بعد تصعيد استمر ثلاثة عشر يومًا بدءًا من الحادي عشر من يوليو الجاري.
شمل التصعيد ضربات أمريكية على أهداف داخل إيران، بينما ردت طهران باستهداف ما وصفته بمنشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية شملت البحرين والكويت والأردن.
على الرغم من توقيع واشنطن وطهران في يونيو الماضي مذكرة تفاهم نصت على وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع، إلا أن التوتر تجدد.
وفي الثامن من يوليو الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار بعد تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن إيران بالوقوف وراءها.
تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة في المضيق، بينما تؤكد طهران ضرورة تنظيم حركة العبور عبره، ما أثار مخاوف دولية من تأثير أي تصعيد على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
