اليمن: السلطات ترفع درجة التأهب في عدن والحوثيون يتعهدون بمواصلة الهجمات

اليمن: السلطات ترفع درجة التأهب في عدن والحوثيون يتعهدون بمواصلة الهجمات

في تطورات متسارعة على الساحة اليمنية، كثفت السلطات الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، يوم الثلاثاء، إجراءاتها لرفع مستوى اليقظة وتعزيز حالة الطوارئ، استعداداً لأي تطورات محتملة، في وقت تتمسك فيه جماعة الحوثي بمواصلة ما تصفه بـ”الحصار البحري” على المملكة العربية السعودية.

ويأتي هذا التحرك الأمني في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق يشهده اليمن منذ بداية يوليو الجاري، حيث اندلعت مواجهات عنيفة تعتبر الأعنف منذ عام 2022، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف كل من القوات الحكومية والحوثيين.

رفع الجاهزية في عدن

عقد مدير عام شرطة عدن، مطهر الشعيبي، اجتماعاً أمنياً موسعاً يوم الثلاثاء، ضم مسؤولي الإدارات والأجهزة الأمنية، والمناطق ومراكز الشرطة، بالإضافة إلى ممثلين عن مصلحة الهجرة والجوازات.

وأوضحت شرطة عدن في بيان نشرته على فيسبوك، أن الاجتماع ركز على رفع مستوى اليقظة والجاهزية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية والشرطة والمرور والبحث الجنائي والهجرة والجوازات. وتهدف هذه الإجراءات، بحسب البيان، إلى ضبط الفارين من العدالة، والحد من انتشار الأسلحة غير المرخصة والدراجات النارية والمركبات المجهولة والمخالفة وغير المرقمة.

وأشار البيان إلى أن الاجتماع جاء تنفيذاً لتوجيهات وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، الذي أمر برفع مستوى الجاهزية وتعزيز حالة الطوارئ، في ظل التداعيات الأمنية الناجمة عن التصعيد في جبهات القتال على المدينة. وشدد الشعيبي على ضرورة تعزيز الانتشار الأمني وإجراءات التفتيش داخل عدن وعند مداخلها، والاستعداد للتعامل مع أي تحديات أمنية مفاجئة.

دعوة إلى ضغط دولي

على الصعيد السياسي، دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي، سلطان العرادة، المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يلزم جماعة الحوثي بوقف تصعيدها العسكري وهجماتها في البحر الأحمر. جاء ذلك خلال لقاء عبر الاتصال المرئي مع القائم بأعمال سفارة الصين لدى اليمن، تشاو تشنغ، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ.

وطالب العرادة بممارسة ضغوط على إيران لوقف دعمها للحوثيين، متّهماً الجماعة باستهداف المنشآت المدنية والاقتصادية والسفن التجارية، وتهديد أمن السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة. كما دعا الصين إلى دعم الجهود الأممية وقرارات الشرعية الدولية، بما يسهم في حماية الأمن الإقليمي وحرية الملاحة والتجارة الدولية.

من جانبه، أكد الدبلوماسي الصيني دعم بكين لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، والجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، وبما يلبي تطلعات الشعب اليمني، وفقاً للوكالة.

الحوثيون: نمضي في مسارنا مهما كانت التداعيات

في المقابل، شددت جماعة الحوثي على تمسكها بموقفها العسكري والمضي في مسارها، بغض النظر عن أي تداعيات. ونقل موقع “المسيرة نت” الناطق باسم الجماعة، عن عبدالله بن عامر، نائب مدير إدارة التوجيه المعنوي للحوثيين، قوله إن قرار الجماعة “فرض الحصار البحري على السعودية جاء بعد سنوات من الصبر والرسائل والتحذيرات، وأنه يمثل قراراً استراتيجياً وتاريخياً خضع لدراسة وتخطيط طويل”.

وأضاف المسؤول الحوثي أن جماعته “تمضي في هذا المسار مهما كانت التداعيات، وأن أي تصعيد عسكري سعودي سيؤدي إلى خسائر أكبر على المملكة اقتصادياً وعسكرياً”. وتوعد مخاطباً الرياض بأن “أي اعتداء جديد سيقابل بعمليات دفاعية مشروعة تستهدف عصب الاقتصاد السعودي”.

بدورها، قالت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، يوم الثلاثاء، إن “انتهاك الأجواء اليمنية من قبل النظام السعودي أمر مرفوض، وسيقابل بالرد الذي كفلته كافة الأعراف والقوانين والمواثيق”، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ في نسختها الخاضعة للجماعة. وأكدت الوزارة في بيانها: “نؤكد للجميع في المنطقة والعالم أن اليمن لن يقبل بمثل هذه الانتهاكات، وسيتعامل بما يحفظ للبلد سيادته”.

يُذكر أن تحالف دعم الشرعية في اليمن أعلن قبل أيام، وللمرة الأولى منذ عام 2022، تنفيذ غارات على مواقع للحوثيين، في حين تحدثت الجماعة عن مهاجمة مواقع حيوية في السعودية. وتقود السعودية تحالف دعم الشرعية وتدعم الحكومة اليمنية، بينما تُتهم إيران بمساندة جماعة الحوثي التي تستضيف في صنعاء ما تسميه “سفيراً لطهران في اليمن”.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك