المملكة تعيد تشغيل خط «شرق - غرب» وتستأنف شحن النفط إلى الخارج

المملكة تعيد تشغيل خط «شرق – غرب» وتستأنف شحن النفط إلى الخارج

عادت السعودية إلى تصدير النفط عبر خط الأنابيب الرئيسي الذي يربط شرق المملكة بغربها، بعد أن أجرت شركة أرامكو السعودية اختبارات على الخط خلال الأسبوع الماضي ورفعت مستويات الضغط داخله تمهيداً لاستئناف التدفقات النفطية بشكل ملموس خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقاً لأشخاص مطلعين طلبوا عدم كشف هوياتهم بسبب خصوصية المعلومات.

وأكد المصدر المطلع لوكالة بلومبرغ أن شحنات النفط الموجهة إلى الأسواق الخارجية استؤنفت بالفعل.

مسار بديل عن هرمز

ويمنح استئناف العمل بالخط المملكة إمكانية استخدام مسار تصدير بديل كانت تعتمد عليه خلال الحرب مع إيران، على الرغم من ارتفاع الشحنات العابرة لمضيق هرمز هذا الشهر. ويُرتقب أن يخفف هذا الإجراء الضغوط عن المشترين الذين طالبوا بكميات إضافية، إذ سبق أن أُخطر عملاء أوروبيون بأنهم لن يحصلوا على أي شحنات من الخام الشهر المقبل ضمن العقود طويلة الأمد.

وسيراقب المتعاملون في أسواق الطاقة حجم النفط الذي ستواصل السعودية تصديره عبر مضيق هرمز بعد عودة خط الأنابيب إلى طاقته التشغيلية الكاملة. وكان مصدر مطلع قد أشار في وقت سابق من الشهر إلى أن العودة الكاملة للتشغيل قد تستغرق نحو ستة أسابيع. ولا يزال طريق التصدير عبر الخليج العربي محفوفاً بالمخاطر في ظل تعرض بعض السفن لهجمات متفرقة مع اقتراب الحرب الإيرانية من شهرها السابع.

توقف في سبتمبر وارتفاع الصادرات

وكانت السعودية قد أوقفت تشغيل خط شرق-غرب في 10 سبتمبر الجاري. واعتمدت المملكة بصورة أكبر على صادراتها عبر مضيق هرمز لرفع إجمالي صادرات النفط إلى أكثر من 5 ملايين برميل يومياً خلال سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب، مع توجه معظم الشحنات إلى الأسواق الآسيوية.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب نحو 7 ملايين برميل يومياً، يذهب منها عادة نحو مليوني برميل يومياً إلى المصافي الواقعة على الساحل الغربي للمملكة، فيما تتاح الكميات المتبقية للتصدير الخارجي. وخلال فترة الحرب مع إيران، مثّلت هذه الإمدادات شرياناً مهماً للأسواق العالمية وساعدت في الحد من القفزات الحادة في أسعار النفط.

الأسواق وتصريحات أرامكو

وفي الأسواق، جرى تداول خام برنت في لندن فوق مستوى 107 دولارات للبرميل يوم الاثنين، مدعوماً بتراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، الأسبوع الماضي، أن الشركة تمتلك مرونة تشغيلية وقدرات لوجستية تتيح لها الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية. وقال الناصر إن أرامكو تواصل دراسة مسارات تصدير إضافية وتعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة لضمان استمرارية الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

وأضاف الناصر في تصريحات مع موقع Nikkei Asia، أن مشروع خط أنابيب شرق-غرب لا يقتصر على خط واحد، بل يتكون من مجموعة من الخطوط التي توفر مرونة كبيرة في نقل الخام والمنتجات البترولية، مؤكداً أن الشركة قادرة على الصمود والتعامل مع الاضطرابات الشديدة بفضل بنيتها التحتية المتطورة وخبراتها التشغيلية. وأوضح أن أرامكو تقيّم كذلك فرص توسيع قدراتها التخزينية في الخارج، بما يعزز قدرتها على تلبية الطلب العالمي والمحافظة على موثوقية الإمدادات في مختلف الظروف.

ولفت الناصر إلى أن أرامكو قادرة على معالجة أي اضطرابات قد تؤثر على عملياتها خلال أيام معدودة، مشيراً إلى أن الشركة تدرس بجدية خيارات بديلة لتصدير النفط في ظل التطورات الجيوسياسية الحالية.

قفزة الصادرات في سبتمبر

وقفزت صادرات السعودية من النفط الخام خلال سبتمبر إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع حرب إيران قبل نحو سبعة أشهر، بزيادة 80% مقارنة مع أغسطس، حسب بيانات شركة كبلر المتخصصة في معلومات التجارة وتدفقات الطاقة. وأظهرت البيانات أن المملكة تصدّر نحو 6 ملايين برميل يومياً خلال سبتمبر، لتعود شحنات الخام السعودية إلى مستويات تقترب من متوسطها الشهري المسجل خلال عام 2025.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك