بكين تحث الاتحاد الأوروبي على الالتزام بقواعد السوق والمنافسة العادلة

دعت بكين، يوم الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 2026، التكتل الأوروبي إلى ضرورة الالتزام بمبادئ اقتصاد السوق والمنافسة العادلة، في أول موقف رسمي لها إزاء نية بروكسل فرض إجراءات لتقييد الواردات القادمة من الصين.
الموقف الرسمي من التوتر التجاري
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جياكون، خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة بكين، في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين الجانبين توتراً مستمراً، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام صينية.
يأتي هذا التطور بعد أن أبدى الاتحاد الأوروبي تحفظه على الزيادة الملحوظة في صادرات السيارات الكهربائية الصينية، وذلك قبل التوصل إلى تفاهمات بشأنها في شهر أكتوبر الجاري.
دعوات للالتزام بالحوار
أعرب المتحدث باسم الخارجية الصينية عن أمل بلاده في أن يلتزم الجانب الأوروبي بمبادئ اقتصاد السوق والمنافسة العادلة، وأن يتجنب إساءة استخدام أدوات المعالجة التجارية المتاحة. وشدد على ضرورة العمل من خلال خطوات عملية لتعزيز الاستقرار في العلاقات الثنائية بين الطرفين.
وأوضح المتحدث أن طبيعة العلاقات بين الصين وأوروبا تقوم على الشراكة، وأن جوهر التعاملات التجارية والاقتصادية بينهما يتمحور حول المنفعة المتبادلة وتحقيق المكاسب المشتركة.
أضاف قوه جياكون أن الاجتماع الثاني لآلية التشاور بين الجانبين حول التجارة والاستثمار، الذي عُقد مؤخراً، أحرز تقدماً إيجابياً، مما يؤكد أن الطرفين قادران تماماً على معالجة الخلافات التجارية والاقتصادية بشكل مناسب عبر الحوار والتشاور.
الخلفية الاقتصادية والعجز التجاري
لفت المتحدث إلى أن تعزيز الحوار والتشاور بين الجانبين على أساس الاحترام المتبادل، وتعميق التعاون التجاري والاقتصادي، يصب في مصلحتهما المشتركة، كما يمثل تطلعاً عاماً للشركات والمواطنين لدى الطرفين.
ووفقاً لتقارير إعلامية، تعتزم بروكسل اعتماد إجراءات لتقييد بعض الواردات الصينية، بهدف الحد من ارتفاع العجز التجاري وتضرر الصناعات الأوروبية، ومن بينها قطاع السيارات.
وفي عام 2025، سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من الصين نحو 559 مليار يورو، مقابل صادرات إلى الصين بلغت حوالي 199 مليار يورو، أي بعجز تجاري مقداره 360 مليار يورو لصالح بكين، وفقاً لبيانات المكتب الإحصائي التابع للاتحاد الأوروبي "يوروستات".




