تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 25 أكتوبر 202614 جمادى الأولى 1448 هـ22:06 الكويتالفجر 04:37 31° صحود.ك = 3.221 $
موسم الوسم — متبقٍ 43 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأحد 25 أكتوبر 2026
الآن

حرفي تركي في الثانية والثمانين يواصل إصلاح الأحذية بعد سبعين عاماً من العمل

حرفي تركي في الثانية والثمانين يواصل إصلاح الأحذية بعد سبعين عاماً من العمل

يواصل الحرفي التركي مَميش أرغين، البالغ من العمر 82 عاماً، ممارسة مهنة تصليح الأحذية في ولاية أقسراي الواقعة وسط تركيا، بعد مسيرة مهنية طويلة تمتد سبعين عاماً، انطلقت في سن مبكرة.

مسيرة حرفية بدأت في الطفولة

وُلد أرغين عام 1944 في بلدة “يشيل أوفا”، وبدأ مشواره المهني خلال المرحلة الابتدائية بتلميع الأحذية إلى جانب زوج أخته. ثم دخل عالم المهنة عبر لصق المطاط وبيع أحذية “الشاروخ” التقليدية، قبل أن يعمل متدرجاً لدى أحد معلمي صناعة الأحذية. ومع مرور السنوات، اكتسب خبرة في مختلف أعمال المهنة، إلى أن قرر التفرغ لتصليح الأحذية بعد أدائه الخدمة العسكرية.

شغف لا ينطفئ

وفي حديثه لوكالة الأناضول، قال أرغين إنهم كانوا يصنعون الأحذية بأيديهم خلال السنوات الأولى من ممارسته المهنة. وأوضح أنه افتتح دكانه الخاص بعد عودته من الخدمة العسكرية، ولا يزال يواصل عمله حتى اليوم. وأضاف: “بدأت تصليح الأحذية إلى جانب زوج أختي. جميع إخوتي درسوا وتخرجوا، بينما لم أكمل أنا دراستي. أمارس هذه المهنة بحب وشغف، وسأواصل العمل رغم تقدمي في السن”. وأشار أرغين إلى أنه يعيش مع زوجته، وأن أبناءه الخمسة تزوجوا وأسس كل منهم أسرته.

العشق للمهنة دافع للاستمرار

وعن تعلقه بالمهنة، قال: “إذا كان المرء يحب عمله فإنه ينجزه برغبة وإتقان، فالعمل دون رغبة لا خير فيه. إن البدء بالمهنة في سن 12 عاماً والتدرج حتى نيل درجة المعلم والعمل حتى هذا السن ليس بالأمر السهل أبداً”. وتابع: “بذلت جهداً كبيراً في مهنتي، ولها مكانة مهمة جداً في حياتي”. وقال أرغين: “أصبحت معلماً بعد أن قدمت الكثير من التضحيات في حياتي. لم أقف في مكاني قط، ولم أكن يوماً شخصاً خمولاً، بل تعلمت أشياء جديدة دائماً”. وأضاف: “إن العشق الذي أكنه لمهنتي هو ما يدفعني لمواصلة الحضور إلى هنا في هذا السن”.

ورغم تقدمه في السن، يواصل “المعلم مَميش” عمله في دكان صغير لا تتجاوز مساحته 5 أمتار مربعة، مستعيناً بسندانه ومطرقته وإبرته التي رافقته طوال عقود.