الطاقة الدولية تدرس سحب احتياطيات إضافية مع تحذير من شتاء طاقة صعب في أوروبا

الطاقة الدولية تدرس سحب احتياطيات إضافية مع تحذير من شتاء طاقة صعب في أوروبا

تطورات أسواق النفط والاحتياطيات

تدرس «الوكالة الدولية للطاقة» إمكانية طرح كميات إضافية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في الأسواق مستقبلاً، وفق ما صرح به مديرها فاتح بيرول خلال لقاء مع صحفيين في دبلن قبل اجتماع وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي. وأوضح بيرول أن الوكالة تراقب عن كثب أسواق المنتجات مثل الديزل، وستناقش مع الدول الأعضاء الخطوات اللازمة إذا دعت الحاجة، بينما امتنع عن التعليق على مقترحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزملائه بشأن زيادة الضخ من الاحتياطي لخفض الأسعار. وحذرت الوكالة من أن أوروبا تواجه شتاءً صعباً نتيجة نقص الطاقة، داعية جميع الأطراف إلى التعاون لمواجهة الأزمة المتوقعة.

من جهة أخرى، رأى المحلل تيم ووترر من «كيه.سي.إم تريد» أن صورة صادرات النفط من منطقة الخليج تتضح مع زيادة الكميات المصدرة، لكنه أشار إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الزيادة يعتمد على حلول بديلة. وأضاف أن الأمل المستمر في التوصل إلى اتفاق يُعدّ العامل الرئيسي الذي يمنع خام برنت من الارتفاع المستدام فوق 110 دولاراً في الأجل القريب، مع وجود عوامل متنافسة يحاول المتداولون تمييزها بين الإشارات الحقيقية والواهية. ولفت إلى أن النفط يتجه لتسجيل ثالث مكسب شهري على التوالي وسط توترات جيوسياسية واضطرابات في الإمدادات.

فيما يخص الأسعار، انخفض سعر برميل النفط الكويتي بمقدار 2.18 دولار ليصل إلى 106.51 دولار في تداولات الاثنين، مقارنة بـ108.69 دولار يوم الجمعة الماضي وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية. عالمياً، انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات صباح الثلاثاء مع تقييم آفاق المحادثات بين واشنطن وطهران وظهور مؤشرات على تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط. وأجرت الولايات المتحدة وإيران محادثات منفصلة مع وسطاء اليوم في إطار جهود متجددة لإنهاء الحرب، ومن المتوقع أن تركز الجولات القادمة على نسخة معدلة من الاقتراح الذي قدمته طهران الأسبوع الماضي، حسب مصادر «رويترز». وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام من كبار منتجي الشرق الأوسط بلغت 12.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ فبراير.

سياسات الطاقة والبيئة في أوروبا

أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يدرس تأجيل تطبيق قواعده الخاصة بانبعاثات الميثان على واردات الوقود دون تخفيف المتطلبات، وسط مخاوف من تأثيرها على واردات النفط والغاز إلى الدول الأعضاء. وقال مفوض الطاقة دان يورغنسن خلال اجتماع وزراء الطاقة الأوروبيين في دبلن (التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد) إنه طلب من فريقه بحث إمكانية تأجيل تطبيق اللائحة على الوقود مع الحفاظ على نفس مستوى المتطلبات. وأكد أن التوجه المقتصر على بحث التأجيل لا يعني التراجع عن القواعد أو تخفيفها. وتأتي هذه المناقشات في وقت دعت فيه عدة دول أعضاء إلى تعليق العمل بالقانون الرامي إلى خفض انبعاثات الميثان أو تعديل بعض أحكامه خشية تأثير التطبيق على إمدادات النفط والغاز إلى التكتل.

خطط الشركات وتأثيرات على النقل

أكدت شركة الطاقة الفرنسية العملاقة «توتال إنيرجيز» أهدافها لنمو الإنتاج حتى عام 2030، حيث تسعى لزيادة إنتاج النفط والغاز والكهرباء بنسبة 4% سنوياً، مع الاستمرار في خفض الانبعاثات الغازية. وتستهدف خفض انبعاثات أنشطتها النفطية والغازية بنسبة 50% بحلول 2030 مقارنة بمستويات 2015، وخفض انبعاثات غاز الميثان بنسبة 80% بحلول 2030 مقارنة بمستويات 2020. وتقدر أن زيادة التدفقات النقدية من الإنتاج ستؤدي إلى رفع التدفقات النقدية الحرة بنحو 10 مليارات دولار خلال الفترة 2025‑2030، ما يعادل أكثر من 4 دولارات لكل سهم، بافتراض استقرار الأسعار. وتتوقع نمو إنتاج النفط والغاز بمعدل متوسط 3% سنوياً بين 2025 و2030، مدفوعاً بتشغيل مشاريع منخفضة التكلفة والمنبعثة، وتخطط لاستثمار ما بين 14 و17 مليار دولار سنوياً خلال 2027‑2032 لدعم النمو طويل الأمد.

في البرازيل، تدرس مصادر مطلعة أن شركة الطاقة البريطانية «بريتش بتروليوم» (بي.بي) تبحث الخيارات المتاحة لمستقبل قطاع الوقود الحيوي التابع لها، بما في ذلك احتمال بيعه، بينما يكثف الرئيس التنفيذي ميغ أونيل جهود إعادة هيكلة محفظة الأنشطة والتركيز على الأعمال الأساسية. وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن «بي.بي» استحوذت على حصة 50% من شركة الوقود الحيوي في البرازيل عام 2024 مقابل 1.4 مليار دولار شاملة الديون، وأن المصادر ذكرت أن القطاع لم يعد يُعتبر من الأنشطة الأساسية للشركة، مع بقاء تفاصيل خطة البيع في مراحل أولية دون الوصول إلى قرار نهائي. ورفض متحدث باسم «بي.بي» التعليق على هذه الأنباء، موضحاً أن هذه الخطوة قد تكون جزءاً من جهود أوسع لتبسيط المحفظة، زيادة السيولة النقدية للاستثمار في مشاريع النفط والغاز الأساسية، وخفض الديون، بعد التعهد ببيع أصول بقيمة 20 مليار دولار حتى 2027 تنفيذاً للتحول الاستراتيجي الذي أعلنه ماري أوشينكلوس العام الماضي، مع التركيز على استثمارات تحول الطاقة كما كان في عهد برنارد لوني. كما أشار إلى أن الصفقة ستشكل تحولاً ملحوظاً لنشاط «بي.بي» في مجال الطاقة الحيوية بالبرازيل، مذكراً بأن الشركة وافقت في 2024 على دفع 1.4 مليار دولار للاستحواذ على حصة بانجي غلوبال في شركة السكر والإيثانول بالبرازيل التي تبلغ 50% بينما تحتفظ «بي.بي» بالحصة الأخرى لاستحواذ كامل.

من جانب النقل الجوي، توقع رئيس «لوفتهانزا» كارستن شبور أن ترتفع تكاليف وقود الطائرات لأكبر شركة طيران ألمانية بسبب الحرب في إيران، مشيراً إلى أن الشركة ستكون محظوظة إذا اقتصرت التكلفة الإضافية على 1.5 مليار يورو، لكنه يرى أن الرقم سيكون أعلى وسيحتاج للإعلان عنه في نهاية العام. وأضاف أن لوفتهانزا ما زالت تتوقع تحقيق أرباح تشغيلية في عام 2026 عند مستوى قريب من العام السابق بفضل إجراءات التقشف في العلامة الرئيسية وارتفاع أسعار التذاكر مؤخراً. وكانت الشركة قد أعلنت في أغسطس أن تكاليف الوقود من المتوقع أن تصل إلى 8.7 مليار يورو طوال العام، وتواجه ذلك برفع أسعار التذاكر للركاب. وأوضح أن أسعار الوقود المرتفعة تفرض أعباءً على شركات الطيران حول العالم، وأن استمرار الحرب في إيران وتقدم جماعة الحوثي في اليمن عند مضيق باب المندب أثار مخاوف جديدة بشأن إمدادات النفط العالمية. ولفت إلى أن سعر خام برنت ارتفع مرة أخرى متجاوزاً حاجز 100 دولار للبرميل. ومع اقتراب نهاية موسم الصيف المهم، أبدى شبور تفاؤلاً إزاء مبيعات التذاكر، مشيراً إلى أن الطلب قوي بشكل لافت، خاصة في الدرجات المميزة التي تشمل الدرجة الأولى، رجال الأعمال، والسياحية الممتازة، موضحاً أن أكثر من نصف إيرادات الرحلات الطويلة تأتي من هذه الفئات وأن الطلب على التذاكر لم يتأثر عملياً بالمخاطر الجيوسياسية التي عادة ما تجعل العملاء أكثر تحفظاً.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك