تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 30 أكتوبر 202619 جمادى الأولى 1448 هـ10:02 الكويتالظهر 11:32 30° صحود.ك = 3.215 $
موسم الوسم — متبقٍ 38 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالجمعة 30 أكتوبر 2026
الآن

تاريخ المنازل المأساوي يخفض أسعارها في اليابان: فرصة أم هاجس؟

تاريخ المنازل المأساوي يخفض أسعارها في اليابان: فرصة أم هاجس؟

عند البحث عن سكن، قد يسأل المرء عن المساحة والإيجار والقرب من العمل. لكن في اليابان، يبرز سؤال مختلف: ما الذي حدث لمن سكن هنا قبلك؟ فالمنازل التي شهدت وفيات مأساوية تفقد جزءاً من جاذبيتها، وتنخفض أسعارها. بينما يتجنبها بعض المشترين والمستأجرين، يجد فيها آخرون فرصة للحصول على سكن بتكلفة أقل، دون أن تثنيهم حكايات “الأشباح”.

مستأجرة لا ترغب في المغادرة

تروي ريووا، وهي فنانة شابة، أنها شاهدت رجلاً يحدق بها أثناء معاينة شقة في طوكيو. وبحسب ما قالته لبي بي سي، لم يره وكيل العقارات، فاعتقدت أنه شبح. ورغم ذلك، قررت استئجار المكان. وبعد أربع سنوات، تقول إنها لا تزال تسمع خطوات وأصواتاً داخله. هذه تجربتها الشخصية، وليست دليلاً على وجود ظواهر خارقة. أما التخفيض في الإيجار فكان ملموساً: تدفع 45 ألف ين شهرياً بدلاً من نحو 62 ألف ين، أي أقل بنسبة 27 بالمئة تقريباً. وكانت قد أُبلغت بأن أحد السكان السابقين توفي منتحراً داخل الشقة.

جيكو بوكن: عقارات تحمل تاريخاً مؤلماً

تُعرف هذه العقارات باسم “جيكو بوكن”، أي العقارات المرتبطة بحوادث. قد تشمل منازل شهدت جرائم قتل أو انتحاراً أو وفيات لم تُكتشف لفترة طويلة. لا يقتصر انخفاض جاذبيتها على الإيمان بالأشباح فحسب، بل ينفر بعض الباحثين عن السكن من التاريخ المؤلم الذي حدث داخل المكان. في عام 2021، أصدرت الحكومة اليابانية إرشادات تحدد مسؤوليات الوكلاء في الإفصاح عن وفيات محددة. لا تُعامل جميع الحالات بالطريقة نفسها؛ فالوفاة الطبيعية لا تستوجب الإفصاح عموماً، مع استثناءات، منها تأخر اكتشاف الجثمان بما يستدعي تنظيفاً متخصصاً. كما تختلف ضوابط الإفصاح بين البيع والإيجار.

منزل واسع بسعر مخفض

في كاغوشيما، جنوب غربي اليابان، وجدت الأميركية ديان تينشر، البالغة 79 عاماً، فرصة مختلفة. اشترت منزلاً بثلاث غرف نوم مقابل 20 مليون ين، بعد أن أخبرها الوكيل بأن امرأة مسنة توفيت بمفردها داخله، وهو ما أثر في سعره. وفقاً لتقرير بي بي سي، قد تُباع عقارات مشابهة في المنطقة بما يصل إلى 45 مليون ين، لكن ذلك لا يمثل تقييماً مستقلاً للمنزل نفسه. تقول تينشر إنها لا تؤمن بالأشباح، لكنها ممتنة للمرأة التي كانت تسكنه، لأن تاريخ المنزل أتاح لها شراءه بسعر مناسب. وهكذا، يصبح الماضي الذي يدفع شخصاً إلى إغلاق باب العقار، السبب الذي يقنع آخر بطلب مفاتيحه.