السودان: خروج ثالث محطة كهرباء عن الخدمة في 5 أيام إثر هجوم بطائرة مسيرة

أعلنت السلطات السودانية، اليوم الجمعة الموافق 30 أكتوبر 2026، عن خروج محطة شندي التحويلية للكهرباء الواقعة بولاية نهر النيل شمال البلاد عن الخدمة بشكل كامل، وذلك بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة نفذته قوات الدعم السريع. ويأتي هذا ليكون ثالث محطة كهرباء تعلن السلطات خروجها عن الخدمة خلال الأيام الخمسة الماضية.
تفاصيل الهجوم على محطة شندي
أفادت لجنة أمن محافظة شندي، في بيان رسمي، أن محطة شندي التحويلية للكهرباء خرجت عن الخدمة بصورة تامة، إثر استهدافها بطائرة مُسيّرة صباح يوم الجمعة من قبل قوات الدعم السريع. وأوضح البيان أن الهجوم تسبب في دمار كبير لحق بالمحولات الكهربائية في المحطة.
وأضافت اللجنة في بيانها أن “الاستهداف بالطائرات المسيرة طال مستودعا للوقود ومخزنا للقوات المسلحة، وأسفر عن إصابة أحد أفراد القوات المسلحة”.
شهادات عيان عن الانفجارات وانقطاع الكهرباء
وفي وقت سابق من يوم الجمعة، أفاد شهود عيان لوكالة الأناضول بأن طائرات مسيرة هاجمت مدينة شندي بولاية نهر النيل، حيث سُمع دوي انفجارات أعقبها انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة بالكامل. وأوضح الشهود أن الهجوم استهدف محطة كهرباء شندي التحويلية تحديداً، وشوهد تصاعد الدخان الكثيف منها.
موجة هجمات متصلة على منشآت الكهرباء
ومنذ يوم الاثنين الماضي، تشهد عدة ولايات سودانية هجمات متكررة بالطائرات المسيرة تستهدف منشآت الكهرباء. ووفقاً لرصد وكالة الأناضول، استناداً إلى معطيات رسمية، تعرضت خلال هذه الفترة 10 محطات للكهرباء في مناطق متفرقة من البلاد لهجمات من قوات الدعم السريع، مما تسبب في خروج 3 منها عن الخدمة.
وتتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف منشآت مدنية بشكل متعمد. وفي المقابل، لا تعلق قوات الدعم السريع عادة على هذه الاتهامات، وتقول إنها تعمل على “حماية المدنيين”.
خلفية النزاع المسلح في السودان
يُذكر أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يخوضان حرباً منذ أبريل 2023، اندلعت إثر خلافات حول مسألة توحيد المؤسسة العسكرية. وأسفرت هذه الحرب عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح نحو 13 مليون فرد، وسط تفاقم حاد في معدلات المجاعة والأزمة الإنسانية في البلاد.




