تخطَّ إلى المحتوى
السبت 31 أكتوبر 202620 جمادى الأولى 1448 هـ12:02 الكويتالعصر 14:40 33° صحود.ك = 3.214 $
موسم الوسم — متبقٍ 37 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالسبت 31 أكتوبر 2026
الآن

موجات احتجاجية تجتاح أوروبا مع حلول الهالوين وتصاعد أزمة تكاليف المعيشة

موجات احتجاجية تجتاح أوروبا مع حلول الهالوين وتصاعد أزمة تكاليف المعيشة

تستعد دول أوروبية عدة، يوم السبت، لموجة احتجاجات جديدة على غلاء المعيشة وتدهور الخدمات العامة، في ظل إجراءات أمنية مشددة ومخاوف من تحول بعض التظاهرات إلى أعمال عنف وشغب، تزامناً مع احتفالات الهالوين.

تتصدر فرنسا المشهد الاحتجاجي، حيث تستعد لثالث يوم من المظاهرات خلال الشهر الجاري. في الوقت نفسه، تشهد ألمانيا تحركات شبابية في عشرات المدن، عقب احتجاجات واسعة في إيطاليا، بينما تتخذ السلطات والتجار في إسبانيا إجراءات احترازية.

فرنسا: 70 ألف عنصر أمن وتحذيرات من العنف

تعتزم السلطات الفرنسية نشر نحو 70 ألف عنصر من الشرطة وقوات الأمن، تحسباً لاندلاع اضطرابات خلال المظاهرات المقررة يوم السبت.

حذر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز من مخاطر مرتفعة على النظام العام، في ظل انتشار دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم تجمعات قد تتخللها أعمال عنف.

تتركز المخاوف على ساعات المساء، مع احتمال استغلال احتفالات الهالوين والأقنعة لإخفاء هويات المشاركين في أعمال الشغب.

أكد نونيز أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي أعمال تخريب، مشيراً إلى إمكانية فرض قيود على تغطية الوجه عندما يشكل ذلك تهديداً للأمن العام.

نصحت السفارة الأميركية في فرنسا مواطنيها بتجنب مناطق المظاهرات والتجمعات الكبيرة.

تضم الحركة الاحتجاجية طلاباً ونقابيين وناشطين من حركة “السترات الصفراء”، للمطالبة بتحسين الأجور والخدمات العامة، وخفض تكاليف المعيشة وأسعار الوقود.

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع مناقشات موازنة عام 2027، وسط ضغوط تواجهها الحكومة لخفض الإنفاق العام والسيطرة على الدين.

بحسب تقديرات لغرفة التجارة نقلتها رويترز، تجاوزت خسائر قطاع التجزئة مليار يورو جراء الاضطرابات السابقة، فيما تشير تقديرات أخرى إلى خسائر أكبر عند احتساب الأضرار غير المؤمن عليها والإيرادات المفقودة.

لجأت متاجر إلى تغطية واجهاتها بالألواح الخشبية والحواجز المعدنية، خشية تكرار أعمال النهب والتخريب.

ألمانيا: احتجاجات شبابية في 34 مدينة

في ألمانيا، دعت حركة شبابية تحمل اسم “جيل زد يتولى الأمر” إلى مظاهرات في 34 مدينة، يتوقع منظموها مشاركة أكثر من 165 ألف شخص.

يحتج المشاركون على التجنيد الإجباري وارتفاع تكاليف المعيشة، مطالبين بزيادة الاستثمارات في التعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي ومكافحة تغير المناخ.

أكد المنظمون رفضهم العنف ومشاركة الجماعات المتطرفة، داعين المتظاهرين إلى تجنب استفزاز الشرطة أو حمل أي أدوات قد تستخدم في أعمال شغب.

قالت السلطات الأمنية الألمانية إنها لا تملك معلومات عن دعوات فعلية لممارسة العنف، لكنها أشارت إلى اهتمام مجموعات من اليسار المتطرف وتيارات أخرى بالمشاركة في الاحتجاجات.

في المقابل، اعتبر المنظمون أن التركيز على المخاوف الأمنية يصرف الانتباه عن المطالب الاجتماعية والاقتصادية للمحتجين.

إيطاليا: عشرات الآلاف يطالبون برفع الأجور

شهدت إيطاليا، يوم الجمعة، مظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من الطلاب والعمال، ضمن إضراب عام للمطالبة بزيادة الأجور وتعزيز الخدمات العامة.

جرت الاحتجاجات بصورة سلمية إلى حد كبير، بعد مواجهات شهدتها البلاد في وقت سابق من أكتوبر بين متظاهرين والشرطة، تخللتها أعمال نهب وتخريب للممتلكات.

تعكس هذه التحركات تصاعد الضغوط الاجتماعية المرتبطة بتكاليف المعيشة ومستوى الخدمات العامة.

إسبانيا: تحصينات للمتاجر واعتقالات قبل الهالوين

في إسبانيا، اتخذت متاجر في مدريد وإشبيلية وبلباو إجراءات احترازية، شملت تغطية الواجهات بألواح خشبية، خشية أعمال شغب ونهب خلال ليلة الهالوين.

جاءت هذه الإجراءات عقب انتشار دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى احتجاجات مناهضة للمؤسسات تحت شعار “بلوكوس”.

أعلنت الشرطة الإسبانية اعتقال شخص تشتبه في تأسيسه الحركة، إلى جانب 6 آخرين، على خلفية دعوات إلى التخريب والعنف.

تسلط الاحتجاجات المتزامنة في عدد من الدول الأوروبية الضوء على تنامي الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، في وقت تواجه فيه الحكومات تحدياً يتمثل في الاستجابة لمطالب المحتجين، مع الحفاظ على الأمن العام وحماية الحق في التظاهر السلمي.