تخطَّ إلى المحتوى
السبت 31 أكتوبر 202620 جمادى الأولى 1448 هـ11:31 الكويتالظهر 11:32 32° غائم جزئياًد.ك = 3.214 $
موسم الوسم — متبقٍ 37 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالسبت 31 أكتوبر 2026
الآن

إسلام آباد ترى بوادر إيجابية في وساطتها بين طهران وواشنطن

إسلام آباد ترى بوادر إيجابية في وساطتها بين طهران وواشنطن

أعلن الجيش الباكستاني، يوم الجمعة، عن ظهور مؤشرات إيجابية في جهود الوساطة التي تقودها البلاد بين إيران والولايات المتحدة، معرباً عن “تفاؤل حذر” بإمكانية خفض مستوى التوتر، ومحذراً في الوقت نفسه من وجود أطراف تسعى إلى إفشال المساعي الدبلوماسية.

مؤشرات إيجابية وتفاؤل حذر

قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف تشودري، في مقابلة مع وكالة رويترز، إن الزيارتين اللتين قام بهما قائد الجيش الفريق أول عاصم منير إلى طهران خلال شهر أكتوبر تعكسان وجود قدر من الإيجابية في المحادثات. وأضاف متسائلاً: “لماذا يزور الفيلد مارشال منير طهران مرتين إن لم يكن هناك قدر من الإيجابية؟”، مؤكداً أن العبارة التي تستخدمها المؤسسة العسكرية لوصف موقفها هي: “متفائلون بحذر”.

تحذير من أطراف معرقلة

وحذر تشودري من وجود “أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة”، لأنها تعتقد أن استمرار الصراع يخدم مصالحها، دون أن يسميها. وأحجم المتحدث عن كشف مضمون المحادثات، أو توضيح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد دعمت زيارة الوفد إلى إيران.

دور الوساطة وزيارات طهران

ويتولى منير دور الوسيط الرئيسي لباكستان في جهود خفض التصعيد بالحرب الإيرانية المستمرة منذ 8 أشهر. وقد زار طهران مرتين خلال الشهر الجاري، كان آخرهما يوم الاثنين، برفقة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين.

اتفاقية مكة وإمكانية انضمام إيران

وتطرقت المقابلة إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي وقعتها باكستان والسعودية وتركيا في 7 أغسطس، وتنص على اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الموقعة هجوماً على الجميع. ورداً على سؤال بشأن إمكانية انضمام إيران، قال تشودري إن صياغة الاتفاقية لا تمنع قبول أعضاء جدد، مضيفاً: “أي طرف يتبنى رؤية مشتركة للردع الجماعي والسلام بالمنطقة، فلم لا ينضم؟”. وأوضح أن اتخاذ القرار يعود إلى القيادات السياسية للدول الثلاث، دون الإعلان عن مفاوضات أو اتفاق بشأن انضمام طهران.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قد أكد، عقب محادثات الاثنين، أن أمن المنطقة ينبغي أن تضمنه دولها دون تدخل أجنبي.

وبشأن احتمال إرسال مزيد من القوات الباكستانية إلى السعودية، أوضح تشودري أن الأمر يتوقف على تطورات الأوضاع وقرارات القيادتين السياسيتين. وأكد التزام بلاده بالدفاع عن السعودية والمواقع المقدسة في مكة والمدينة، لكنه شدد على أن باكستان ليست طرفاً في الصراع اليمني. وقال: “نحن لسنا طرفاً في الصراع اليمني، فهو صراع داخلي بين اليمنيين”.

وتأتي هذه التصريحات مع تجدد القتال بين السعودية وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.