تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 4 نوفمبر 202624 جمادى الأولى 1448 هـ06:49 الكويتالظهر 11:32 26° صحود.ك = 3.209 $
موسم الوسم — متبقٍ 33 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأربعاء 4 نوفمبر 2026
الآن

صدام حفتر: قرار تمديد ولاية البعثة الأممية يفتح الباب أمام تسوية شاملة في ليبيا

صدام حفتر: قرار تمديد ولاية البعثة الأممية يفتح الباب أمام تسوية شاملة في ليبيا

حفتر: تمديد البعثة فرصة لإنهاء الانقسام

اعتبر صدام حفتر، نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا، أن قرار مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يشكل فرصة سانحة لدفع العملية السياسية نحو تسوية وطنية شاملة، تضع حداً لسنوات الانقسام والانسداد السياسي في البلاد. جاء ذلك في بيان صادر عنه السبت، تعليقاً على اعتماد المجلس للقرار رقم 2835 يوم الجمعة.

وينص القرار على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) حتى 31 أكتوبر 2027، وقد حظي بتأييد 13 عضواً من أصل 15، بينما امتنعت روسيا واليونان عن التصويت. ووصف حفتر هذا التمديد بأنه “فرصة مهمة لدفع العملية السياسية نحو تسوية وطنية شاملة تنهي سنوات الانقسام والانسداد السياسي وتضع حداً للمراحل الانتقالية التي طال أمدها وتفتح الطريق أمام بناء دولة مستقرة بمؤسسات موحدة وفاعلة”.

دعوة لتوحيد السلطة التنفيذية

ورحب حفتر باستمرار الجهود الأممية الداعمة للمسار السياسي، مؤكداً أن “أهمية هذا التمديد تكمن فيما ينبغي أن يفضي إليه من نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات الليبيين”. وأضاف: “آن الأوان لتجاوز حالة الجمود والمضي نحو توافق وطني جاد وفق خارطة طريق واضحة ومحددة الآجال لها ضمانات التنفيذ وتفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة على أساس دستوري وقانوني متوافق عليه”.

ورأى حفتر أن “توحيد السلطة التنفيذية يمثل أولوية وطنية قصوى لا تحتمل مزيداً من التأجيل لما يترتب على استمرار انقسامها من إضعاف لمؤسسات الدولة وتعطيل لمصالح المواطنين”. وشدد على أن توحيد السلطة التنفيذية يجب أن يكون خطوة نحو إنهاء المرحلة الانتقالية وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات، وليس مدخلاً لإطالة أمدها أو إعادة إنتاجها بصيغ جديدة.

السيادة الليبية خط أحمر

وأكد حفتر أن “سيادة ليبيا ووحدة أراضيها واستقلال قرارها الوطني ثوابت لا تقبل المساومة”، مشدداً على أن الحل السياسي يجب أن ينبع من إرادة الليبيين، وأن يقوم على تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة، بما يعزز وحدة الدولة ومؤسساتها. وجدد استعداده “لمواصلة التعاون الإيجابي مع البعثة الأممية والدول الصديقة ودعم كل جهد جاد يقرب وجهات النظر بين الليبيين ويسهم في إنهاء الانقسام”، على أن يظل الدور الدولي مسانداً للإرادة الوطنية ومحترماً لسيادة الدولة واستقلال قرارها.

ودعا جميع الأطراف الليبية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والتعامل مع المرحلة الراهنة بجدية واستعداد للتوافق، بعيداً عن المصالح والحسابات التي أطالت أمد الانقسام.

انقسام سياسي مستمر

وتشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس (غرب)، وتدير غرب البلاد؛ والثانية حكومة أسامة حماد، التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022، ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير مناطق الشرق ومعظم مدن الجنوب. وتقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً وحوارات سياسية تهدف إلى التوصل لتوافق بين الأطراف الليبية يمهد لإجراء انتخابات عامة تنهي الأزمة السياسية المستمرة في البلاد.