محكمة استئناف أمريكية تفتح الطريق لإدارة ترامب لطلب استبعاد بطاقات اقتراع مشكوك في أهلية أصحابها

منحت محكمة استئناف فيدرالية أمريكية، يوم الثلاثاء، إدارة الرئيس دونالد ترامب إمكانية مواصلة مسعاها الذي يطالب مسؤولي الانتخابات في الولايات بالتحفظ على بطاقات اقتراع يُشتبه في أنها تعود إلى أشخاص لا يحملون الجنسية الأمريكية، مع جواز تحذير هؤلاء المسؤولين من التعرض للملاحقة الجنائية إذا ما احتُسبت أصوات غير قانونية عن علم.
وصدر قرار محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة بأغلبية ستة قضاة مقابل خمسة، وتزامن مع انتخابات التجديد النصفي لمجلسي الكونغرس، في ظل مخاوف من أن تنعكس ضغوط الإدارة الفيدرالية سلباً على أداء القائمين على إدارة الانتخابات.
اقرأ أيضاً: المحكمة العليا الأمريكية ترفض طلب ترامب عزل آلاف بطاقات الاقتراع في كاليفورنيا
ويُعدّ هذا الحكم ثالث قرار تصدره المحكمة في غضون 12 ساعة تقريباً، داخل نزاع قضائي يدور حول حدود تدخل إدارة ترامب في إجراءات التصويت وفرز الأصوات.
اقرأ أيضاً: أسطورة القوة الروسية: كيف كشفت أوكرانيا حدود الدعاية الكرملينية
مسار القضية بين المحاكم
وكانت محكمة ابتدائية قد فرضت قيوداً على تحركات الإدارة، قبل أن تعلق هيئة من ثلاثة قضاة تنفيذ تلك القيود، ثم أُلغي قرارها وأُحيلت القضية إلى هيئة موسعة من 11 قاضياً أعادت تعليق القيود يوم الثلاثاء.
وبمقتضى الحكم الأخير، بات في مقدور الإدارة أن تواصل مطالبة مسؤولي الانتخابات بالتحفظ على بطاقات الاقتراع التي يُشتبه في عدم أهلية أصحابها، وأن تحذرهم من أن احتساب أصوات مخالفة للقانون عن علم قد يعرضهم لملاحقة جنائية فيدرالية. كما أوقف الحكم إلزام الإدارة بالكشف عن بعض أوامر القبض ومذكرات الاستدعاء الصادرة عن هيئات محلفين كبرى في قضايا تتعلق بناخبين يُشتبه في عدم أهليتهم.
انقسام قضائي حاد
وفي تعليل القرار، رأى القاضيان إريك ميلر ومارك بينيت أن المحاكم لا تستطيع في العموم منع وزارة العدل من إبلاغ مسؤولي الانتخابات بتفسيرها للقانون الجنائي، حتى إن كان ذلك التفسير غير صحيح.
وعلى الجهة المقابلة، عارض خمسة قضاة الحكم، محذرين من تداعياته على الناخبين وعلى القائمين على إدارة العملية الانتخابية.
وقالت رئيسة المحكمة القاضية ماري مورغويا إن التلويح بالملاحقة الجنائية يضع مسؤولي الانتخابات أمام التزامات قانونية متعارضة، ويصعّب عليهم أداء مهامهم في أثناء الاقتراع.
ويأتي هذا النزاع في وقت تشهد فيه الانتخابات منافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على مجلسي الكونغرس.
ما يعنيه الحكم وما لا يعنيه
ولا يعني الحكم ثبوت تصويت أشخاص غير مواطنين، ولا صدور قرار قضائي باستبعاد أصوات بعينها، بل يرفع مؤقتاً القيود المفروضة على طلبات الإدارة وتحذيراتها، إلى حين استكمال النظر في القضية.
المزيد في قسم عربي و عالمي




