تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 1 نوفمبر 202621 جمادى الأولى 1448 هـ12:46 الكويتالعصر 14:40 33° غائم جزئياًد.ك = 3.214 $
موسم الوسم — متبقٍ 36 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأحد 1 نوفمبر 2026
الآن

إعادة افتتاح مسجد التكية السليمانية في دمشق بعد ترميمه بدعم تركي

إعادة افتتاح مسجد التكية السليمانية في دمشق بعد ترميمه بدعم تركي

أعادت السلطات السورية فتح أبواب مسجد التكية السليمانية التاريخي في العاصمة دمشق، بعد أن ظل مغلقاً لمدة 15 عاماً بسبب الحرب، وذلك عقب الانتهاء من أعمال ترميمه التي تلقت دعماً من الجانب التركي.

التكية السليمانية: مجمع عثماني ضخم من القرن السادس عشر

يُعد هذا المسجد جزءاً من مجمع معماري عثماني كبير بُني عام 1554 بأمر من السلطان سليمان القانوني، الذي حكم الدولة العثمانية بين عامي 1520 و1566. وكان الموقع آنذاك مركزاً دينياً واجتماعياً يُؤوي الفقراء والحجاج وطلاب العلم.

يقع المجمع على الضفة اليمنى لنهر بردى، إلى الشرق من المتحف الوطني، ويضم إلى جانب المسجد مدرسة وسوقاً للحرفيين. كما تحتوي مقبرة التكية على ضريح السلطان محمد السادس وحيد الدين، آخر سلاطين الدولة العثمانية، الذي حكم بين عامي 1918 و1922، وتوفي في منفاه بمدينة سان ريمو الإيطالية عام 1926 قبل نقل جثمانه ودفنه في دمشق.

حفل الافتتاح الرسمي بمشاركة مسؤولين أتراك

وبحسب القناة الإخبارية السورية الرسمية، افتتح وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري المسجد بعد اكتمال أعمال التأهيل والترميم. وشهد الحفل حضور كل من وزير الثقافة محمد ياسين صالح، ووزير السياحة مازن الصالحاني، ووزير المالية محمد يسر برنية، ومحافظ دمشق ماهر مروان إدلبي.

كما شارك في المناسبة ممثلون عن السفارة التركية في دمشق والوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا). وخلال المراسم، رُفع الأذان في المسجد لأول مرة منذ سنوات طويلة، ثم أدى الحاضرون صلاة المغرب، حسب ما أفاد مراسل الأناضول.

وزيرا الأوقاف والثقافة: المسجد رمز للذاكرة والتعافي

وفي تصريحات للأناضول، قال وزير الأوقاف السوري إن التكية السليمانية ليست وقفاً للسوريين فحسب، بل هي معلم لجميع المسلمين في العالم. وأضاف شكري أن هذا المبنى يمثل معلمة بارزة من معالم حضارة الدولة العثمانية، معرباً عن امتنانه للدعم التركي في إتمام الترميم، وداعياً بالرحمة للسلطان سليمان القانوني الذي أمر ببنائها.

من جانبه، وصف وزير الثقافة السوري افتتاح المسجد بأنه “خطوة على طريق التعافي وإعادة النور إلى معالم دمشق وسوريا”، مؤكداً أن المسجد “صرح حضاري وتاريخي يجسد ذاكرة السوريين”. وأشار صالح، وفق القناة الإخبارية، إلى أن الحفاظ على الهوية والتراث يعد مسؤولية وطنية تتضافر فيها جهود جميع المؤسسات في مختلف المحافظات.