الكويت تودع سفير الفاتيكان وتؤكد موعد القمة الخليجية الأوروبية في أكتوبر
أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا، السفير نجيب البدر، أن العلاقات التي تجمع الكويت بالفاتيكان تتسم بالعمق والتميز، مشيراً إلى أن الجانبين أقاما علاقات دبلوماسية منذ عام 1968، وأن الكويت كانت الدولة الخليجية الأولى التي ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الكرسي الرسولي.
جاءت تصريحات البدر خلال حفل وداع أقامه سفير الفاتيكان لدى الكويت، يوجين نوجنت، مساء أمس، بمناسبة انتهاء فترة عمله في البلاد التي استمرت خمس سنوات ونصف السنة، وحضره عدد من المسؤولين والدبلوماسيين.
إشادة بجهود السفير المغادر
وتمنى البدر للسفير نوجنت التوفيق والنجاح في مهامه الدبلوماسية المقبلة، مثنياً على الإنجازات التي حققها خلال فترة عمله في الكويت والتي ساهمت في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأشار البدر إلى أن زيارة أمين سر دولة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، إلى الكويت في يناير الماضي مثلت محطة مهمة في مسار العلاقات، إلى جانب المساهمة في رفع كنيسة العائلة المقدسة في الكويت إلى مرتبة “بازيليكا صغرى”، مؤكداً أن هذه الخطوات تعكس النمو المتزايد في العلاقات بين الكويت والفاتيكان.
الكويت نموذج في التعايش والتسامح
وشدد البدر على أن الكويت تفتخر باحترامها لجميع الأديان والثقافات، وأوضح أن هذا النهج يشمل جميع المقيمين على أرضها بمختلف جنسياتهم وخلفياتهم وأعراقهم، مما يعكس قيم التعايش والتسامح التي تتميز بها الدولة.
وقال إن العلاقات بين الكويت والفاتيكان متميزة ومتطورة في شتى المجالات، وأشاد بمواقف الفاتيكان تجاه عدد من القضايا السياسية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً وجود تقارب في المواقف تجاه العديد من القضايا الدولية والإنسانية.
قمة خليجية أوروبية مرتقبة في أكتوبر
وفيما يتعلق باستمرار الحوار الاستراتيجي بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي، أشار البدر إلى وجود قمة مرتقبة تجمع الجانبين الخليجي والأوروبي، لافتاً إلى أنها ستكون القمة الثانية بين الطرفين، ويتوقع عقدها خلال النصف الثاني من أكتوبر المقبل، فيما لم يتم حسم التفاصيل النهائية المتعلقة بالمشاركين ومكان انعقادها.
سفير الفاتيكان: الكويت بلد الحوار والاعتدال
من جانبه، أكد السفير البابوي يوجين نوجنت أن سنوات خدمته في الكويت ومنطقة الخليج ستظل محطة مميزة في مسيرته الدبلوماسية والكنسية، مشيداً بما لمسه من احترام وتقدير للكرسي الرسولي، وبنهج الكويت القائم على الحوار والاعتدال والتعايش السلمي، مؤكداً أنه يغادر البلاد حاملاً معه ذكريات وصداقات ستبقى راسخة في وجدانه.
وأعرب نوجنت عن عميق تقديره وامتنانه إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، مثمناً الاحترام الذي تحظى به العلاقات مع الكرسي الرسولي، وما تتميز به الكويت من التزام بالحوار والاعتدال والتعايش السلمي.
كما وجه الشكر إلى وزارة الخارجية، مشيراً إلى أن الدبلوماسية تقوم في جوهرها على “بناء الثقة بين الشعوب”.
وقال إنه يغادر الكويت حاملاً معه “الكثير من البركات الروحية، وربما (كيلوغرام أو اثنين) لم يكونا معي عند وصولي” في إشارة إلى ما اكتسبه من زيادة في وزنه نتيجة كرم الضيافة خلال سنوات إقامته في البلاد.
وأضاف نوجنت أنه يغادر الكويت بمشاعر جياشة “لكن ليس بالحزن، فالامتنان أقوى من الحزن”، مشيراً إلى أنه سيبدأ قريباً فصلاً جديداً من مهمته في العاصمة التشيكية براغ، مستذكراً بروح الدعابة الفارق الكبير بين مناخ الكويت وشتاء التشيك، قائلاً إن أول تحدٍ له ربما يكون تعلم كيفية ارتداء الملابس المناسبة لشهر يناير بعد سنوات قضاها في الخليج.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
