وزارة النفط تواصل التزامها بأفضل الممارسات العالمية لإدارة الأزمات

وزارة النفط تواصل التزامها بأفضل الممارسات العالمية لإدارة الأزمات

أعربت وزارة النفط عن إصرارها على اتباع أحدث الأساليب الدولية في مجال إدارة الأزمات وضمان استمرارية الأعمال. وتأتي هذه الخطوة استنادًا إلى إيمان الإدارة بأهمية التخطيط المسبق وتعزيز جاهزية المؤسسة كركيزتين أساسيتين لحماية الأرواح والممتلكات، وضمان استدامة الخدمات، وكذلك رفع كفاءة التعامل مع المخاطر والظروف الطارئة.

كلمة مديرة العلاقات العامة في ندوة التخطيط للطوارئ

صرّحت الشيخة تماضر خالد الأحمد الصباح، مديرة العلاقات العامة والإعلام البترولي بوزارة النفط، في كلمة ألقاها خلال ندوة خاصة نظمتها الوزارة اليوم تحت عنوان “التخطيط للطوارئ واستمرارية العمل”. وقد تم تقديم الندوة عبر تقنية الاتصال المرئي بمشاركة الخبير في إدارة الأزمات والكوارث الدكتور مشاري الفرس.

وأشارت الصباح إلى أن تنمية الكوادر البشرية ونشر المعرفة المتخصصة تُعدّ من أولويات الوزارة، حيث تُنظم برامج وندوات علمية تهدف إلى رفع الوعي المؤسسي بمفاهيم إدارة المخاطر، وتعزيز ثقافة التخطيط الوقائي، وتمكين العاملين من الإلمام بأحدث المنهجيات والمعايير الدولية في هذا المجال، بما يدعم مسيرة الدولة في بناء مؤسسات أكثر استعدادًا وقدرة على مواجهة المتغيرات المستقبلية.

محاور الندوة وتعريف الكوارث

استعرض الدكتور مشاري الفرس محتوى الندوة التي ارتكزت على سبعة محاور رئيسية، شملت تعريف الكوارث وأنواعها، إحصاءات ذات صلة، المصطلحات الأساسية، القوانين المنظمة، أسباب الأخطاء في إدارة الأزمات، منهجيات التخطيط لإدارة الأزمات وضمان استمرارية الأعمال، وأبرز الدروس المستفادة من تجارب دولية.

وأكد الفرس أن إدارة الأزمات لم تعد مقتصرة على مرحلة وقوع الحدث فحسب، بل هي نظام شامل يبدأ بتحديد المخاطر والاستعداد لها، يمر بمرحلة التعامل مع الحدث، وينتهي بمرحلة التعافي واستخلاص العبر لمنع تكرارها.

أنواع الكوارث ومفهوم المخاطر المتعددة

وأشار المتحدث إلى تنوع الكوارث بين الطبيعية مثل الزلازل، الفيضانات، العواصف، موجات الحر والجفاف، وبين الكوارث البشرية التي قد تكون متعمدة أو غير متعمدة، إلى جانب الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والصحية. وأوضح أن التداخل المتزايد بين القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية يستلزم التعامل مع هذه المخاطر في إطار نظام موحد بدلاً من إدارتها بصورة منفصلة.

تناول الفرس مفهوم “المخاطر المتعددة” كأحد المفاهيم الحديثة في إدارة الكوارث وفق إطار “سنداي” للحد من مخاطر الكوارث 2015-2030، موضحًا أن هذا المفهوم يركز على الاستعداد لمواجهة جميع الأخطار المحتملة—البيولوجية، البيئية، الجيولوجية، المائية، التكنولوجية والظواهر الطبيعية—بدلاً من إعداد خطط مستقلة لكل نوع، ما يعزز مرونة وكفاءة النظام.

مصطلحات أساسية وتجربة الكويت في إدارة الكوارث

بيّن الفرس أن الكارثة تُعرف بأنها حدث ذو تأثير سلبي كبير وغير متوقع ولا يمكن السيطرة عليه دون استعداد مسبق، بينما تُعرف الأزمة بأنها حالة سلبية يمكن السيطرة عليها إذا تم اتخاذ الإجراءات اللازمة.

حول واقع إدارة الكوارث في الكويت، أوضح أن تأسيس نظام وطني متكامل يبدأ بإنشاء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة لتوثيق الكوارث والخسائر وتحليلها، ما يتيح لصناع القرار الاعتماد على معلومات موثوقة عند صياغة الخطط والسياسات المستقبلية.

وشدد على أن قاعدة البيانات لا تقتصر على سجل تاريخي، بل تُعد أداة استراتيجية لتقييم المخاطر، قياس حجم الخسائر، تحديد الأولويات، وتوجيه الاستثمارات للحد من مخاطر الكوارث وتعزيز الجاهزية المؤسسية.

استعرض الفرس أبرز الحوادث المرتبطة بالأمطار في تاريخ الكويت، بدءًا من حادثة الرجبية عام 1872 التي أدت إلى هدم نحو 300 منزل، مرورًا بفيضان الهدامة عام 1934 حيث سقطت أمطار تقارب 300 ملم وأسفر عن تدمير ما يقارب 500 منزل طيني وإصابة نحو 18 ألف شخص.

كما ذكر أمطار عام 1954 التي دمرت أكثر من ثلاثين بالمئة من مساكن المدينة، وأمطار 1956 التي سجلت نحو 180 ملم، إضافة إلى أمطار نوفمبر 1997 التي بلغت 65 ملم خلال فترة قصيرة مسببةً أكثر من مئة حادث مروري وأضرارًا بالممتلكات وتعطيل طرق حيوية، مؤكدًا أن هذه الوقائع تؤكد ضرورة التخطيط المسبق وتطوير البنية التحتية لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة.

وفي ختام حديثه، شدد الفرس على أن بناء نظام فعال لإدارة الأزمات وضمان استمرارية الأعمال لم يعد خيارًا تنظيميًا بل أصبح ضرورة استراتيجية في ظل تصاعد المخاطر العالمية وتسارع التغيرات. وأشار إلى أن المؤسسات التي تستثمر في التخطيط الاستباقي، تقييم المخاطر، تطوير الكوادر وتحديث الخطط بصورة مستمرة تكون أكثر قدرة على حماية الأرواح والممتلكات، الحفاظ على استمرارية الخدمات، تقليل الخسائر، وتسريع عملية التعافي عند وقوع الأزمات.

واختتم بأن تعزيز ثقافة المخاطر، تطبيق المعايير الدولية، والاستفادة من التجارب والدروس المستفادة تشكل ركائز أساسية لبناء مؤسسات أكثر مرونة واستدامة، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية بفعالية، مما يساهم في دعم مسيرة التنمية وتعزيز أمن وسلامة المجتمع، وضمان استمرارية الخدمات الحيوية في جميع الظروف.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك