النيابة العامة تحيل 71 متهماً و28 شركة إلى الجنايات بتهم التلاعب بالقسائم الزراعية
في إطار اضطلاع النيابة العامة بدورها في حماية المال العام ومصالح الدولة، باشرت تحقيقاتها في القضية رقم (153) لسنة 2026 حصر غسل أموال المقيدة برقم (16) لسنة 2026 جنايات المباحث، وذلك بعد ورود معلومات وتحريات كشفت عن وقائع فساد تتعلق بالتلاعب في إجراءات الحيازات والقسائم الزراعية التابعة للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وما نتج عنها من منافع وحقوق انتفاع.
تفاصيل الاتهامات والمتهمون
امتدت الوقائع على مدى فترة زمنية، واشترك فيها 71 متهماً، من بينهم موظفون عموميون يشغل بعضهم مناصب قيادية وإشرافية، وآخرون من العاملين في جهات حكومية مختلفة، بالإضافة إلى 28 كياناً تجارياً من القطاع الخاص، وأشخاص آخرين ارتبطت أدوارهم بالوقائع واستفادوا من التلاعب وحققوا أرباحاً غير مشروعة، حيث انحرفت الصلاحيات عن أهدافها واستخدمت الإجراءات التشريعية التي وُضعت للحماية كوسيلة للإضرار.
الجرائم المرتكبة وقيمة الأموال
أثبتت تحقيقات النيابة العامة ارتكاب المتهمين، كل حسب دوره، جرائم فساد تشمل الرشوة، والإضرار العمدي بالأموال العامة من خلال الإخلال بواجبات الوظيفة، والتزوير في المحررات الرسمية واستعمالها والاشتراك فيها بالاتفاق والمساعدة، وغسل الأموال، والكسب غير المشروع، إلى جانب جرائم أخرى مرتبطة. وقد بلغت قيمة الأموال والمنافع الناتجة عن المتاجرة بحقوق الانتفاع بالملكية العقارية للدولة مبلغاً إجمالياً قدره 8,662,296 ديناراً كويتياً (ثمانية ملايين وستمائة واثنان وستون ألفاً ومائتان وستة وتسعون ديناراً)، مما يعكس خطورة العبث بالوظيفة العامة واستغلال تلك الحقوق التي خُصصت لدعم المصلحة العامة.
دعم الأدلة بتقارير فنية متخصصة
تعززت الأدلة في القضية بتقارير فنية متخصصة صادرة عن الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) ووحدة التحريات المالية الكويتية، والتي تضمنت رصداً دقيقاً لحركة الأموال وارتباطها بالوظيفة العامة والكسب غير المشروع والاستفادة من جرائم الفساد المذكورة.
إجراءات النيابة وموقفها القانوني
بعد اكتمال التحقيق واستجمال الأدلة وفحص الأوراق وتحديد المسؤوليات، توصلت النيابة العامة إلى توافر الأدلة على ارتكاب المتهمين الجرائم المسندة إليهم، فأمرت بإحالتهم جميعاً إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم وفقاً لأحكام القانون. وأكدت النيابة العامة أن الوظيفة العامة أمانة لا غنيمة، والاختصاص تكليف لا تشريف، والسلطة مسؤولية لا وسيلة، والمال العام حرمة لا مطمع، مشددة على أن من يتخذ من وظيفته وسيلة للمنفعة سيواجه المساءلة القانونية، ومن يحرف صلاحياته عن غايتها سينقلب عليه القانون دليلاً. وفي الختام، أوضحت النيابة أنها لا ترصد فساداً لتشهر، ولا تتعقب متجاوزاً لتنتقم، بل تباشر اختصاصها لصون الحق وحماية المال وردع العبث، مؤكدة أن من استؤمن على سلطة فخان أمانته وأساء استغلال اختصاصه يضع نفسه حيث يكون القانون له بالمرصاد.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
