تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 4 نوفمبر 202624 جمادى الأولى 1448 هـ09:13 الكويتالظهر 11:32 26° صحو جزئياًد.ك = 3.209 $
موسم الوسم — متبقٍ 33 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأربعاء 4 نوفمبر 2026
الآن

تحذيرات من أخطاء الذكاء الاصطناعي قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

تحذيرات من أخطاء الذكاء الاصطناعي قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، يشعر خبراء بالقلق من أخطاء روبوتات الدردشة الذكية في توفير معلومات انتخابية، إذ تحذر دراسات جديدة من أن هذه الأخطاء قد تضلل الناخبين وتفتح الباب أمام حملات تضليلية من جهات أجنبية.

أخطاء متكررة في إجابات الذكاء الاصطناعي

ورغم أن روبوتات الدردشة يمكنها دحض نظريات المؤامرة وتقديم معلومات مفيدة، إلا أن العديد من الدراسات تشير إلى أنها تعتمد غالباً على مصادر غير موثوقة من الإنترنت. وهذا الأمر يقوض ثقة الجمهور ويسهم في انتشار المعلومات المضللة في فضاء رقمي يعاني أصلاً من مشكلة التضليل الانتخابي.

ووجدت دراسة حديثة أجرتها شركة “فوروم إيه آي” المتخصصة في تقييم نماذج الذكاء الاصطناعي أن نحو 40 بالمئة من إجابات روبوتات الدردشة عن أسئلة تتعلق بالانتخابات تضمنت خطأ واحداً على الأقل. فعندما سأل باحثو الشركة روبوت “كلود” من “أنثروبيك” عن أسباب انتخاب النائب دون ديفيس عن كارولاينا الشمالية، أدرج الروبوت ضمن مؤهلاته أنه “مدير سابق لمنطقة تعليمية” مخطئاً بينه وبين شخص آخر. وأظهرت الدراسة التي غطت ثمانية نماذج أن الأخطاء المتعلقة بالإجراءات العملية للتصويت كانت أكثر شيوعاً من تلك المتعلقة بالمرشحين. فعلى سبيل المثال، أجاب نموذج “جيميناي 3.6 فلاش” من غوغل عند سؤاله عن التصويت في بنسلفانيا بأن الثالث من نوفمبر هو الموعد النهائي لطلب بطاقة اقتراع عبر البريد، بينما الموعد الفعلي يسبقه بأسبوع.

خطر التضليل عبر جهات خارجية

وأكدت شركة “فوروم إيه آي” أن روبوتات الدردشة “نسبت إلى مرشحين ومسؤولين ومراقبين أقوالا لم تصدر عنهم مئات المرات”، واستشهدت مراراً بمصادر “متدنية الجودة”، مثل نقاشات على منصة “ريديت”. ولم ترد شركة “أنثروبيك” على طلب وكالة فرانس برس للتعليق.

من جهتها، قالت غوغل في بيان إنها “تركز على مساعدة الناخبين في العثور على معلومات موثوقة عبر منصاتها”، مضيفة أنها تطبق “ضوابط صارمة للجودة والسياسات” على منتجات الذكاء الاصطناعي لديها فيما يتعلق بالموضوعات الانتخابية. وفي أواخر أكتوبر، دحض صحافيو خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس مقطع فيديو يُرجح أنه عُدّل باستخدام الذكاء الاصطناعي، ويظهر طالباً سابقاً للمرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس جيمس تالاريكو يتهمه بسوء سلوك جنسي، في اتهام لا أساس له من الصحة ويحمل سمات حملة تضليل روسية. وأعادت خدمة “إيه آي أوفرفيو” من غوغل تقديم الاتهام نفسه رداً على سؤال من موقع “نيوزغارد” المختص في رصد التضليل الإعلامي، وكذلك فعل “جيميناي” و”كوبايلوت” من مايكروسوفت.

وقال “نيوزغارد” في دراسة منفصلة شملت عشر أدوات للذكاء الاصطناعي إن “مستخدمي روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي معرضون لخطر الوقوع ضحية للخداع من جانب عمليات التأثير الأجنبية وجهات خبيثة أخرى”. لكن اختباراً لاحقاً أجرته وكالة فرانس برس، بعد نشر تقارير واسعة النطاق تدحض الاتهام، أظهر أن أدوات الذكاء الاصطناعي استندت في إجاباتها إلى مدققي حقائق متخصصين، مما يشير إلى تفاوت إجاباتها من اختبار إلى آخر.

وفي إشارة إلى دراسة “نيوزغارد”، قالت غوغل إن “هذه المشكلة عولجت بعدما حدّثت أنظمتنا معلوماتها بسرعة لإظهار أحدث التقارير المتعلقة بهذا الموضوع”. ورداً على الدراسة، قالت مايكروسوفت إن “الوضع كان يتطور بسرعة، وكانت المعلومات الموثوقة المتاحة محدودة وقت طرح السؤال الأول”. وأوضحت لفرانس برس أنه مع توافر مزيد من المعلومات، “عكس كوبايلوت المعطيات المحدّثة وحدد أن الادعاء مفبرك”.

إقبال على الذكاء الاصطناعي رغم التحفظات

في استطلاع حديث أجراه “المؤتمر الوطني للمواطنة”، وهو منظمة غير حزبية، قال اثنان من كل خمسة أميركيين إنهم استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي للبحث عن معلومات انتخابية، بما في ذلك معلومات عن المرشحين أو المقترحات المطروحة للتصويت. وأظهر الاستطلاع أن 40 بالمئة فقط يثقون بهذه الأدوات للحصول على معلومات إجرائية، مثل موعد التصويت ومكانه وكيفيته، بينما قال 60 بالمئة إنهم “يثقون بها قليلا أو لا يثقون بها إطلاقا” فيما يتعلق بحيادها تجاه المرشحين.

في المقابل، وجد بحث أجراه “مركز برينان للعدالة”، وهو مؤسسة غير حزبية، أن روبوتات الدردشة الرائدة تصدت لنظريات مؤامرة شائعة بشأن الانتخابات، بما في ذلك ادعاءات التلاعب بآلات التصويت. وقال المركز “رغم أن روبوتات الدردشة ارتكبت أخطاء في كثير من الأحيان، فإنها أبدت أيضا تعاطفا مع المستخدمين المتشككين وأصغت إليهم، مع استمرارها في رفض تأييد نظريات المؤامرة”. وأضاف “يشير ذلك إلى أنها يمكن أن تؤدي دورا بنّاء في مكافحة التضليل الانتخابي”.